عبد الله الشيخ: هل يعلم الوكيل بما يدور داخل الصُحف؟


لا نعلم من أين يبدأ الزميل الرشيد سعيد، وكيل وزارة الاعلام.. لا نعلم كيف يتسنى له اصحاح البيئة الصحفية وهو لا يملك أقل القليل مما يجري داخل المؤسسات الورقية التي تصدر في عاصمة الثورة.

قليل من الحقائق قد يفيد مساعي وزارته الكسول… هل تطلب مني أن أعبر عن واقع قذر بكلمات خجولة؟ إن ما يحدث داخل الدور الصحفية هو إهانة المهنة واضاعة حقوق الصحفيين..قد لا يعلم السيد الوكيل أن مؤسسة صحفية خرطومية تعامل منسوبيها بلائحة تتعارض مع قانون العمل.. ولربما يدهش الزميل الرشيد، وفق ما بحوزته من أحلام باريسية، أن صحفياً يعمل لست سنوات داخل صحيفة، لكنه لا يتمتع بأبسط الحقوق: ملف الخِدمة!

صحفي لا ملف له، لكون إله الحظ بالمؤسسة، يُطبِّق في حقه لائحة خاصة، تنص على أحقية الحيكورة في تشغيل الصحفي بنظام المقطوعية، باعتباره (متعاون)!

قد يُفاجا وكيل وزارة إن قادته خطاه لمكتب العمل، أن مؤسسة ورقية خرطومية – ببساطة تسلب عن الصحفي (قيده) ممثلاً في تلك الشهادة الذميمة التي يجود بها مجلس الصحافة والمطبوعات، على من يشاء من عِباده!

ففي مجلس الصحافة يتربع كوز آخر هو عبد العظيم عوض.. كائن خُرافي لا نعرف له منتوجاً، سوى انتماءه للكتيبة التي نفذت التمكين داخل مؤسسات الاعلام في بلادنا الحبيبة!

هل يعلم الزميل الرشيد أن جُل العاملين في الصحف يفتقدون اسناد منظمات حقوق الانسان، ومنظمة العمل الدولية، ويفتقدون على نحو خاص اسناد وزارته في قضايا الحقوق والدفاع عن حرية التعبير، وأن بعضهم يُجزأ راتبه على كفتين راجِحتين،،، إن كان ممن تجنى أو تجنن على النظام ولم يركب خيل الله المشرعة للجهاد؟

قد لا يعلم الزميل الرشيد، أن من عاشوا الثورة، يهدرون الوقت في مناجزة كيزان التنظيم داخل دور الاعلام في دولة تم تصميمها لخدمة التنظيم، حتى إذا صدح صوت داخل تلك المستعمرات بمبادئ الثورة التي استشهد في سبيلها الشباب، تنفّر عليه المُحاسب وأراه نجوم القائِلة؟

من يُحدِّث وكيلنا، أن الاوضاع داخل صحف الخرطوم أبأس من أن تراجع أصولها.. وعلى ذكر الاصول، فالمعمول به أن موظف الادارة يترأس الصحفي، بل ويستطيع استيضاح رئيس تحرير الصحيفة ….. وذاك الرئيس يكتب بخط يده أنه حَفيٌ بممارسة سلطاته في (تصْبينْ) فلان، وحجب عمود علان، تأديباً على عدم التزامهم بمحجة المشروع الحضاري… عزيزي وكيل الوزارة: (حدس ما حدس) في عهدك الميمون.. في عهدك الميمون – عصر الثورة – يتفرعن علينا دبشليم، ويحجب ما شاء (رجالة كده)، كيف لا والثورة انتصرت لتطبيق (الغانون)!

عزيزي الوكيل: الامر لا يتعلق فقط ببرطعة الكيزان داخل حواكيرهم التي أسسوها لخدمة نظامهم المقبور.. الحكاية وما فيها، أن قوى اعلان الحرية والتغيير أهلمت ثورتها ولم يعد لقيم المهنة الصحفية راعٍ..عزيزي الرشيد: لمجرد اختلافك مع المذكور أعلاه، يحرمك من دخول الجريدة، فمن أين تبدأ مراجعة الأصول؟



Source link

أضف تعليق