Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
عضو هيئة الدفاع في قضية انقلاب 89م أبو بكر عبد الرازق لـ (الإنتباهة): البلاغ انتهى بالتقادم والدعوى الجنائية (ماتت وشبعت موتاً)
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / يناير 15, 2022


 

حوار: سفيان نورين

أصبح المتهمون في مرحلة البراءة وأتوقع شطب البلاغ في أية لحظة
البرهان لن يستطيع أن يسلم أحداً للمحكمة الجنائية
تأثر قاضي المحكمة بقرار فصله من (البشير) قد يجعله يتحامل على المتهمين
قرارنا التاريخي كان خاطئاً بإنجاز انقلاب (البشير)
قلنا رأينا جهيراً وواضحاً تجاه المطلوبين للجنائية ودفعنا ثمنه اعتقالات
خُطب الدفاع التي قدمناها (ملأت الدنيا وشغلت الناس) وتُشغَّل في الأعراس
* توقع عضو هيئة الدفاع عن مدبري انقلاب 89 المحامي ابو بكر عبد الرازق، شطب بلاغ القضية في اية لحظة، ولفت الى ان المتهمين اصبحوا في مرحلة البراءة، وقال في هذه المقابلة مع (الانتباهة) ان البلاغ انتهى بالتقادم والدعوة الجنائية ماتت وشبعت موتاً، الا انه تخوف من تأثر قاضي المحكمة الحالي بقرار فصله من الرئيس المعزول عمر البشير ما يجعله يتحامل على المتهمين. واقر عبد الرازق بخطأ ما سماه قرارهم التاريخي بإنجاز انقلاب العميد عمر البشير 89م، وقال ان حزبه دفع ثمن رأيه الجهير والواضح تجاه المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية اعتقالات، ورأى ان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لن يستطيع ان يسلم احداً لتلك المحكمة.

