Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السودان..السياسات النقدية الجديدة..ما الجديد؟! – الانتباهة أون لاين
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / يناير 9, 2022


 

الخرطوم: هنادي النور – هالة حافظ

تجمع الصاغة والمعدنين: قرارات طائشة وتشجع على تهريب الذهب
 مدير البنك الفرنسي:  السياسات التي وضعها المركزي أمنيات 
خبير مصرفي : خروج المركزي من مساهمته في البنوك التجارية أمر ممتاز
 

درج بنك السودان المركزي كل عام على الإعلان عن سياساته النقدية الجديدة فيما يختص بقطاع المصارف والذهب والتعامل بالنقد الأجنبي  وغيرها من التعاملات المصرفية، وتأتي  سياساته هذا العام والإقتصاد السوداني يمر بمنعطف خطير تشهد فيه جميع قطاعاته أوضاعاً حرجة، والشاهد أن السياسة المعلنة لاقت هجوماً عنيفاً حيث جاءت دون الطموح.
غير مدروسة
بدايةً وجه بنك السودان المركزي بإلغاء المنشورات السابقة الخاصة بسياسات شراء وتصدير الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين بالسماح بتصدير الذهب بواسطة أي شخص معنوي بعد استيفاء كافة إجراءات وضوابط الصادر السارية، وأن يتم تنفيذ عمليات صادر الذهب الحر وذهب شركات مُخلّفات التعدين بطريقة الدفع المقدم فقط، ووفقاً لأسعار البورصة العالمية.
وألزم البنك بتصدير الذهب للجهات المذكورة بعد تصفيته بمصفاة السودان للذهب دون استثناء لأية جهة، والسماح للشركات العاملة في مجال مخلفات التعدين بتصدير كامل إنتاجها بعد أن يتم تحصيل أنصبة الحكومة من الأرباح والعوائد الجليلة والزكاة والضرائب عيناً من الإنتاج الكلي لتلك الشركات بواسطة الشركة السودانية للموارد المعدنية، والإحتفاظ بحصيلة صادر ذهب التعدين التقليدي ونصيب شركات مخلفات التعدين في حساب مكتبي بالنقد الأجنبي باسم المصدر يُفتح لهذا الغرض لدى المصارف المعتمدة يسمى (حساب صادر ذهب) يُغذى بالحصيلة فور استلامها، على أن تبقى حصيلة الصادر الخاصة بالمُصدِّرين في حسابات الصادر لفترة أقصاها (5) أيام عمل، وفي حالة تجاوز الفترة المحددة لبقاء الحصيلة في حساب الصادر يتم شراؤها لصالح بنك السودان المركزي وبسعر شراء المصرف المعلن في ذلك التاريخ.
وأن يتم استخدام حصيلة صادر الذهب الحر وذهب شركات مُخلّفات التعدين في الاستيراد لصاحب الحصيلة وفق الضوابط المنظمة للاستيراد وبيع الحصيلة لمصرف المصدّر أو أي مصرف آخر.
ووجه المصارف بعدم تكملة الإجراءات المصرفية لصادر ذهب شركات مخلفات التعدين إلا بموافقة مكتوبة من بنك السودان المركزي بعد استيفاء المطلوبات الأخرى. والذهب الحر بعد إبراز المستندات المطلوبة من الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس الخاصة بالأوزان والمعايرة. وأن يتم تصدير الذهب بغرض التصنيع والإعادة وإيداع ضمان عيني في شكل ذهب مصفى عيار (999,9) بكمية مساوية للكمية المراد تصديرها وإفادة بنك السودان المركزي بشهادة الإيداع تتضمّن رقم استمارة الصادر، واستيفاء شهادة المواصفات والمقاييس. وتسليم الضمان العيني لبنك السودان المركزي لإتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة فشل العميل في إرجاع الذهب المُصدّر بغرض التصنيع والإعادة خلال فترة شهر.
