Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
ما هو مصير المبادرات السياسية عقب خروج حمدوك من المشهد السوداني
اخبار السودان اخبار السودان / يناير 3, 2022




تمور الساحة السياسية بعديد المبادرات الساعية لإحداث اختراق في المشهد الذي أفرزه انقلاب الجيش في 25 أكتوبر 2021، فما مدى تأثر هذه المبادرات باستقالة رئيس وزراء الانقلاب؟

تقرير: الفاضل إبراهيم

عديد من المبادرات جرى طرحها في الساحة السياسية السودانية كحلول للأزمة عقب الانقلاب الذي نفذه قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021، غير أن الوضع ازداد تعقيداً بعد إعلان د. عبد الله حمدوك استقالته من منصبه، الأمر الذي يتطلب طبقاً لكثيرين الاستمرار في جهود الحل وعدم ترك الساحة للانقلابيين.

 غير مرتبطة بأشخاص

يقول الأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، إن استقالة د. عبد الله حمدوك رغم أنها عقدت الوضع لكنها لن تثنيهم عن المضي قدماً في المبادرة التي طرحها الحزب مؤخراً.

الواثق البرير

وأضاف البرير في حديثه لـ(التغيير) بأن هذه الخريطة ليست مرتبطة بشخصيات بعينها، مؤكداً أنّ ما تم طرحه بمثابة خريطة طريق لحل الإشكالية القائمة، ولذلك فهي لا تزال صالحة، وفي حال التوافق عليها يمكن من خلالها حل الأزمة السياسية الحالية وتحقيق التحول المدني الديموقراطي المنشود.

مشيراً إلى أنه حال نجح الحزب في إقناع القوى المدنية بهذه الخارطة فسيتم طرحها بعد ذلك للمكون العسكري.

أوضح الواثق البرير أن الفريق البرهان أكد على أنهم سيقومون بدراسة خارطة الطريق وسيتم إبلاغ حزب الأمة القومي بموقفهم منها.

وحول موقف قوي الحرية والتغيير من الخارطة، أوضح الأمين العام لحزب الأمة القومي أن اجتماعات متواصلة تتم بين الحزب وشركائه في المجلس المركزي القيادي لقوي الحرية والتغيير لدراستها ، كاشفا عن تشكيل لجنة بهدف الوصول إلى طرح مشترك.

بمنأى عن الانقلاب

يقول رئيس الحزب الوطني الاتحادي والقيادي بقوى الحرية والتغيير، د. يوسف محمد زين، إن استقالة د. عبد الله حمدوك يجب ألا تثني الجميع عن المضي قدما في تقديم مبادرات ووضع حلول للازمة السياسية الراهنة .

ورأى محمد زين في حديثه مع (ا

يوسف محمد زين

لتغيير) إن استقالة د. عبد الله حمدوك وضعت السودان أمام معضلة حقيقية في مواجهة الانقلاب بصورة مباشرة.

وأضاف: الآن أصبحت الثورة بدون ممثل لها في مواجهة الانقلابيين، ونحن سعينا لتجنيب البلاد هذا السيناريو والمأزق من خلال محاولات إعادته للرئاسة عقب الانقلاب ورغم حملات التخوين التي طالتنا إلا أن المسؤولية الوطنية كانت تحتم علينا القيام بهذا الدور والآن المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع البحث عن حلول للأزمة .

وأضاف: رغم التسريبات الكثيرة حول استقالة حمدوك إلا أن بعض القوى السياسية خاصة قوى الثورة اعتبرت أن المسألة لا تعدو أن تكون مجرد تلويح ومناورة سياسية والآن “وقع الفأس في الرأس” ورغم ذلك يجب أن لا تقف القوى السياسية مكتوفة الأيدي تجاه الانقلاب.

يوسف زين العابدين: لأول في التاريخ تشهد فترة انتقالية بالبلاد، انقلاباتٍ عسكرية

وتساءل محمد زين، لماذا الخوف من الشارع، وردّ على نفسه: نعم الشعب له مطلق الحق والحرية في حماية ثورته ولكن السياسيين هم الذين يصنعون الحلول والمبادرات عليهم دور وعبء كبير لإكمال بقية الفترة الانتقالية المجلس التشريعي وهياكل السلطة الأخرى.

مؤكداً أن البلاد تعيش حالياً في حالة من انسداد الأفق بعد أن انطفأ الضوء آخر النفق لذلك على المكون المدني والعسكري وشركاء السلام القيام بمراجعات شاملة للأخطاء ومن ثم الوصول لتوافق يستجيب لمطالب وتطلعات الشعب السوداني وإجراء انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.

ودعا زين كل الوطنيين لبذل الجهد لإنقاذ البلاد وقال: الآن الوضع أسوأ والأزمة عميقة، ويجب أن نحاسب أنفسنا أولاً في الحرية والتغيير لماذا تركنا البلاد تصل لهذه المرحلة لأول في التاريخ فترة انتقالية تشهد انقلابات عسكرية .

وتسأل عن سبب الفشل، وقال: هل طمع العسكر هو الذي أوصلنا لهذا الطريق أم فشل الحرية والتغيير في أن تكون حاضنة سياسية حقيقية لرئيس الوزراء المستقيل؟ أم هي مواكب الرفض الشعبي؟

وأضاف: لكنني أقول إن حمدوك رجل بقامة الوطن ويستحق التكريم تحمل بصبر وحكمة كل هذه الإخفاقات .

ووجه محمد زين نقد ذاتي لقوى الثورة قائلا: نحن تعودنا علي المعارضة والنقد ولكن لا نقدم الحلول، والمشكلة في ذهنية السياسي السوداني التي ينبغي أن تتغير نحو البناء.

