السودان: د. هيثم محمد فتحي يكتب: تغيير الجنيه أم حذف أصفاره؟



يمكن لقرار تغيير العملة السودانية أو حذف أصفار أن يعمل علي تسهيل وإعادة دور أدوات الدفع في التعاملات النقدية المحلية وتخفيض تكلفة الطباعة ونشر العملة الورقية. واستمرارية جدوى النظام النقدي على مدى السنوات المقبلة.
الظرف التضخمي الهائل الذي يعيش فيه السودان والأسعار المرتفعة الآخذة بالصعود، تجعل الجنيه ذو قيمة قليلة.
في تقديري من الصعب التعامل مع عمليات بيع قليلة، لكن تكلفتها بالملايين أو المليارات هذا الأمر لا يعبر عن القدرة الشرائية للمواطنين. فتغيير العملة او حذف أصفار من العملة المحلية هي إحدى محاولات ضبط الأسعار.
لكن هذا إجراء فني وشكلي ولا يعبر عن توجهات اقتصادية حقيقية أيمكن لها أن تسهم في تعديل نسب التضخم. هذه العملية مكلفة لاقتصاد البلاد وماليتها العامة، من خلال سحب العملة الحالية.وطباعة نقد جديد او بقيمة جديدة، وضخه إلى الأسواق المحلية من خلال البنك المركزي والبنوك العاملة.
حل أزمة التضخم أكبر من تغيير عملة أو حذف أصفار، لأنه مرتبط بعوامل أكبر مثل استمرار العقوبات الأمريكية علي السودان وعزلتة الدولية وشح النقد الأجنبي.
التضخم المرتفع فوق معدلاته الطبيعية هو أحد أسباب ضعف الاقتصاد إلى جانب نسب البطالة المرتفعة.
السودان بحاجة إلى تحول سياسي واقتصادي لخفض نسب التضخم المرتفع المتصاعد يومياً.
تغيير العملة فرصة لتعزيز التعامل مع البنوك من خلال تثقيف وتعزير الشمول المالي كواحد من أهداف التنمية المستدامة وذلك من خلال تسهيل الوصول الي مؤسسات التمويل للمواطنين والإستفادة من الخدمات المالية وغير المالية التي يجب ان تقدمها البنوك لجمهور المتعاملين . وسوف تعمل علي إيجاد بيانات تساعد في مكافحة الفساد ومعرفة حجم رؤوس الأموال ومعرفة حجم إقتصاد الظل.
منذ سنوات والعملة السودانية تتعرض لتزوير حيث إن حجم الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي التي تبلغ أكثر من 98% من الكتلة النقدية في البلاد، وأن أكثر من 60 % من هذه العملة من الفئات الكبيرة.
التكلفة لإعادة تغيير العملة الحالية، وقد تسبب خسائر كبرى و السودان اصلا يعاني من ضائقة اقتصادية هي التي أثرت على إيراداته من النقد الأجنبي وساهمت في انخفاض العملة الوطنية السودانية كثيراً في السوق الموازي مما ساهم في ارتفاع التضخم ل166 % وتتأزم الأوضاع المعيشية وندرة في المواد البترولية وغاز الطبخ وغلاء متجدد.
يمكن أن تكون خطوة التخلص من الاقتصاد الأسود واستعادة المليارات من الكتلة النقدية والثروات غير المعلن عنها وضخها في الشريان الرئيسي للاقتصاد الكثير من الأفراد والأسر ليس لديهم حساب مصرفي ويحتفظون بالأموال في البيوت هل سيضطرون إلى فتح حسابات مصرفية لإيداع أموالهم ؟
اذا تم فتح حسابات لهم يجعل الإدماج المالي أمراً لا مفر منه، ولكن بصورة غير مباشرة.
اخشي من ان تزيد هذه الخطوة في عدم ثقة المواطنين في النظام المصرفي لذلك لابد من توضيح السبب الرئيسي وراء ذلك مع التدرج في الاجراء وهل هي لإجبار أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة على إعادة النقود إلى البنوك.؟ أم لان هناك سهولة في تزويرها ؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: محمد عبدالماجد يكتب: بكري حسن صالح لم يعرف له الناس غير (كرتونة البلح)

محمد عبد الماجد (1)· قال الرئيس المخلوع، عمر حسن أحمد البشير إنّ …

السودان: سهير عبدالرحيم تكتب: بت الحكومة

كتب الصديق العزيز و الصحافي المثابر بكري المدني 🙁 أنه بعد النجاح …

السودان: الطيب مصطفى يكتب: اعتذار للبروف محمد أحمد علي الشيخ

كنت قد أوردت مقالاً نسبته بالخطأ الى بروف محمد احمد علي الشيخ …

اترك تعليق