السودان: معركة اسفيرية ساخنة بين صحافية ومذيعة

اخبار السودان


الخرطوم: ميادة محمد حمد

اندلعت معركة اسفيرية ساخنة بين الصحافية هنادي الصديق ونجمة السوشال ميديا هبة الجندي، وذلك على خلفية منع المذيعة هبة من التقاط صورة (سيلفي) مع رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير بعد حلقة ساخنة بقناة الجزيرة مباشر جمعته برئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول بروفيسور إبراهيم غندور. وقالت هبة: (مساء السبت، كنت احاول اخذ افادة صحفية من رئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس عمر الدقير اثناء وجوده بفندق كورال بعد لقاء اجرته قناة الجزيرة، لكن احدى منسوبات الحزب- وهي الاعلامية هنادي الصديق- تعاملت معي بفظاظة غير متوقعة، بل انها تعاملت باسلوب لا يمت لروح الزمالة بصلة، ولا يشبه الا أساليب البلطجية وهي تقاطع حديثنا مع الدقير وسط حضور عدد كبير من الاعلاميين والضيوف. واضافت الاعلامية: (وذهبت اكثر من ذلك وقامت بمحو الصورة التي التقطناها بصحبة الدقير، ثم سحبت رئيس الحزب دون اكمال الافادة، وقالت انهم يمنعون تصوير الدقير في الاماكن العامة.. المشهد جعل كل الحاضرين يشعرون بالاسف، حتى ان بعض منسوبي قناة الجزيرة سارعوا بالاعتذار لنا رغم انه لا صلة لهم بما حدث.

وتساءلت نجمة السوشال ميديا: بربكم ما هي دواعي هذا التهجم غير المبرر، وتعطيل عملنا دون ذكر أسباب مقنعة، فالمهندس عمر الدقير شخصية عامة كما هو معلوم، وهو احد قادة التغيير، فلماذا تم التعامل معي بهذه الطريقة غير الحضارية، وما الذي تغير اصلاً طالما ان هناك عقليات تتعامل بهذه الطريقة الفجة مع حملة لواء الاعلام)؟!.

وتحسرت هبة: (رغم سوء الموقف الذي تعرضت له وسط زملائي الاعلاميين وبقية الحضور، الا انني اخشى ان يتكرر المشهد مع اعلاميين اخرين، واخشى اكثر ان يسير قيادات سودان ما بعد الثورة في طريق تهميش الاعلام وازدرائه، والتعتيم الممنهج وحجب الحقائق، ونزع حق الحصول على المعلومات المكفول بالقانون). وختمت الاعلامية منشورها: (باختصار انا احذر اجهزة الاعلام من نسخة جديدة من الذين لا يحترمون الاعلام والاعلاميين، وساعرف كيف استرد حقي وكرامتي التي اهينت بهذا الموقف غير الكريم.. (الا هلا بلغت.. اللهم فاشهد).

من جانبها ردت الصحافية هنادي الصديق على ما أوردته هبة الجندي وقالت: (انا هنادي الصديق، المعنية بالأمر، عضو حزب المؤتمر السوداني، ورئيس تحرير صحيفة اخبار الوطن، لسان حال الحزب، ولست سكرتيرة للمهندس عمر الدقير كما ذكرت، كنت مكلفة بحكم وضعي كاعلامية بالحزب بترتيب اللقاء ومرافقة الرئيس في اللقاء الذي جمعه بابراهيم غندور رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول امس بفندق كورال، حضرت السيدة هبة الجندي لبهو الفندق وجلست لفترة مع ابراهيم غندور على طاولته قبل بداية اللقاء، وعقب انتهاء اللقاء كان المهندس الدقير على عجالة من أمره لارتباطه بموعد مسبق تأخر عنه، وانا على مقربة منه جاءت السيدة هبة وسلمت عليه وهذا امر طبيعي جدا، ولكن وللامانة لم اسمع منها اي حديث عن حوار او إفادة صحفية كما قالت، بل فجأة رأيت احد الشباب بمعيتها وهي بجوار الرئيس لالتقاط صور سيلفي مع المهندس الدقير، ولتقديرات حزبية ولتقديرات صحفية استأذنت الشاب ان يوقف التصوير لارتباط الرئيس بموعد آخر وشكرته بعدها لتهذيبه الجم في الاستجابة لطلبي، لم أوجه لها أي حديث مطلقا لأنها لم تكن تمسك بالكاميرا، والمهندس يشهد على ذلك، غادر بعدها المكان شاكرا لها ولي وللجميع، واعتقدت أنه الموضوع انتهى، ولكن وعقب خروجي مع مجموعة من الزملاء الإعلاميين في بهو الفندق لحقت بي السيدة هبة وسألتني بأسلوب متغطرس لماذا منعت التصوير، ولم تقل الحوار، فاجبتها بأنه لتقديرات اعلمها، ردت لي بذات الأسلوب انا صحفية ومن حقي اعمل معه حوار او احد إفادة، سألتها سؤال واحد فقط، انتي صحفية وين بالضبط؟ انا صحفية ١٧ سنة ما حصل شفتك لا في صحيفة ولا قناة، صمتت ولم تجب على سؤالي وغادرت من أمامي وسط دهشة الجميع، بعدها حضر الشاب معتذرا لي على التصرف، واستأذنته بكل أدب وتهذيب ان يمسح الصور لتقديرات حزبية، وافق مشكورا وفورا ودون اي كلمة اضافية، شكرته من عندي أمام الجميع وتبادلنا التحايا وودعنا بعضنا لاتفاجأ بأنه السيدة هبة عملت موضوع واشترطت اعتذار رسمي من حزب المؤتمر السوداني والا فانها ستخرج لايف تحكي فيه القصة.، لم اكترث للموضوع لان مثل هذه الأشياء تمر علينا كثيرا، ولكن ولكثرة ما تم تناول الموضوع قررت اتداخل لاوضح الصورة كما هي).

وأضافت هنادي: (لا علاقة لي بهذه السيدة من قريب أو بعيد، ولم ارها في حياتي الا اليوم، ولكني سمعت عنها في قروبات الصحفيين، وانه ما عندها أدنى علاقة بالإعلام، وأنهم شاهدوها في فندق كورنثيا ايام المفاوضات، وانها تتبع لجهاز الامن وغيرها من اقاويل لا تعنيني كثيرا، لأنها خاضعة للخطأ وللصواب، ولكن من حقي كعضو حزب ان اتبنى اي موقف أرى فيه مصلحة الحزب وقيادته وقاعدته.

هناك تسلسل طبيعي وخطوات يتبعها الصحفي لإجراء حوارات مع المسؤولين، وهي لم تتبعها، والصحفي الذي يسعى لإجراء حوار لا يسعى لالتقاط الصور بطريقة السيلفي، فالصورة الصحفية لها مطلوباتها خاصة صور الحوار، هذا ما تعلمناه في الصحافة.أكرر شكري للجميع).

وختمت هنادي منشورها بالتالي: (كسرة من عندي، هسا يعني نفرح ولا نزعل بالسيلفي الحرمونا منو ده).

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

اخبار السودان

أضف تعليق