السودان: ياسر الفادني يكتب: كسلا .. الفراغ العريض!



من هنا تشرق الشمس ، جملة ظلت تردد دوما عبر اثير إذاعة ولاية كسلا ، لكن يبدو أن شمسها السياسية لم تشرق بعد حتي الآن في ظل هذا العهد الذي غربت شمسه قبل الإشراق !… في ظاهرة كونية سياسية غريبة ، كسوف أصاب هذه البلاد عاما ونيف وأصاب حكامها بالعمي المستمر وليس العمي الليلي لأن العمي الليلي يمكن علاجه وتطبييه ، ولكن العمي المستمر يصعب علاجه لأن هذا العمي السياسي الذي نراه الآن….ليس هو عمي الابصار ولكن هو عمي القلوب التي في الصدور….

كسلا الآن تشكوا الفراغ العريض..لا والي لها ولا نعرف حتي الآن هل الذي أدي القسم هو الرسمي أم غيره …ولانعرف حتي الآن من يقود هذه الولاية هل الحكومة المركزية أم القبيلة ؟ ظل واليها الذي أدي القسم إلي عهد قريب يصرح هنا وهناك لكنه فجاة سكت!…. ولا ندري أيضا ما هو السبب؟ هل اقتنع بأن دخوله كسلا حاكما لها أمرا مستحيلا ؟ أم الحكومة المركزية عدلت رأيها ووجدت له منصبا آخر حفظا لماء وجهها أولا ومن ثم وجهه ؟ أم أنها تبحث عن والي بديل؟ إن كان هذا أو ذاك كسلا الآن في وضعية الفراغ المميت وهذا خلل سياسي وإداري كبير في منظومة الحكم في هذه الدولة..
غياب السلطة العليا في كسلا ممثلا في الوالي يلقي بظلاله سلبا علي كل شييء، كسلا الآن تشكو من ظروف صعبة جدا في كل المناحي الخدمية التي رجعت الي الوراء والصحية التي تدهورت تدهورا مريعا ….وبالذات في المجال الصحي يجب أن يكون لها وضعية خاصة لان كل مرة تظهر فيها أمراض مستعصية مثل حمي (الكنكشة) الذي فقد اهالي كسلا بسبب هذا المرض اعزاء ، غياب الوالي يعني غياب مشاريع التنمية التي تصب خيرا في هذه الولاية المشهورة بارضها البكر التي تنجب الكثير ، غياب الوالي يعني زيادة المعاناة لأهل كسلا في الأطراف والاماكن النائية التي تشكو من المربع المرعب الجهل والفقر والجوع والمرض….

من أخطاء الوثيقة الدستورية التي كتبت علي عجل والتي تواثقوا عليها الشركاء في هذه الحكومة أنها فصلت علي الخرطوم ولأهل الخرطوم و هذا ما اعترف به رئيس للوزراء في اول لقاء له مع الجالية السودانية في السعودية بعيد إستلامه للحكم …نعم الوضع سييء في الخرطوم ….لكن في الولايات اسواء من الخرطوم بكثير ندرة وانعدام كامل للسلع الأساسية وإن وجدت فاسعارها قد تضاعفت…. إذن ادركوا الولايات بصفة عامة….. وادركوا ولاية كسلا من هذا الفراغ الذي تشكو منه ودعوا الفراش يعود مرة أخري لأرض القاش..ودعونا نقول كسلا الوريفة….. ولا نردد ياحليل….كسلا الوريفة؟.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: قرارات مهمة للجنة النظر في قضايا المفصولين

الخرطوم: الانتباهة أون لاينعقدت لجنة النظر في قضايا المفصولين تعسفيا من الخدمة …

السودان: حملات شرسة لضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار

الخرطوم: الانتباهة أون لايننفذت وزارة الصناعة والتجارة بولاية الخرطوم عبر الإدارة العامة …

الجزيرة.. وقفة احتجاجية لعمال الهيئة الزراعية بالفاو

الفاو: الإنتباهةنظم  العاملون بهيئة الرهد الزراعية  وقفة إحتجاجية داخل محيط الإدارة رفعوا …

اترك تعليق