وشدد البنك المركزي، على ضرورة إلتزام المصدر بكافة الضوابط الصادرة من الجهات الإشرافية والرقابية المُختصة كهيئة المواصفات والمقاييس، هيئة الجمارك، وزارة التجارة والتموين، وزارة المعادن وشركة مصفاة السودان للذهب وأن يكون الحد الأدنى لإعتماد عقد صادر الذهب (10) كيلو جرامات بالنسبة للذهب المصفى، أو ما يعادل (10) كيلو جرامات من الوزن الصافي للذهب بالنسبة للذهب المصدر خاماً وذلك حسب شهادة الفحص والتحليل الصادرة من الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس. وأن يحظر تصدير الذهب بواسطة الجهات الحكومية، والأجانب أفراداً أو شركات (عدا شركات الإمتياز العاملة في مجال تعدين الذهب). وأن ينحصر دور بنك السودان المركزي في شراء الذهب بغرض بناء الإحتياطيات العينية للذهب وفقاً للقانون، وأن يتم الشراء من سوق الذهب مباشرةً.
سياسات قديمة
ويهاجم رئيس تجمع الصاغة والمعدنين عاطف أحمد  سياسات البنك المركزي بشأن  تصدير الذهب بأنها غير مدروسة ولا منطقية وأضاف انها قديمة  منذ عام ٢٠١٨م و ليس بها جديد . فقط  تم نفض الغبار عنها  وإعادتها مجدداً.
مستنكراً إلزام المصدر بدفع مقابل وزيادة التكلفة . ووصف ذلك بأنه إجحاف. بجانب  إلزام المصدر بفترة محددة مدتها خمسة أيام.  دون مراعاة ظروف الطيران وأردف  هذه السياسات  مجيرة  لأشياء ولجهات أخرى  وقال عاطف لـ( الإنتباهة)  هذا كلام غير منطقي ويساعد في تهريب الذهب .وأضاف لكي تستفيد الدولة من عائد الصادر  لابد من قرارت إيجابية و ليس  إصدار  سياسات وقرارات غير مدروسة.  متسائلاً من الذي وضع هذه القرارات وحدد فترة خمسة أيام فقط للصادر.  مضيفاً بأن المصدر
أساسا يقوم  بالدفع مقدماً وليس آجلاً ولذلك كيف يحدد له.
مردفاً أنها ضد واقع الصادر وضد الاستفادة من ثروة البلاد.  وهذا يساعد على التهريب  . خاصةً وأن دول الجوار  التي ساعدت كثيراً على التهريب بسبب التسهيلات التي تمنحها للتاجر.  وأعاب على هذه القرارات التي وصفها بأنها (طائشة)  أدت إلى استفادة دول الجوار ثروة البلاد وبالتالي ستفقد البلاد ٨٠ % . منها بسبب تلك السياسات .
تحديات
وأيضاً أعلن المركزي عن خروجه التدريجي من مساهماته الرأسمالية في المصارف التجارية والشركات ومؤسسات التمويل الأصغر، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة لتعديل الإجراءات القانونية التي تساعد على خروجه من مساهماته في رؤوس أموال مصارف التنمية والهيئات العامة ويرى مدير البنك الفرنسي د. طارق شدو أن الأهداف المالية لبنك السودان المركزي للعام ٢٠٢٢م  في شكلها العام  سواءً كان للاستقرار المالي أو للتمويل جيدة لكن هدف الاستقرار المالي بإرجاع التضخم لرقمين كان من الأجدى  توضيح ذلك مع العلم أن التضخم الحالي بلغت نسبته ٧٠٠٪،  وأشار طارق في حديثه لـ(الإنتباهة) إلى أن نمو النقد يتراوح مابين ١٢ – ٢٠ ٪، إذ أن الأسعار الآن تتزايد حتى في الخدمات إبتداءً من الكهرباء وبهذا يحتاج المستهلك إلى أموال أكثر لجهة أن زيادة الكهرباء تدخل في زيادة كل تكاليف الإنتاج، ولفت إلى أن أهداف المركزي تهدف لخفض التضخم بيد أن  الإجراءات الأخرى