زاهر بخيت الفكي يكتب : قبيل شِن قُلنا يا البدوي.!!

اخبار السودان الان من كل المصادر sudanewsnow.com


قُلنا من قبل وما زلنا يا أخي وزير المالية الجديد الاقتصاد لا يُبنى على الوهم.
غيابك الطويل عن السودان وعملك لسنوات في مؤسسات دولية تعمل وفقاً للمؤسسية والخُطط والسيستم لا تكفي خبرتك فيها لاستلام ملف الاقتصاد المُهترئ في بلادنا والقائم أصلاً على رزق اليوم باليوم ، ولا علاقة ألبتة لاقتصادنا بالنظرية العالمية للاقتصاد وواحد زائد واحد في بلادنا أصلاً لا يُساوي إثنين ولدينا كُسور وبواقي لم ولن تُجبر ، حدثناك من قبل أنّ للمنابر سحراً لا يُقاوم وللحديث في أجهزة الإعلام لذة ومُتعة ، ولم تأبه لما قيل لك وكُل صباح جديد تصريح جديد مبني على (الوهم) وكأنّ أهل السودان يقتاتون منه ويعتمدون في معايشهم على الكلام (الساي) وشتان ما بين القول والعمل.
يقول أهلنا في مثلهم الشعبي ( أركب أولاً ولولِح كُرعيك) يعني الزول ما حقو يفتي ويُنظِّر قبل أن يتمهّل ويدرُس المُعطيات التي بين يديه ، وما خرج من خزينتك لن يعود إليها بالأماني والأحلام وكثرة الأقوال ، ولن يدخُل في موازنتك يا سيدي إلّا الموجود والمُتاح لديك ، ومن يُريد تأسيس جسر متين داخل المياه لا يُشيد أعمدته من طين يذهب مع المياه ولكن يحتاج إلى مواد حقيقية ثابتة وقوية لا تتأثر بالمياه ولا بالحمولات الزائدة ، شبع المواطن وارتوى من الوعود وما أظن أنّ لديه من الصبر ما يُعينه على استماع المزيد منها واحتمالها .
سألنا عن الميزانية وحال البلاد يغني عن السؤال فلم يتروى السيد الوزير فانبرى يُحدثنا عن ميزانية مُختلفة بها من المُفاجأت ما قد تتغيّر به الأحوال وفيها ما يجعلنا نتذوّق طعم الرفاه ، ومن أين لك هذا يا هذا فأجاب بجُرأة يُحسد عليها أنّ أصدقاء السودان على أهبة الاستعداد لتمويلها من أولها لأخرها وزيادة في الاطمئنان لا مزيد من الضرائب ولا الأتاوات فيها ، أما عن الدعم فليطمئن المواطن الكريم أنّ الوقود والخُبز وكُل ما هو مدعوم سيظل مدعوماً بالكامل لن تقترب الموازنة منه ، ولم يتوقّف عند هذا الحد بل زاد عليها أنّ الدولار الجُمركي سينخفض سعره وفي أحشائها كم من البُشريات الطيبات.
لم نتعلُم شيئاً من التجارُب ولم نتعظ من الحوادث وبالأمس القريب كان القوم يُحدثونا هكذا ويُدغدغون في مشاعرنا بالوعود التي لم ولن تتحقق ، والوزير البدوي الذي لم يتجاوز عُمره في الوزارة نصف العام نجده قد استلف من سلفه ومن كانوا جلوساً في مقعده ألسنتهم ليتحدث بها ويُردد في نفس الكلام ، فقط وعود وعند الجد يجأر بالشكوى ويُصيح بأعلى صوته أن لا أمل في إصلاح الاقتصاد إلا برفع الدعم عن العباد .
وللعباد يا سيدي رب يحميهم.
الجريدة

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

اخبار السودان الان من كل المصادر sudanewsnow.com

أضف تعليق