Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
على خلفية الدعوة الأممية للإسراع في تشكيل الحكومة  (السودان) بلا (حكومة) وبلا (موازنة).. عقبات في الطريق
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / يناير 9, 2022


تقرير: رندا عبد الله
منذ الإطاحة بحكومة الثورة على اثر قرارات الخامس والعشرين من اكتوبر الماضى، ظلت البلاد تعيش حالة فراغ حكومى فى إدارة دولاب العمل، ومن المعروف بطبيعة الحال ان المجتمعات كانت وظلت منذ أقدم العصور بحاجة الى حكام ومنفذين لإدارة المجتمعات الانسانية، وعلى الرغم من أن دولاب العمل الآن يتم عبر مديري الإدارات ووكلاء الوزارات المكلفين، لكنهم ينفذون فقط السياسات الموجودة سابقاً دون القدرة على اتخاذ قرارات جديدة أو مشروعات وخطط للعمل.
(١)
وأمس الأول في اتصال هاتفي له مع البرهان، دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش للإسراع فى تشكيل حكومة مدنية تعمل على تحقيق أهداف ثورة ديسمبر، مما يمثل إشارة لاقتراب تشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك فى ظل الرفض الواسع الذى تواجه به قرارات البرهان من الشارع السودانى، والتى قضت وقتها بحل مجلس السيادة الانتقالي وإعفاء أعضائه وحل مجلس الوزراء وإنهاء تكليف ولاة الولايات وإعفاء وكلاء الوزارات، وغيرها من القرارات فى ظل مطالبات لجان المقاومة والقوى الثورية بمغادرة المكون العسكرى للمشهد السياسي والتفرغ لمهامه الاساسية فى حفظ الامن وحماية الحدود، لكن رغم ذلك ظل الفراغ الدستوري والإداري هو الواقع الموجود الآن للدولة.
(٢)
لكن هذه الدعوة وفي هذا التوقيت تحديداً تبدو غريبة بعض الشيء، سيما في ظل تعقيدات المشهد السياسي المأزوم، هذا فضلاً عن عدم اجازة ميزانية للعام الجديد حتى الآن. سياسيون ومراقبون أبدوا قلقهم من انعدام الموازنة وغياب المجلس التشريعي بنحو ما يقارب ثلاث سنوات، مما يترتب على ذلك وجود أسئلة عن كيفية التصرف في أموال البلاد، ومن المسؤول عن الإيرادات والتحصيل، وكيف يتم تسيير الأموال، خاصة أنه خلال العامين الماضيين من عمر الفترة الانتقالية ظلت الميزانية تجاز عبر اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء باعتبارهما يمثلان المجلس التشريعي. أما ميزانية هذا العام فلم تحظ بنقاش أو اجتماع مجلس وزراء ومجلس سيادة نسبة لحالة الفراغ السياسي.
(٣)
وفي هذا الشأن يقر المحلل السياسي الرشيد محمد ابراهيم لـ (الانتباهة) بوجود عقبات ستواجه تشكيل الحكومة، وذلك لعدم وجود إجماع كامل، باعتبار أن القوى التى فقدت السلطة ترفع شعار لا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية، لكن البقية حسب وصفه كفيلون بأن يقدموا شخصية بمواصفات تجد القبول الداخلى والاحترام الخارجي، واوضح ان المجتمع الدولي حالياً يعد طرفاً ضاغطاً ومتململاً من هذا الوضع، باعتبار أن عدم وجود حكومة انعكس بشكل سالب على الخدمات والسلع والحياة والأمن العام، وبالتالي اي مخرج توافقي سيكون محل تأييد فى المجتمع السودانى.
(٤)
وبحسب الكثير من التقارير الإعلامية فإن قرارات رئيس مجلس السيادة المتخذة في (25) أكتوبر 2021م أدت لتأثيرات سلبية على المشهد الاقتصادي، وأربكت القرارات خطط الحكومة التنفيذية ووزارة المالية بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين الاقتصاد.
وفور صدور القرارات علقت الولايات المتحدة الامريكية مساعدات بقيمة (700) مليون دولار مازالت مُعلّقة حتى الآن، فضلاً عن فقدان دعم متوقع لمُوازنة 2022م، مع توقف عدد من المشروعات التي تم الاتفاق على تنفيذها سابقاً.
(٥)
ويمضي المحلل السياسي الرشيد محمد ابراهيم في حديثه للصحيفة على انه لا يوجد خيار غير الدخول فى شورى لجميع القوى وقوى لجان المقاومة التى تفرض رأيها فى الشارع، مع ضرورة أن يضع صانع القرار السياسي فى الحسبان صعوبة ارضاء الجميع، معتقداً ان الخطوة اذا تمت فإنها سوف تحظى بقدر من الإجماع او الشورى، كما يمكن أن تخلق تحولاً كبيراً فى المشهد السياسي السودانى.

واشار الرشيد الى ان خطوة تشكيل الحكومة فى الوقت الراهن تعتبر مقبولة رغم حركة الرفض الواسعة، لجهة وجود تيار يساند الانتقال، فضلاً عن أن الفراغ الدستورى الحالي ايضاً يتضرر منه المجتمع والأشخاص محدودو الدخل، في ظل توقف الحياة بسبب هذا الوضع المأزوم، وتابع قائلاً: (تكوين حكومة يمكن أن يعطي بصيص أمل، كما انه بالنسبة للمجتمع الدولى الآن فإن اللقاءات تجرى مع فولكر وغوتيرش، وربما آخر لقاء مع جيفري فلتمان المبعوث الأمريكي للقرن الإفريقي، وكلها كانت تصب نحو تكوين حكومة برئاسة مدنية، والآن لا بد من خلافة عبد الله حمدوك بعد استقالته، وبالتالي فإن آلية الاختيار فى ظل عدم وجود وثيقة دستورية واعلان سياسي فى الوفاق السياسي كحل هو الأمثل).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022