منها رفع الدعم تتناقض مع هذه الأهداف، وذكر أن رفع الدعم يعتبر تخفيفاً للعبء من جانب الحكومة إذ أن جانب القوة الشرائية للمستهلك تزداد عليه الأعباء، لجهة أن الأسعار بلا استثناء ستتضاعف، وقال أن هناك جانباً مهماً وهو  القروض الحسنة التي سيتم تحديد مساهماته الرأسمالية لها ،موضحاً أن القروض الحسنة للبنوك تعتبر كدعم مقدم للبنوك في حال وجود العجز لافتاً إلى دور صندوق ضمان الوداع، وتساءل قائلاً: لماذا يقوم بنك السودان بدور تقديم الدعم المباشر للبنوك بغرض حسن وضمان الودائع الذي  يُؤخذ نسبة  معينة شهرياً مقابل تغطية أي عجز مالي إذ أنه لايقوم بدوره المناط، وأوضح أنه على المركزي في جانب القروض الحسنة أن يفعل دور الصندوق، وأشار إلى أن جانب فروع البنوك في الولايات للتشجيع على عمل محافظ تمويلية لتمويل القطاع الإنتاجي تعتبر فكرة جيدة في حين أن سحب الودائع في كل البنوك والقروض الحسنة سيشكل ضعفاً في موارد التمويل كيف سيتم زيادة التمويل مع أنه أشار إلى أن تقوم البنوك بعمل محافظ تمويلية لتفيذ المشاريع بيد أن مشكلة التمويل عدم تناسب تكلفة التمويل مع تكلفة التضخم مايؤدي إلى تآكل رؤوس الأموال للبنوك ، لافتاً إلى جانب سعر الدولار مبيناً أن آلية مزادات النقد الأجنبي تعتبر ممتازة تؤدي للاستقرار وتغطي جانباً كبيراً من الطلب على الدولار وتلبي إحتياجات المستوردين  بيد أن إشكاليتها تكمن في التشييد الزائد عن الحد خاصة لشرائح الاستيراد الشخصي سواءً أفراداً أو غيره، وتابع : في مشروع أسعار الصرف تم وضع نسبة ١٪ لتشجيع الصرافات مبيناً أن دور الصرافات مهم ويجب أن تقوم بدورها  وتساءل قائلاً : لماذا البنك في مقدوره تقديم الموارد للمسافرين أو المستوردين أو غيره في حين عدم مقدرة البنوك من فتح صرافات، مشيراً إلى أن الصرافات تتبع لجهات معينة في حين أنه يجب أن تتبع للبنوك نفسها، وذكر أن البطاقات العالمية أصبحت متاحة بعد رفع الحظر والإندماج عالمياً، إذ أنه أضاف قائلاً : هل الجانب السياسي الحالي بعد كل هذه المكاسب ستصبح مكتسبة بعد تلك المتغيرات السياسية، وحال حدث بها تغيرات هل سيظل حديث وزير المالية الذي يقول فيه  أن موارد السودان أصبحت كافية حتى وأن لم يأت الدعم الخارجي  وأكد طارق أن هذا الأمر غير منطقي ، وكشف عن أن البنك الفرنسي حاز على رخصة (الفيزا)، مشيراً إلى أن حتى البطاقات العالمية في ظل المتغيرات السياسية الراهنة جعلتنا نتخوف أكثر  لعدم وجود أفق سياسية مع وجود تحديات يمكنها أن تؤدي لإنهيار كل الجوانب التي تم الإعتماد عليها سواءً كانت إعانات خارجية أو تحويلات المغتربين  وغيرها، مؤكداً على أن التحديات على السياسات تعتبر أعظم من الأهداف التي وضعها بنك السودان المركزي، مشيراً إلى أن هناك التحديات  تهدد السياسة المالية وأضاف الأهداف حملت صفة التفاؤل أكثر من الإلتفات للواقع، منها وضع أرقام التضخم ونسبة النمو وتمويل القطاعات الإنتاجية، موضحاً أن القطاعات الإنتاجية مع البداية  غير الموفقة بزيادة أسعار المدخلات منها الكهرباء لن تشجع على الإنتاج جازماً بأنه سيحدث إنحناء في كل الجوانب، مشيراً إلى أن