السودان: حركة عبد الواحد .. تصفيات وانشقاقات

تقرير: الانتباهة أون لاين
السماء ملبدة بالغيوم حول جبل مرة وقد تتساقط أوراق الخريف وتتفتح قناديل السلام مع فلق الصباح بشكل درامي ومفاجئ لتمسح دموع الأطفال والشيوخ والأرامل في معسكرات كلمة وأبوشوك وزالنجي والحصاحصا وتطوي الحرب اوزارها وتفك الرهائن في حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد. ولكن لا أحد يتوقع بعد توقيع اتفاق السلام  في جوبا بالأحرف الأولى ستجري تصفية حسابات وسط  القيادات الميدانية لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، ويكون آخر الضحايا القائد الميداني فضيل آدم على بجبل مرة  بسبب رغبته للأنضمام إلى قطار السلام وتفسير بعض المقربين لعبدالواحد بانه يحاول سحب البساط من القائد العام لحركة تحرير السودان قدورة نتيجة خلافاته الشخصية.
ويرى الخبراء في فض النزاعات وتحليل الأزمان ان شروع حركة عبدالواحد التي تنادي بدولة المواطنة تقوم بتصفية القيادات الميدانية التي تريد الانحيار لقطار السلام في المناطق والمواطنين باتوا رهائن لدى حركة عبدالواحد وان حياتهم في خطر وكل من يحاول يدعم السلام يعتبر خائن في معركة تصفية الحسابات الأمر الذي ينذر بأنتهاك لحقوق الانسان والقتل خارج القانون.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان محمد الناير ان التفاوض مع الحكومة اصبح من الماضي وعفى عليه الزمن والحركة طرحت مبادرة للسلام الشامل بالداخل لكن وصف الخبراء عبدالواحد بانه اصبح ديكتاتوري وارهابي يمارس تصفية صغار القادة الميدانيين كما يفعل رئيس الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو بتصفية القيادات الميدانية في جبال النوبة .
ويتساءل الخبراء كيف للدول الغربية تدعم اشخاص إرهابيين يستخدموا المواطنين كرهائن في عمليات تعدين الذهب لتحقيق مصالح ذاتية، وتقوم بتصفية كل من يخالف تعليماته يوصم بالخائن في الوقت الذي تجرى الترتيبات لعقد مؤتمر للأمن في اوروبا بخصوص مكافحة الإرهاب، فهل يستطيع الغربيين النظر في اعين السودانيين وهم يموتوت بسبب دعمهم لشخصيات إرهابية؟.
واجمع الخبراء إلى ان عبدالواحد بات بين مطرقة تصفية القيادات الميدانية وسندان الانشقاقات التي طفحت رائحتها الآسنة وشمها القاصي والداني حول جبل مرة وان الأيام حبلى بالمفاجأت وأن هامش المناورة انتهى بمجرد توقيع السلام وان المواجهة بين القيادات قادمة قد تؤدي لفقدان الثقة في عبدالواحد، بعد طرح سؤال فصيل وينو؟
ويؤكد خبراء شاركوا في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن في مصر العام الماضي ان الحفاظ علي الأمن القومي والداخلي ودعم الجيوش والتصدي لانتشار الميليشيات المسلحة والمنظمات الإرهابية بالتركيز على السودان وليبيا والتسوية السياسية يعزز التكافل الدولي لمواجهة المخاطر الأمنية المشتركة وايجاد حلول جذرية للاسباب التي تؤدي الي عدم الإستقرار وآفاق التعاون الأمني في القرن الإقليمي.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

شاهد أيضاً

السودانيين يبكون (السنينة) – اخبار السودان

الخرطوم: كوكتيلمئات البوستات الحزينة امس غمرت الفيس بوك عقب رحيل ام السودانيين الممثلة نفيسة محمد …

الفاتح جبرا يكتب: القضاء يرد

تلقينا ردأ من إعلام السلطة القضائية على مقالنا بخصوص ضبابية الموقف في قضية قتلة الشهيد …

منع تزويد أي مركبة غير مرخصة بالوقود في النيل الابيض

أكد مدير الإدارة العامة للنقل العام والبترول بولاية النيل الأبيض مجدي محمد ميرغني استقرار موقف …

اترك تعليق