السودان: حسين خوجلي يكتب: لاتدعوا الأوغاد يكتبون تاريخكم



(1)
كان الراحل على طالب الله دعوة وقدوة ورسالة تمشي على ساقين كان زاهداً لدرجة الغنى وعالماً لدرجة البداهة ووطنياً لدرجة الوله وكانت وصيته الأبهى لتلاميذه (لاتتركوا لهم المسجد والبندقية والصولجان والمصارف والمستقبل).
(2)
لم أقابل فى حياتي رجلاً سودانياً غسيل الفؤاد من القبلية والجهوية وشح النفس مثل الدكتور على الحاج فالرجل أذكى من يخاطب الفرنجة وأصلب من يواجه المواقف، علي الحاج طبيب ماهر للأرواح قبل أن يكون أخصائياً ناجحاً للأجساد كان زملاؤه يشيرون له باحترام قائلين دارفور تبدأ من هنا ولوصدقوا لقالوا أفريقيا تبدأ من هنا.
(3)
الراحل علي عبدالله يعقوب ما رأيت قيادياً شعبياً يحيل تراب الأفكار إلى تبر وماس مثل أبو الشهيد فقد قاد منذ صباه معركة التجديد للدعوة عبر الأدب والثقافة والفنون والرياضة كان يبتدر المشروعات الفكرية ويتوارى بعد توريثها لأصحاب الصيت والشهرة ويبتدر مشروعات المال وحين تسمق يختفي لتمتلئ خزائن الاخرين عمائر وبنكنوت ويصنع الثورات والبطولات والمواقف ويتنحى ليترك للأخرين المراتب والوزارات انه رجل نفيس فى زمان سرق لصوص الحضارات النفائس وكنوز المعرفة.
(4)
على عثمان محمد طه يكفيه فخرا ورفعة ان انداده تركوا له الامارة ورئاسة اتحاد اكتوبر فى الخرطوم الثانوية اختيارا وحين كانت جامعة الخرطوم مرصعة بالنجوم والدراري اختاروه النجم الاوحد لقيادة اتحاد طلاب الجامعة وتركوا له مهمة التصدي للطغيان الاحمر فى مايو فرفع غير هياب كبرياء الحركة والطلاب الوطن ومنح القضاء فكرا و فقها وتجردا وعدالة ومنح المحاماة شرفا واجتهادا ونبلا صفات غادرت سوق هذه المهنة زمانا. استعصى على الهجرة والمال والانتداب وعواصم العلامات والثراء وبقي فى قافلة القواصم التى هدت كتف المقصلة والاستبداد والردة ورغم اختلاف البعض حول اجتهاداته وتقديراته السياسية الا ان على عثمان العفيف اليد واللسان يبقى قلادة شرف على جيد حرائر السودان وعزة على صدور احرار بلادنا ،على عثمان رقم صعب فى الوطنية ومفتاح ذهبي لفتح مغاليق الازمة لو كانوا يعلمون.
(5)
على عبدالفتاح كان المهندسون ينتظرونه عالما على طريق النهضة وكان الساسة ينتظرونه قياديا على هامة الوزارات وكان الشعراء والادباء ينتظرونه على منصات القصائد وحدائق وادي عبقر وكانت عروسات الدنيا قد ضوعن العطر على المفارش واسدلن ا الستائر ومددنا نمارق القدوم ولكن السماء ابتسمت مرحبة قبل كل هذه المغريات فاختارته شهيدا وصار ابن الميل اربعين لكل شبابنا دون الاربعين مقولة مباركة يتداولونها ليل نهار (يكفينا شرفا اننا عشنا فى زمان على عبدالفتاح).
(أقوال من مشروع لاتدعوا الأوغاد يكتبون تاريخكم).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: بالصور .. دعاء طارق داخل السجن

الخرطوم: الانتباهة أون لاينتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صور …

السودان: حسين خوجلي يكتب: عزيزتي الجمعة تحيةً واحتراماً

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل “هظار الكبار” وفي قلب المعارك السياسية والخصومات يقيض الله …

السودان: تضرر (770) ألف شخص جراء السيول والفيضانات بالبلاد

الخرطوم: الانتباهة أون لاينأعلنت اللجنة العليا لطوارئ الخريف أن كل ولايات السودان …

اترك تعليق