أوراق السلام.. قراءة تاريخية (13)

اتفاق قوى المعارضة السودانية ديسمبر 1994

انضمت المعارضة السودانية المنضوية تحت لواء (التجمع الوطني الديمقراطي) بلا خجل إلى نادي الاعتراف بحق تقرير المصير لجنوب السودان، الذي انتزعته الحركة الشعبية وفصائلها حين غفلة وفرضته على الجميع كشرط أساسي لتحقيق السلام في السودان.

في 27 ديسمبر من 1994 عقدت المعارضة السودانية والحركة الشعبية اجتماعا مطولا بمدينة أسمرا عاصمة دولة اريتريا، وقد شارك في هذا الاجتماع المشؤم كل من السيد محمد عثمان الميرغني، والدكتور جون قرنق، والمرحوم الدكتور عمر نور الدائم، والعميد عبد العزيز خالد.

وفي نهاية الاجتماع تم التوقيع على النقاط التالية:
–       إجازة حق تقرير المصير لجنوب السودان على أن يُمارس بعد فترة انتقالية يتفق عليها في مؤتمر المعارضة السودانية الموسع.

–       التزام الأطراف الموقعة على الاتفاق بالعمل سويا لبناء جسور الثقة خلال المرحلة الانتقالية وبناء السودان الجديد بتنفيذ هذا الاتفاق حتى يأتي خيار تقرير المصير تعزيزا لوحدة السودان الجديد الموحد.

وبذكاء شديد استطاعت الحركة الشعبية أن تورط (الأمة والاتحادي) وتلزمهما بحق تقرير المصير، كل منهما يشهد على صاحبه. وهكذا تم الإعداد بإحكام لحق تقرير المصير وفرضه على مجموع الشعب السوداني رغم أنه لم يكن طرفا في أي جولة من جولات التفاوض التي تمت بليل بعيدا عن أعينه.

إن ما أوصلنا إلى هذه المهزلة التي فقدنا بسببها جنوب السودان، يعود إلى فشل الخرطوم وحكوماتها المتعاقبة خلال العهود الدكتاتورية والديمقراطية في التعامل بروح وطنية ومسؤولية تاريخية مع مشكلة الجنوب حتى وقعت الفأس على رأس كل السودانيين وبالتالي وصلنا إلى خط اللاعودة.

شاهد أيضاً

اعتمدا اتفاقا يحوي 16 بندا.. اتفاق بين “الميرغني” و”مناوي” على تغيير الحاضنة السياسية للانتقالية

الخرطوم: الراكوبة اتفق رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بقيادة محمد عثمان الميرغني ورئيس حركة جيس …

البرهان: بحثنا مع الأميركيين السلام العربي الإسرائيلي

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبدالفتاح البرهان، الأربعاء، أنه بحث مع الوفد الأميركي …

إعداد دراسة حول ضريبة الدخل.. مجلس الوزراء يعتمد قانون “التعاون” ويرجئ “تنظم التجارة”

الخرطوم: الراكوبة استعرض مجلس الوزراء في اجتماع برئاسة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك, يوم …

اترك تعليق