السودان: العيكورة يكتب: ماهو مفهوم الفشل في نظر حكومة حمدوك؟



بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

وقبل أن نسترسل في الحديث فخذوا هذا الخبر الذي تداولته المواقع الاخبارية ليلة البارحة. يقول أن اساتذة الجامعات يمهلون وزارة التعليم العالي ثلاثة أيام لسداد مستحقاتهم ورواتبهم المتأخرة وإلا فسيدخلون في إضراب ويلقون باللائمة على وزارة التعليم العالي ووزارة المالية. نضيف هذا الخبر لقائمة الاحباطات المتراكمة في هذا الوطن المأزوم ونتساءل ما هي معايير الفشل في عقلية السيد رئيس الوزراء (حمدوك) أو نعيد التساؤل بصياغة أخرى متى سيرى حمدوك أنه فاشل؟ أو فلنقل ما هو تعريف حكومة الحرية والتغيير لمعنى (الفشل) وليأخذوها بما شاءوا من الفعل أو المصدر أو اسم الفاعل أو صيغة المبالغة. حقيقة لا أدري هل هي (بلادة) أم تغابي لما أوصلوا إليه البلاد من إنهيار تام خلال عام لم تبلغه خلال ثلاثين عاماً من حكم (الكيزان)! فاين الجامعات وأين طلابها أصلاً حتى يعلو صوت الأساتذة والعاملين يطالبون برواتبهم ومن يطالب من؟ فهل هناك حكومة ووزيرة تسمع حتى يخاطبوها؟ ولسان حال الحكومة بأجمعها يقول (ماعندي ليكم حاجة) قالها أكثر من مسؤول! إذاً ما هو معنى الفشل في مفهوم السيد حمدوك وحكومته وتعالوا نجلس على الأرض و(نشخطها) بالعصا واحدةً تلو الاخرى المواصلات، المحروقات، الخبز، الزراعة والاسمدة والماء والتمويل، العام الدراسي، المستشفيات المغلقة، الأدوية والصيدليات، الأسعار والدولار وإنفلات السوق، التفلتات الأمنية والصراع القبلي بسبب المراهقة السياسية وتعيين الولاة، التضخم، الكهرباء والقائمة تطول بينما نرى النشاط والهمّة على الصعيد الخارجي (بسم الله ما شاء الله) تعويض ضحايا المدمرة (كول) وتعويض ضحايا سفارتي نيروبي ودار السلام وهناك دعوى مرفوعة من ذوي ضحايا الحادي عشر من سبتمبر طالما أن حكومتنا أصبحت وكالة من غير بواب ورئيس وزرائنا (داقي صدرو) يدفع فلم لا يطالب الانتهازيون والعملاء حول العالم! ولا أعتقد أن الأمر يستوقف هنا فسيأتيكم غداً أحفاد (غردون باشا) يطالبون بتعويضهم عن (رأس) جدهم الذي جزّه الأنصار في القرن الثامن عشر الميلادي طالما أن (الحكاية نجيلة مخدرة) والسودان سيدفع فلم لا يدفع لهم؟. نضيف لقائمة الفشل لهاث السيد حمدوك خلف الدعم الخارجي وأتمنى من أقرب مستشاريه أن (يهز) على كتف الرجل بعنف علّه يصحو من هذا الحلم الجميل فهؤلاء لن يعطوه شيئاً والبقاء للأقوى في عالم اليوم فمن يوصل هذه الحقيقة للسيد حمدوك حتى يفوق من أحلامه؟ ويستمع لصوت الأمين عبد الغفار:
سلام يا المُنجل المركُوز على ضهر البلد تِقيات
ومرحب بالترس ناكُوسي يدفق صُرة البلدات
سلام للجنا البدّر زرع جدعات للباجور عموم من (سُوبا) (لبركات)
فهل يستوعب السيد حمدوك أن حياتنا واقتصادنا تختصره ما كتبه وغناهُ الفنان المرحوم الأمين عبدالغفار؟
وهل استوعب حمدوك ان شعبه لم ينتظر حكومته فسبقها حين فاض النيل وسبقها تحت زخات المطر وسبقها يحمل ابنائه ليلحقوا بالامتحانات بلا مقابل وسبقها عندما تحركت الوفود من نهر النيل والشمالية ومن الغرب لرأب الصدع في كسلا وسبقته عندما تقاسم الجيران كسرة الخبز الناشف. إذاً هناك (فرقة) واسعة بينكم وبين شعبكم فإما أن تسبقوه لتكونوا قادة أو أن تترجلوا ليأتي آخرين و إلاّ أن ترحلُوا قبل أن تُرحّلوا.
قبل ما أنسى: ـــ
تذكرت وأنا أضع القلم مطلع قصيدة في الهجاء لجدنا المرحوم عبد الله ود الطيب حين طلب منه أحدهم أن يمتدحه بقصيدة ولكنه لم يجد حسنة تستحق المدح فهجاه ُ قائلاً:
نظمت فيك أشعار
يا كُوم العَدار اللاّ قعر لا ثمار
و يا عُود الطرور الخُوزق النجّار
لا بتنفع سقف ولا بتولّع نار

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

ذهب لعلاج زوجته عند الطبيب فسقط ميتاً

رصد: الانتباهة أون لاينتداول رواد مواقع التواصل في مصر، مقطع فيديو مؤلم …

السودان: كاميرون هدسون يكشف معلومات خطيرة عن التطبيع وإزالة الإرهاب

واشنطون: نيويورك: ترجمة: تحليل: صلاح إدريسنشر الدبلوماسي الأمريكي والمسؤول السابق في البيت …

السودان: هيثم كابو يكتب: في بُعدك يا غالي!

] كان يمثل (انقلاباً) ناجحاً بشارع الفن السوداني !.] (ثورة) على كل …

اترك تعليق