المركزي إتجه لأمر تفكيك الأصول على أساس تنشيط دورها وتشجيع أسواق الخرطوم للأسواق المالية وكان من الأجدى أن يتم  وضع إجراءات إحترازية كحماية  قبل تحريك سعر الصرف كما حدث في العام الماضي حتى ولو بتحويل رؤوس الأموال بالنقد الأجنبي، وتابع : المشكلة الأكبر في أصول البنوك مشيراً إلى أنه يجب تقييمها في كل البنوك لجهة أن  أغلب الأصول قيمت عندما كان سعر الدولار (55) جنيهاً، مشيراً إلى أن سعر الدولار الآن (450) جنيهاً وهذا يعني أن تقييم الأصول يحوي أموالاً ضخمة أكبر من رأس المال بأضعاف مضاعفة وهذا الأمر يخلق مشكلة للمالية وبهذا يكون هناك أصول للبنوك تفوق رأس مالها بآلاف الأضعاف خاصةً البنوك التي تملك أصولاً  ضخمة، مشيراً إلى السياسات التي تحمل جانب المخاطر والإلتزام  والتي تهيئ للبنوك إعداد البنية التحتية لتتواكب خاصةً فيما يختص بتحديد بياناتها في (الويب سايت)، ومدى إلتزام البنوك بالمعايير العالمية في جانب الإلتزام خاصةً مكافحة غسيل الأموال وعمل تمويل الإرهاب مبيناً أن البنوك قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا الجانب لكن هناك حاجة في الخارج لمعرفة مدى تأهيل البنوك أو إلتزامها بالمعايير العالمية لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب، وأضاف قائلاً : هناك بعض الجهات الحكومية أصبحت عنصراً مساهماً  في البنوك، موضحاً أنه عندما تشارك مثل  هذه الجهات الحكومية تزداد نسبة المخاطر خاصة المؤسسات المالية العسكرية وشركاتها، ودعا طارق لاستقطاب رؤوس أموال عالمية وأوضح   أن رؤوس الأموال في السودان بالعملة المحلية وبالتالي يستحيل استقطاب رؤوس أموال عالمية لجهة أن العملة السودانية غير مستقرة وهذا من التحديات الماثلة،  وتابع : فكرة إنفتاح البنوك العالمية في السودان مثل بنك الزراعات  التركي بدأ عمله وتوقع دخول بعض البنوك العالمية بيد أن الجو العام غير مشجع لتلك البنوك فضلاً عن عدم وضوح القوانين جازماً بأن السياسات المالية للمركزي لم تأت بجديد مقارنة بالسياسات المالية السابقة.
جهة رقابية
من جانبه قال الخبير المصرفي إبراهيم أونور أن خروج بنك السودان المركزي من مساهمته في البنوك التجارية أمر ممتاز  لجهة أن دوره في الأصل جهة إشرافية ورقابية للبنوك وعندما يكون له مساهمات في بعض البنوك سيؤدي دور القاضي والمحامي لكن بعد خروجه سيحدث قدر جيد من الإنصاف والمتابعة الدقيقة ، وأكد أونور في حديثه لـ (الإنتباهة) أنه لايجب دخول المركزي في   البنوك التجارية لجهة أنه يجب أن يكون على مسافة واحدة من كل البنوك وعندما يشارك في بعض البنوك خاصةً التي لها تجاوزات يخلق بعض المشكلات وبالتالي خروجه من البنوك التجارية تعتبر خطوة إيجابية وكان من المفترض أن تحدث من قبل، مشيراً إلى أن قانون بنك السودان نفسه لايسمح له بمشاركة البنوك الأخرى، وأضاف :  حدثت هذه التجاوزات في فترة نظام الإنقاذ لتوجيهها حسب سياساتهم ومصالحهم الخاصة وقد كانوا في حاجة أن يكونوا داخل البنوك بيد أنه لا يصح إلا الصحيح وأن ترجع الأمور الآن إلى نصابها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022