وأردف” يجب أم نقوم بعمل جرئ يتوافق مع مهمة السياسيين ودورهم، لا سيما وهم مرعوبين حالياً من الشارع دون تقديم حلول للأزمة .

توحيد المبادرات

قال د. عادل المفتي القيادي بحزب الامة القومي لـ(التغيير) بوجود حوجة أكبر لمبادرات لحل المشكلة السودانية خاصة عقب استقالة د. عبد الله حمدوك التي أعادت البلاد إلى وضع الانقلاب.

وأضاف: حالياً لا توجد شرعية بعد غياب رئيس الوزراء .

عادل المفتي

وزاد: هنالك مبادرات كثيرة في الساحة السياسية كمبادرة حزب الأمة، ومبادرة تجمع المهنيين، ومبادرة المنص،ة ومبادرة أساتذة جامعة الخرطوم، وغيرها من المبادرات التي يجب أنّ تتوحد بما يتناسب مع مطالب وحراك الشارع الثوري، ومن ثم يتم تقديم تفاصيل دقيقة للحل والتعامل مع العسكريين في مجلس السيادة .

وأكد المفتي أن الثوار يمثلون حالياً الصوت الأعلى لذلك هم الأحق بالجلوس معهم وسماع صوتهم والتنسيق معهم وصولا لحلول تمثل تطلعاتهم في مدنية الدولة، وتطبيق شعارات الحرية والسلام والعدالة، داعياً العقلاء من السياسيين لعقد لقاء جامع لا يستثني أحداً من قوى الثورة.

وتابع أضعنا كثير من الفرص سابقاً من بينها الدعوة للعودة لمنصة التأسيس قبل أن يتم تغييرها فنحن نعيش في وضع أسوأ من تلك الأيام .

المفتي: الثوار يمثلون الصوت الأعلى، وهم الأحق بالجلوس معهم وسماع صوتهم

ودعا المفتي لقيام مؤتمر تأسيسي يضم كافة قوى الثورة ولجان المقاومة يتم فيه نقاش بشفافية بدون إقصاء، ووضع خارطة طريق للأزمة السياسية.

مشيراً إلى أهمية وجود قيادة لقوى الثورة يستطيع من خلالها الشارع التفاوض مع القوى السياسية وهذه في رأي يمثل البداية الحقيقية للحل كما حدث في بداية الثورة .

جزء من المشكلة

ورأي المفتي أن حمدوك نفسه كان جزء من المشكلة السياسية التي تعاني منها البلاد بإقدامه على توقيع اتفاق ثنائي مع قائد الجيش بعيداً عن القوى السياسية التي تعاني هي الأخرى من مشاكل وانقسامات وأنانية أضرت بالوضع الحالي.

ورأي أن تعيين رئيس وزراء من قبل العسكر لن يحل المشكلة وسيسقطه الشارع مهما كان لذلك نؤكد –والكلام للمفتي- على أهمية وجود توافق سياسي بين قوى الثورة والشارع بما يضمن استقرار الوضع السياسي والأمني بما يساعد الجهاز التنفيذي علي أداء مهامه .

وشدد المفتي على أهمية تنفيذ بند الترتيبات الأمنية مؤكدا أنّ وجود الجيوش بالعاصمة بدون ترتيبات يشكل قنبلة موقوتة تهدد البلاد والفترة الانتقالية .

تفاهمات

يقول رئيس مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم، بروفيسور علي السيوري، إن الوضع الآن أحوج لمبادرة للحل عقب استقالة د. عبد الله حمدوك.

مضيفاً: لكن في المقابل نقول إن مبادرتنا في الجامعة ليست مرتبطة بشخص بل هي آلية للحل خاصة في ظل التعقيدات في المشهد السياسي.

وأضاف السيوري في حديثه لـ(التغيير)  نحن الآن في وضع الانقلاب الكامل، ولا يوجد وضع دستوري في البلاد.

داعياً القوى السياسية للقيام بتبني إعلان سياسي موحد يساهم في المضي قدما في مسيرة التحول الديموقراطي.

وكشف السيوري عن اختراق كبير أحدثته المبادرة بالجلوس مع بعض لجان المقاومة بالخرطوم.

قائلاً: استطعنا أن نتواصل مع عدد كبير من لجان المقاومة بعد جهد كبير ووصل عدد الأجسام في المبادرة لثلاثين جسماً.

العدالة الانتقالية

وقال السيوري إن فكرة المبادرة تقوم على العدالة الانتقالية والمجلس التشريعي ومن ثم توحيد القوى السياسية الثورية.

مشيراً إلى أن مبادرتهم وطنية نابعة من أكاديميين ليس وراءهم أية أجندات سياسية ولا مطامع في المناصب لذلك من شأنها ان تلقى القبول .

وأوضح البروفيسور أن مبادرتهم تقوم علي التوافق علي نموذج للعدالة الانتقالية يفضي إلى اتفاق تاريخي بجانب الاتفاق علي إعلان دستوري جديد وتشكيل حكومة كفاءات.

ولفت إلى أن المبادرة تنطوي على عديد الأوليات، من بينها إعادة هيكلة الوزارات، وإصلاح مؤسسات الخدمة المدنية، وتطوير آليات وقوانين رادعة لمحاربة الفساد، بجانب تقنين حرية الصحافة وإرساء ثوابت لعلاقات السودان الخارجية، والعمل علي التوزيع العادل للسلطة والثروة، وصولا لنموذج أمثل لنظام حكم محلي فضلاً عن تقنين دور لجان المقاومة والخدمات وتكوين مجالس محلية في غضون ستة أشهر عقب تكوين المجلس التشريعي.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022