Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
توقع أن تقود إلى بناء الثقة بين الأطراف السودانية  فولكر( .. تفاؤل في زمن الأزمة)
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / يناير 11, 2022


 

تقرير : هبة عبيد

مازالت الضبابية تخيم على المشهد السياسي بالبلاد بل أنه بات أكثر عتمة عقب استقالة رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، خاصةً وأن إقتراب السياسيين من المنصب جعلهم في حالة رعب من الإتهامات التي طالتهم بالعمل تحت مظلة العسكر، الأمر الذي فتح الباب مشرعاً أمام تدخل وساطات دولية لدعوة  القوى السياسية على العمل مع بعضها لإيجاد حلول للأزمة الراهنة، وآخرها المبادرة التي تقدم بها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة يونيتامس بريتس فولكر، والتي واجهت القليل من القبول والكثير من الرفض..
تفاؤل بيرتس
بدا واضحاً أن المبعوث الأممي فولكر بيرتس متفائل كثيراً بما يقوده من حوار لحل الأزمة بين الأطراف السودانية ككل، في وقت تواجه فيه مبادرته رفضاً سيما من لجان المقاومة وتجمع المهنيين وهي الأجسام التي تقود الحراك الثوري، ما يطرح تساؤلاً حول إمكانية التوصل إلى حل في ظل تعقيدات المشهد.
فولكر توقع خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الإثنين بمقر البعثة بالخرطوم، أن تقود المبادرة إلى بناء الثقة بين الأطراف السودانية والتقليل من أعمال العنف، داعياً لبدء المشاورات، التي نوه إلى أنه بدأها بالفعل، وتشمل عدداً مقدراً من أصحاب المصلحة من المجتمع المدني والأحزاب السياسية ولجان المقاومة والمرأة والشباب وغيرهم.
وكشف في ذات الوقت بأن المبادرة وجدت القبول والمباركة من كافة الأطراف السودانية، وقال إنها إذا سارت وفق ما تم التخطيط لها فأنه سيتم أولاً التوافق حول بعض النقاط ومن ثم الإنتقال إلى النقاط الأخرى وصولاً إلى تقديم المساعدات للسودان، داعياً جميع الأطراف السودانية إلى التوافق والجلوس لحل الأزمة خاصةً لجان المقاومة الذين أبدى بعضهم عدم موافقتهم الجلوس مع الشق العسكري. إنتهى الخبر.

تحذيرات
وتبدأ بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الإنتقالية في السودان (يونيتامس) حواراً مع الشركاء المحليين والدوليين في إطلاق المشاورات الأولية لعملية سياسية بين الأطراف السودانية، تتولى الأمم المتحدة تيسيرها بهدف التوصل إلى إتفاق للخروج من الأزمة السياسية الحالية، والتقدم في مسار مستدام نحو الديمقراطية والسلام، إلا أن بعض الخبراء حذروا من قيادة الأمم لزمام تلك المبادرة لجهة تشكيك البعض في الأجندة التي دفعت الأمم المتحدة لهذا الأمر ومعلوم بأن المصالح  هي التي تحرك مثل هذه المبادرات، بيد أن البعض الآخر رأى عدم جدوى المبادرة في ظل تعنت بعض الشارع وتجمع المهنيين وغيرهم.
إتجاه للتطبيع
وكان تجمع المهنيين قد أعلن في بيان له رفضه للحوار مع المجلس العسكري، وأكد أن الحل هو إسقاط سلطة المجلس العسكري وإنتزاع سلطة الشعب المدنية الكاملة، وقال  : (إطلعنا على بيان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة يونيتامس بريتس فولكر، الذي يعلن فيه عن ما سماه مشاورات لحوار وعملية سياسية بين أصحاب المصلحة السودانيين، ونؤكد رفضنا التام لهذه الدعوة التي تسعى للدفع تجاه التطبيع مع مجرمي المجلس العسكري الإنقلابي وسلطتهم الفاشية، فشعبنا الأبي أعلن بوضوح أن الطريق لحل الأزمة السودانية يبدأ باسقاط المجلس العسكري الإنقلابي بشكل تام، وتقديم عضويته للعدالة الناجزة، على ما إقترفوه من مذابح ومجازر بحق الشعب السوداني المسالم الأعزل، في محاكم خاصةً)، وإنتقد تجمع المهنيين (تحركات) فولكر، وقال إنها (منذ فترة مثيرة للجدل ومفارقة للمهام الموكلة للبعثة التي يقودها) وإعتبر أنه سعى (لتثبيت وحشد الدعم لإتفاق الخنوع) مع رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، وأضاف أن (ممارسات فولكر تخالف أسس ورسالة المنظمة الدولية في دعم تطلعات الشعوب في الحرية والسلم والعيش الكريم) .
وأكد تجمع المهنيين السودانيين (تمسكه الصميم باللاءات المعلنة من قبل القوى الثورية الحية، (لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية)، وتبنيه القاطع للأدوات المتنوعة التي أشهرها شعبنا في المقاومة السلمية حتى إنتزاع سلطة الشعب المدنية الخالصة وتأسيسها على الشرعية الثورية).

