Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
حسن محمد صالح يكتب: استقالة حمدوك والبديل!!
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / ديسمبر 29, 2021


موقف
د. حسن محمد صالح

ما ان رشح الحديث عن استقالة الدكتور عبد الله حمدوك رئيس وزراء الفترة الانتقالية من منصبه خلال الايام القليلة الماضية وتم تداولها بصورة متكررة من علي وسائل الاعلام حتي اخذ الناس يفكرون في البديل المناسب الذي يخلف حمدوك علما بان دكتور حمدوك نفسه لم يكن مناسبا لحد الكفاءة والاقتدار علي الرغم تقلده هذا المنصب الرفيع في السودان في ظل ثورة شعبية وامال في ان يقود الفترة الانتقالية بعقلية الخبير الدولي وعالم الاقتصاد الزراعي الا انه ولم يستطيع الي ذلك سبيلا في قيادة البلاد وظلت الاشياء علي منذ البدايات وحتي النهايات غير المعروفة الا للدكتور حمدوك ورهطه السياسي المتجمع حوله من جديد!.
واكبر دليل علي الاخفاقات هو التلويح(( مرات ومرات)) بالاستقالة من رئاسة ((حكومة)) لا وجود لها الان علي ارض الواقع. وخلال هذه الفترة من عمر الانتقال قام السيد رئيس الوزراء بحل حكومتيه
: ففي الحكومة الاولي اجبر ستة من وزرائه علي ان يقدموا استقالتهم وعندما رفض احدهم تقديم الاستقالة وهو وزير الصحة د. اكرم علي التوم قام حمدوك باعفائه وكان اكرم قد طالب حمدوك بتقديم استقالته لان الفشل لا يتجزا والاصل في الوزارة هو العمل الجماعي team work والوزارة هي كابنت واحدة واذا فشل المعاونون فلا يعني ذلك ان من يمسك بعجلة القيادة هو الانجح والافضل هذا ان لم يكن هو السبب المباشر في فشل المجموعة لسؤ قيادته وتصريفه للامور.
اما الوزارة الثانية فقد قام الدكتور حمدوك بحلها بحجة استيعاب الحركات التي وقعت علي اتفاقية جوبا للسلام وظلت وزارة التربية من غير وزير وانقسمت قوي الحرية والتغيير علي نفسها وطالبت قوي الميثاق الوطني او قاعة الصداقة باسقاط الحكومة التي هيمنت عليها الحرية والتغيير المجلس المركزي واحزابها الاربعة المسماة ((اربعة طويلة)) علي وزن عصابات ٩ طويلة التي انتشرت في ظل تلك الحكومة وهددت امن المواطنين وممتلكاتهم واموالهم وظل الدكتور حمدوك رئيسا لهذه الحكومة حتي قرارات الفريق عبد الفتاح البرهان القائد العام لقوات الشعب المسلحة التصحيحية في ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١م والتي سماها البعض انقلابا عسكريا لانه لا يريد تصحيح مسار الثورة الذي مضي من الفشل الي الهاوية التي كادت ان تطيح بالسودان. وللاسف تبين ان البرهان نفسه لا يريد تصحيح المسار ولا يقوي عليه بالدليل انه عاد ووقع مع رئيس الوزراء الذي حل حكومته واعفاه من منصبه بناءا علي ما عرف بالاتفاق السياسي ((بين الفريق البرهان والدكتور حمدوك ٢١ ووفمبر ٢٠٢١م )) واعاد بموجبه حمدوك علي طريقة فك الرهن في المصارف علي امل ان يشكل رئيس الوزراء المردود الي المشهد حكومة كفاءات كما نص الاتفاق السياسي ومن قبله القرارات التصحيحية ولكن رغم مضي شهرين كاملين من عودة الدكتور حمدوك لم يتم اختيار حكومة الكفاءات بل انقلب الدكتور حمدوك علي القرارات التصحيحية التي اتخذها الفريق البرهان وقام باعفاء كل الامناء العامين ووكلاء الوزارات الذين عينهم قائد الجيش من مناصبهم وعين بدلا عنهم حزبيين ويكون قد نسف فكرة الاستقلال والتكنقراط من أصلها وامتدت يده الي الاعلام باعادة مدير التلفزيون لقمان احمد الي موقعه واعفاء المدير الذي عينه الفريق البرهان ظنا من الدكتور حمدوك ومنظري الفترة الانتقالية ان الاعلام يتبع للجهاز التنفيذي ورئيس الوزراء! وهذا خطا منهجي واستراتيجي لان الاعلام هو السلطة الرابعة ويجب ان لا يتبع لاي من السلطات ومن يعين مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون هو رئيس المجلس السيادي كما كان يحدث في النظام السابق. فالدكتور حمدوك انقلابي كما البرهان ولكنه يظهر علي شاشات التلفزيون بالبدلة والكرفته الحمراء ويظهر البرهان بالنجوم التي ترصع اكتاف الجنرال هذا هو الفارق وان كان هناك عزاء في قرارات البرهان التي ابعدت عناصر اربعة طوبلة المتمكنة سياسيا (( من البنوك والولايات والمؤسسات)) فان من تم تعينهم بموجب قرارات الخامس والعشرين من اكتوبر ٢٠٢١م قد حركوا جمود الاقتصاد وفتحوا المدارس وحفظوا الامن وشرعوا في الاصلاحات وقد ذهب الان كل جميل وعادت حليمة لقديمها البائس من جديد. وتبقي استقالة الدكتور حمدوك لغزا من الغاز الفترة الانتقالية وهو في حقيقة نفسه يقول وا خارجاه علي وزن وامعتصَاه فقد ورد في تاريخ الدولة العباسية ان امراة مسلمة في بلاد البلقان او فارس قد تعرضت للظلم وانتهاك الحق في حريتها الدينية وحقها في الحياة فنادت وامعتصماه في اشارة للخليفة العباسي المعتصم بالله فسير المعتصم جيشا اوله عندها واخره عنده لنصرتها وانقاذها من اعدائها وصارت هذه القصة رمزا للنخوة والمروءه ولكن اين هي مروءة المجتمع الدولي في التدخل في الشان السوداني لفرض حاكم او وزير كما هو الحال مع وزير العدل نصر الدين عبد الباري الذي يتردد في الاسافير انه عائد بامر المخابرات الامريكيه لاتمام مهمته في تعديل والغاء القوانين والتشريعات السودانية لانها غير مقبولة لدي بعض الخارج الذي يريد ان يغير ويبدل في قوانين الاسرة والاحوال الشخصية التي اجتهد السودانيون منذ الاستقلال لكي يجعلوها متوافقة مع الشريعة الاسلامية والعرف وكريم المعتقدات؟.
اخر ما صرح به الدكتور حمدوك كما اوردت قناة الجزيرة الاخبارية انه تلقي دعوات من بعض الدول بالعدول عن الاستقالة التي تقدم بها ولا احد يدري هل تقدم رئيس الوزراء باستقالته لهذه الدول حتي ترفضه او تثنيه عنها ام تقدم بها لرئيس المجلس السيادي الذي نفي علمه بها ام للشعب السوداني الذي لا مانع لديه من قبولها. وهناك سؤال يطرح نفسه كيف وصلت الاستقالة الي العاملين في مكتب رئيس الوزراء الذين قالت المصادر الصحفية انه قد كلفهم بالتجهيز للتسليم والتسلم؟ .
المهم في الامر ان الشعب السوداني قد جهز البديل للمستقيل دكتور حمدوك وهو اي واحد من الاربعين مليون يمكنه ان يطلع بما تبقي من الفترة الانتقالية لقيادة حكومة تكنقراط غير حزبية لا شان لها بالمنزلقات السياسية وهمها الاول هو معاش الناس وتوفير الخدمات الضرورية وحفظ الامن ومن ثم الانصراف بنهاية الفترة الانتقالية كما انصرفت حكومة الدكتور الجزولي دفع الله عقب انتهاء الفترة الانتقلية بقيادة المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب ١٩٨٦م ومن قبلها حكومة اكتوبر١٩٦٤م برئاسة الاستاذ سر الختم الخليفة.
وهذه يا دكتور حمدوك رغبة الملايين من شعب السودان من الذين قالوا شكرا حمدوك اوشكر الله سعيك ومن الذين اتهموا حمدوك بخيانة الثورة بالاتفاق مع البرهان وهم بعض لجان المقاومة والحزب الشيوعي الذي دعا لاسقاط حكومته وفوق كل هذا حالة التردي والتدهور الاقتصادي المستمر والقادم الاسوا في ميزانية الدولة لعام ٢٠٢٢م وما وعدت به من زيادة بنسبة ٤٠٪ في الكهرباء والخبز في غياب الدعم الخارجي الذي استندت عليه الميزانية وهو لا وجود له الا في احلام البعض وامانيهم العراض. هذه الاسباب كفيلة بتقديم اي رئيس وزراء ولو كان في ايطاليا لاستقالته ناهيك عن السودان الذي لا حديث لرئيس وزرائه غير الحاضنة السياسية والقوي السياسية الموقعة علي اتفاقه مع القائد العام للجيش والميثاق السياسي المدخر لليوم الاسود اما الشعب السوداني ياكل نيم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022