اكثر من عامين استغرقتهما محاكمة مدبري انقلاب 89م.. كيف تمضي تلك الاجراءات حتى الآن؟
ــ اول شيء ما كان يجوز فتح الدعوى الجنائية، لأن قانون الاجراءات الذي استند اليه النائب العام في فتح البلاغ ينص على مدة تقادم عشر سنوات، والبلاغ فتح بعد (30) عاماً من حدوث الواقعة، وهنالك نوع من التلبيس في الحديث عن الجريمة المستمرة، وهي التي ينص عليها القانون العقابي في صلب المادة، وان تكون عنصراً من عناصر المادة العقابية، وحينما ينطبق العنصر المادي على المعنوي تكون هناك جريمة وفقاً للشرائع القانونية. كما القانون السوداني لا يعرف الجريمة المستمرة لا في القانون الاجرائي ولا في الموضوعي، ويعرفها القانون المصري واللاتيني الفرنسي والايطالي، وهؤلاء يتحدثون عن اهمية وجود النص في الاستمرارية في صلب القانون الاجرائي العقابي، وبالتالي اثارة الحرب ضد الدولة اصلاً ما متوفرة، لأن هؤلاء المتهمين لم يكونوا جيشاً لمقاتلة الدولة او غزو دولة اجنبية، بقدر ما هم ضباط في القوات المسلحة احدثوا انقلاباً، ولذلك الجريمة المستمرة نحن لا نعرفها في السودان، والقانون العقابي لم ينص عليها، والتقادم لا يسمح بفتح الدعوى الجنائية. والجريمة المستمرة لا تعرفها كل سوابق القضاء السوداني منذ عهد الانجليز.
* والآن؟
ــ لو تكونت دائرة نزيهة في المحكمة العليا ستشطب هذا البلاغ.
* لماذا لم تقدموا طلباً لشطب الدعوى بالتقادم؟
ــ لحين سماع المتحري وتبين المحكمة من الواقعة وتاريخها، واحتفظنا بحقنا لاحقاً بأن نقدم هذا الطلب.
* هل تتوقع شطب البلاغ؟
ــ اتوقع ان يشطب في اية لحظة.
* هل هنالك جهات سياسية تقف وراء شطب البلاغ وتعيق عمل المحكمة؟
ــ والله شوف.. الآن البرهان في منزلة بين المنزلتين لا هو انقلاب شق طريقه نحو اقداره وترتيباته ولا هو في حكم ما قبل انقلاب (25) اكتوبر، واستمرار اعتقال محمد علي الجزولي وابراهيم غندور وعبد الرحيم عمر محيي الدين والشاذلي حامد عقب قرار النائب العام باطلاق سراحهم يؤكد ان القرار السياسي مازال يتحكم في الامر، وكأنما القانون والاجهزة العليا اصبحت اداة من ادوات العمل السياسي او الحاكم، وبالتالي لا ندري متى ستقف مرحلة استغلال الاجهزة العدلية ادوات للعمل السياسي.
* ما هي الحيثيات التي تشطب بها المحكمة البلاغ؟
ــ البلاغ انتهى بالتقادم، والنيابة العامة والهيئة القضائية لم تعدا مختصتين بهذه الدعوى الجنائية لكون الدعوى (ماتت وشبعت موتاً)، والدعوى التي انتهت بالتقادم لا يمكن لاي تعديل جديد او قرار ان يحييها، واصبح هؤلاء في مرحلة البراءة، ولا يمكن بمبدأ عدم رجعية القانون الماضي ان يؤثر فيهم اي قانون جديد، وهذا مبدأ موجود في كل المواثيق الدولية لحقوق الانسان والوثيقة الدستورية.
ــ هل تتوقع تقديم استقالة قاضي المحكمة الحالي؟
ــ لا ادري.. لكن نحن قدمنا مرافعة ضافية طالبناه فيها بالتنحي لحيثيات مفادها تأثر هذا القاضي بقرار فصله من الرئيس البشير ومن قيادات الانقاذ الذين هم متهمون، فلذلك تأثره هذا قد يجعله يتحامل على المتهمين.
* ما مدى تأثير تغيير قضاة المحكمة في سير القضية؟
ــ شوف.. مولانا عصام الدين نحن في تقديرنا استقال ليس لان لديه ضغط دم، وانما ضغوط اخرى، فما كان موافقاً على مفهوم الجريمة المستمرة، وظل في كل الجلسات يعبر عن عقيدته, اما القاضي الثاني احمد علي فقد رفض كل الطلبات التي تقدمنا بها الا طلباً اجرائياً واحداً، وفي نفس الوقت استجاب لكل طلبات الاتهام عدا طلب اجرائي واحد كذلك، وعلى الرغم من ذلك ذهب الاتهام وطلب تنحيه عن رئيس القضاء، وهو في النهاية انتصر لكرامته الشخصية وقدم استقالته.
* لماذا فتحت المحكمة في مواجهة الهيئة بلاغات؟
ــ لاننا انتقدنا القرار الذي اصدرته المحكمة برئاسة مولانا عصام الدين برفضه طلب شطب الدعوى للتقادم وتكييف الوقائع بانها جريمة مستمرة، ونحن انتقدنا هذا القرار وهو حق مشروع وقانوني وليست به اشانة سمعة او اساءة، وهذه كانت محاولة للتخويف ولم يولد بعد الذي يخيفنا، وحال تم الاستمرار في هذا البلاغ كان سينسحب كافة اعضاء هيئة الدفاع من هذا البلاغ وستبقى هناك ازمة سياسية.
* يرى مراقبون انكم خلال خطب الدفاع تستعطفون الرأي العام؟
