السودان: العيكورة يكتب: قصيدة (المرفعين) مكانها المُعلقات السبع



بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
قرأتُ بإعجاب كما غيري القصيدة العصماء التي ألقاها اللواء (م) طبيب الطيب محمد خير الشهير بالطيب (سيخة) أحد أشاوس القوات المسلحة وأحد المتهمين بإنقلاب الثلاثين من يونيو 1989م استمعتُ إليها عبر مقطع (الفيديو) الذي نقل القصيدة كاملة للرجل من داخل قفص الاتهام ألقاها بقوة وإعتداد وشموخ وقد إستمع اليها القضاء والحاضرين وكأنما على رؤوسهم الطير تقاطعه التكبيرات والتهليلات بين الفينة والاخرى حقيقة أعدتُ سماعها وقراءتها عدة مرات و حاولت أن أضعها على يساري ككثير من القصاصات اليومية وانصرف لغيرها فلم أستطع وجدتها (عبارها تقيل) كما يُقال ومعدن نفيس وكنز لا يمكن تجاوزه هكذا في زمن فقر المبادئ واللجلجة والتردد الذي أصاب بعضاً من من أفقدهم ذهاب (الانقاذ) صواب التعقل وأصابتهم غشاوة البصر والبصيرة، فأسقطوا من عقولهم بلا وعيٍ سنن الله في الخلق وتمحيصه لعباده بالابتلاء وإعطاء الملك ونزعة عن من يشاء. قصيدة الطيب (سيخة) التى مهرها بتوقيعه (أبو تاجا مرفعين الليل هجّام الدهاليق) تستنهض مثل هؤلاء وترسل رسائل ومبادئ أسقطها الشاعر على نفسه ولم يقل (نحن) ورغم أنه يعلم خطابه هو ضربٌ من المجاز بإطلاق الجزء على الكل لذا جاء الوزن قوياً مشبعاً بالقيم والمبادئ الاسلامية السمحة. قد سبق أن قال الطيب أن (تاجا) هذه هى إحدي بناته التى ولدت له إبان عمله بولاية دارفور وسمّاها على أخت السلطان علي دينار تيمناً بها. ولم أجد إلا أن أضعها وشاحاً على مقال اليوم فإن كان الطيب شجاعاً وهو يلقيها وكان القضاء كريماً وهو يستمع لها حتى نهاياتها فدعونا نلحق بتلك المكارم لنعيد نشرها ليقرأها اعزائي القراء فبلادنا ما زالت بخير . يقولُ (مرفعين الليل) سيخة: ـــ
لا أهوي إلاّ الله
لا أبغضُ إلاّ لله
لا أركعُ إلاّ للفرد الصمدُ الرحمن
و قطعتُ على نفسي عهداً
أن أسعدُ هذا الانسان
شرساً مُفترساً همجياً
أو سمجّاً كان أقدرهُ
من ذُل الدُنيا أو رجس الانسان
حتى يغدو إنساناً لا يقوي أن يعصرهُ سُلطان
لا (ببغاوياً) لا (أرجوزاً) لا خرقاً من طين
لا يتبعُ شرقاً أو غرباً لا (رُوساً) لا (صين)
لا يركعُ للصنم المدعُو (كنيدي) أو (لينين)
لا يعرفُ في درب الله يساراً ويمين
فطريقُ هُدانا (يس)
ومنارُ خُطانا (يس)
وهُدي الاسلامُ لنا دين
قد سجّل في الكون بُطاقة
عُرفت بصفاء الإشراقة
يا (سبدرات) عُرفت بصفاء الاشراقة
وصُمود سوارٍ خفّاقة و وضوح بيان
ووضوح بيان تعرفه الدنيا قد بان
في قُرطبة الحُري في السند وأقصي البُلدان
في قلب العالم قاهرةً في المغرب في كُلّ مكان
و جُذوري غائرةٌ جداً في صُلب تواريخ الانسان
والعالم غرباً يعرفُني والشرقُ القاصي والدان
جدي (عُمرٌ) (زيدٌ) جدي حسّان
قدر ركزوا العالم من قبلي وكذلك اركزهُ الآن
وسلكتُ مسالكُ أجدادي فنهلتُ رحيق القُرآن
و نشأتُ قوياً لا أخشي في ربى إنسٌ أو جان
لا أخشي الغرب ولو كان
ودليلي آيُ القرآن وسلاحي رب الرحمن
ولذلك هاددتُ الدُنيا
وتداعى من حولي الكُفّار
يخشون حرارة أنفاسي والحِمم الغاضبُ والنار
لا يخطر دربي أفّاكٌ لا يسلكُ دربي أشرار
لا شوكٌ يزرعُ في دربي يمنعُني سبر الأغوار
قبل ما أنسي : ــــ
قريباً سيحاولون طمس هذه القصيدة بأحبارهم فلعلهُم لم يستوعبوها جيداً من حالة الذهول التى أصابتهُم وستذكرون ما أقول .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: أشرف خليل يكتب: العدالة لدعاء طارق وعوض الجاز!!

أشرف خليل مرافعاتأشرف خليلالعدالة لدعاء طارق وعوض الجاز!!____________ في مرة نادرة نرى …

السودان: العيكورة يكتب: تفاءلوا يا جبريل إبراهيم

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)أوردت صحيفة (متاريس) الإلكترونية بالأمس على لسان السيد …

السودان: محجوب مدني محجوب يكتب: لا تخلط بين المحطة والكبري

الذي يساوي بين مسؤولية (الإنقاذ) ومسؤولية (قحت) فقد جانب الصواب وأخفق في …

اترك تعليق