تفاصيل المبادرة
المبادرة الأممية فتحت الباب أمام الكثير من التكهنات، فوفق ما رشح من تقارير إعلامية فأن مبادرة الأمم المتحدة  تتكون من (4)عناصر أساسية أبرزها إلغاء مجلس السيادة والاستعاضة عنه بمجلس رئاسي شرفي يتكون من ثلاثة أعضاء مدنيين.
وذلك بالإضافة إلى منح العسكريين مجلساً مقترحاً للأمن والدفاع، ولكن تحت إشراف رئيس الوزراء الذي سيمنح سلطات تنفيذية كاملة تشمل تشكيل حكومة كفاءات مستقلة بالكامل مع إعطاء تمثيل أكبر للمرأة كما  أن المبادرة تقوم على تعديل الوثيقة الدستورية الموقعة في عام 2019م، التي ألغى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان عدداً من بنودها الرئيسية ضمن الإجراءات التي إتخذها في 25 أكتوبر الماضي.
كما تفتح الباب أمام مشاركة القيادات الحزبية ولجان المقاومة وعناصر الحركات المسلحة في المجلس التشريعي الذي سيشكل لاحقاً، بجانب عودة رئيس الوزراء المستقيل عبدالله حمدوك مجدداً بإعتباره شخصية تحظى بقبول دولي يحتاجه السودان في الوقت الحالي.
ولكن هذا ما نفاه فولكر في مؤتمره الصحفي وقال إن البعثة الأممية لم ولن تقدم مشروعاً أو مقترحاً للسودانيين لحل الأزمة، مؤكداً أن دور البعثة الأممية يقتصر فقط على تسهيل عملية الحوار ومرافقة الشعب السوداني بمختلف مكوناته للخروج من هذه الأزمة، كما شدد المبعوث الأممي على ضرورة أن يلعب الشباب والنساء دوراً مهماً في مستقبل السودان، ودعا المبعوث الأممي إلى وقف استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين فوراً، وفتح تحقيق في ذلك.، وقال إن الوقت قد حان للدخول في حوار شامل ووقف العنف المفرط، مشيراً إلى استمرار سقوط ضحايا.

مطالب مستحيلة

ولكن الخبير الاستراتيجي وأستاذ العلوم السياسية د. محمد خليل يرى بأن ما يطلبه الشارع بمحاكمة المكون العسكري يصعب تنفيذه، وقال: (لا يمكن لأي شخص في موقع البرهان أن يسلم نفسه)، وتساءل :هل يعقل ألا تكون هناك تنازلات، وأشار خليل في حديثه لـ(الإنتباهة) الى أن أية ثورة لديها خسائر وضحايا، وأردف قائلاً نعم القوات المسلحة إعتدت على المواطنين، وأي شخص أعتدى على المدنيين يجب محاكمته ، ولفت إلى إن الأمم المتحدة لا تتدخل في الشؤون الداخلية ولكنها قدمت مقترحاً لحل الأزمة السودانية، لكني أعتقد إذا حدث ذلك يجب أن يكون بضمانات  لأعضاء المكون العسكري أن لا تتم محاكمتهم، وأرى بأن تنازل الشارع يكون خطوة في إتجاه الحل ، أما إذا تعنت يمكن أن يستمر المكون العسكري في الحكومة، لذلك يجب أن يكون هناك ضمانات من الطرفين لإنسحاب العسكر من المجلس وجميع المليشيات، بجانب أن تعديل الوثيقة سيحكم العلاقة بين الطرفين، وأن تقتصر مهمة المكون العسكري في حماية البلاد والدستور ويشمل ذلك أمن المواطن، وقال يجب عدم أن تبادر الجهات المعنية بالرفض لأن اللاءات الثلاث (لا تفاوض،  لا شراكة، لا شرعية ) هذا نهج لن يجعل هناك وجود للسودان لأنها مطالب مستحيلة حتى إذا نادى بها الشعب كله، لأن القوة ليست في يده الآن بل في يد قوات خليط، ولابد أن يكون هناك حوار وتسوية وشراكة، لكن شراكة لا تعني استرجاع ذات الطاقم الموجود في مجلس السيادة الآن لأنهم غير مرغوب فيهم لأن بعضهم إنتهازيون ووصوليون، ونبه إلى أهمية عدم إطلاق السلطة الحاكمة توجيهات للقوات النظامية لأن هناك عدم سيطرة على تلك القوات التي تتصرف تصرفات غير مسؤولة، بل يجب أن يتم التعامل مع المدنيين بالقانون وليس بسياسة الإنتهاكات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022