ــ نحن مؤثرون في الرأي العام وفي سير البلاغ كثيراً، واستطعنا ان نقدم عطاءً جزيلاً، وخطبة الدفاع التي قدمناها حتى في بعض المناسبات والقرى تُشغل على المايكرفون في الاعراس، وقد ملأت الدنيا وشغلت الناس، لكن هم قصدوا استهداف المحامين المؤثرين.
* ما هي فلسفة ان معظم اعضاء هيئة الدفاع من المؤتمر الشعبي؟
ــ لاننا خبرنا المعارضة ونتميز بشكيمة وارادة ولدينا قدرة على المصارعة، وفي نفس الوقت نمتلك البلاغة والتأثير الكبير في الرأي العام، وبالتالي نحن تجربة المعارضة بالنسبة لنا تجربة عادية جداً، والمدافعة بالنسبة لنا لدينا فيها تاريخ وخبرات كبيرة عكس بعض المحامين الذين كانوا جزءاً من السلطة ولم يخوضوا تجربة المعارضة.
* بين الفينة والاخرى تخرج اصوات تطالب بتسليم المطلوبين دولياً للجنائية.. ما هو موقفكم من هذا؟
ــ قلنا رأينا وقرارنا جهيراً وواضحاً ودفعنا ثمنه اعتقالات عندما تحدث شيخ حسن الترابي في مؤتمر صحفي وخرجت القيادة بذات القرار، وعاهدنا مجلس الامن بتوقيع ميثاق الامم المتحدة، وان القرار الذي صدر عن مجلس الامن وفقاً للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة بالاحالة للمحكمة الجنائية، وان المحكمة الجنائية تقبل الاحالة من مجلس الامن وفق المادة (13ب) من نظام روما الاساسي. كما قلنا إن المحكمة مختصة بموجب الاحالة، واننا ينبغي ان نفي بتعهداتنا الدولية، وبالتالي نحن ملزمون بموجب ميثاق الامم المتحدة.
* ماذا حال عجز القضاء الوطني؟
ــ اذا عجز القضاء الوطني عن المحاكمة يتدخل النظام الجنائي الدولي ونظام روما للمحكمة الجنائية.
* هل يرفض المكون العسكري تسليم المطلوبين دولياً؟
ــ المكون العسكري الآن رافض التسليم، ولن يستطيع شخص غير البرهان تسليم احد، وانا في تقديري السياسي وكمحلل ان البرهان لن يستطيع ان يسلم احداً للمحكمة الجنائية.
* برأيك ما هو الموقف القانوني في حل المؤتمر الوطني وحرمانه من الممارسة السياسية؟
ــ الرأي القانوني يُبنى على الوثيقة الدستورية، وهي اصبحت تشريعاً في البلاد، وانا في تقديري ان حل المؤتمر الوطني كان قرار المؤتمر الوطني لا قرار الوثيقة الدستورية ولا قرار السلطة القائمة.
* طالما انتم تصفون اجراءات البرهان بالانقلاب.. اين حراككم من الشارع؟
ــ كحزب سياسي رائد نريد ان نغير وجه التاريخ، والحزب لا يتخذ قراراته لوحده وانما من وحي مبادئه وافكاره، ونريد عبر الحوار ان نستعدل ذلك النظام الانقلابي ونرسى الحريات، لكن في نفس الوقت لدينا تقديرات لذات الحراك، والآن نعمل على نار هادئة لإنجاز مناخ الحريات.
* قمتم بانقلاب 89م على نظام دستوري والآن تستنكرون انقلاب البرهان.. ما هو الفرق بين الانقلابين؟
ــ ينبغي ان تسمى الاشياء باسمائها، فنحن لن نستطيع ان نسمي قرارات (25) اكتوبر غير انها انقلاب عسكري كامل الاركان، والجانب الآخر نحن لسنا ممن يبصقون على تاريخهم، فنحن قدرنا وقررنا وفكرنا ودبرنا وانجزنا انقلاب العميد عمر حسن البشير بكامل الامكانات والتخطيط والتنظيم من الجبهة الاسلامية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه لما دبرنا ذلك الانقلاب وانجزناه؟ وبالطبع لم يكن انقلاباً على نظام ديمقراطي لأن النظام الديمقراطي انتهى حينما هُرعت الاحزاب السياسية الى القوات المسلحة وقدمت مذكرة الجيش، واخافت الصادق المهدي وطلبت منه إقصاء الجبهة الاسلامية التي دخلت عبر تراتيب العمل الديمقراطي في حكومة الوفاق الوطني، واستجاب المهدي لذلك واقصى الجبهة الاسلامية من الحكومة، وبالتالي حدث الانقلاب بمذكرة الجيش التي قدمها القائد العام آنذاك فتحي أحمد علي.
* هل انتم نادمون على ذلك الانقلاب؟
ــ قرارنا التاريخي كان خاطئاً بانجاز انقلاب العميد عمر حسن احمد البشير، وعبّرت التجربة ووطدت إيماناً بأن السبيل الاوحد لذلك الخطأ هو الحريات، والدليل على ذلك أن الذي أتينا به من صلب الحركة الاسلامية وبانقلاب كامل منها قد خان عهدنا واودعنا السجون واجهض الحريات، ومن باب اولى ان الذي لم يأتِ من رحمنا مثل البرهان ان نعتبره بأنه سيجهض الحريات، وبهذا نقول: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون). وننظر الى تجاربنا بعين النقد الذاتي، وننتقل منها نحو أفق جديد بفكرة ملهمة تقود منحى التاريخ نحو اطار الحريات الكامل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب





مصدر الخبر موقع الانتباهه

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022