Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السر موسكو يكتب: أدب فن الاستقالة
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / يناير 10, 2022


 

يعد عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء المستقيل من أكثر الشخصيات الوطنية قبولاً لما يتمتع به من إجماع وطني منقطع النظير ندر أن يوجد مثله في هذا الزمان، لم يسع إلى السلطة بل أتت اليه تجرجر أذيالها طائعة، أتى الرجل بقلب مفتوح من اجل خدمة بلده لكن للأسف وجد قوماً تبعاً قلوبهم شتى زرعوا له الألغام على قارعة الطريق.
الطريقة التي قدم بها عبدالله حمدوك الاستقالة تنم عن فهم متقدم و تعكس الروح الديمقراطية التي كان يتمتع بها، حورب الرجل من قبل كل الساسة، والعسكريين، والجماهير ايضاً التي لم تستسغ اتفاقه السياسي الأخير مع البرهان الذي قصد به حقن دماء السودانيين، وتفادي انزلاق السودان نحو سيناريوهات الحرب الأهلية والفوضى التي تتهدد الوطن بوجود عدد كبير من الجيوش في سياق احتقان سياسي وحراك جماهيري مشتعل.
لم يلتقط الساسة القفاز من دكتور الاقتصاد اليقظ؛ الذي استطاع في ظروف معقدة تحقيق عدد من الانجازات الكبيرة كان اهمها رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب واعفاء الديون المتراكمة ووضع علم السودان في مكانه الطبيعي في المحافل الدولية، لكن الخلافات العاصفة والانقلاب العسكري اعادوا السودان إلى ما قبل سقوط الإنقاذ، وباتت العقوبات تتهددنا والعزلة الدولية والازمات.
شكراً حمدوك فقد بذلت وسعك وما ادخرت طاقة للعبور والانتصار كما ظللت تكرر؛ لكن كأن السودان لا يستحق قادة عظماء بحجمك، كأن قدرنا أن نمضي من صغار إلى صغار.
سيكون عبدالله حمدوك أول مسؤول سوداني رفيع يتقدم باستقالته وهذا درس جديد للقادة العسكريين والمدنيين؛ عليهم استيعابه، من يعجز عن تقديم حل عليه المغادرة، وفتح المجال لشخص آخر يستطيع.
مضى حمدوك ولسان حاله يقول:
سيفقدني قومي إذا جد جدهم
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدرُ

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022