معتمدية.. خارج السرب – الانتباهة أون لاين



الأزمات التي تواجه البلاد من كوارث طبيعية وغلاء في المعيشة وتردٍ في كافة الأوضاع يتطلب ان تقوم جهات ذات صلة لتخفيف وطء هذه الأزمات عن المواطنين وان تلعب دورا ايجابيا في هذا الصدد وفعليا قد شهدنا دورا متعاظما لعدد من منظمات المجتمع المدني وقد فعلت من دورها إزاء هؤلاء المواطنين خاصة في ولايات سنار والخرطوم ونهر النيل وغيرها مع اهتمام دولي لذات الغرض وليس ذلك بمستغرب لان السودان ظل متواجدا بدعمه للأشقاء خلال الأزمات التي يمرون بها  وظل السودان يمثل رأس الرمح فيما يختص باستقبال وإغاثة اللاجئين منذ ستينات القرن الماضي وقد تجسد ذلك في الدور المتعاظم لمعتمدية اللاجئين وقد تلاحظ في الفترة الحالية تضاؤل هذا الدور نتيجة للضعف الذي ضرب المعتمدية مما كان له أثر بالغ في تردي العلاقة بين المعتمدية والمفوضية السامية تمدد ذلك في تمدد صلاحية المفوضية السامية على حساب الدور الوطني لمعتمدية اللاجئين حيث أصبحت المفوضية السامية تتعامل مباشرة مع الأجهزة الحكومية دون ان يمر هذا التعامل من خلال بوابة المعتمدية حسب الوضع السائد في الفترة السابقة.
وكما هو معلوم ان برنامج اللجوء في السودان قد تطاول أمده خاصة في شرق السودان حيث حاولت المفوضية مرارا التنصل من هذا البرنامج وذلك بتحويل الخدمات الاساسية من تعليم وصحة ومياه للوزارات الموازية ومحاولة تسليم قطاع التعليم بشرق السودان الى وزارة التربية كسلا التي تجري حاليا على قدم وساق مما يفتح الباب واسعا للاندماج الكامل للاجئين في المجتمعات المحلية مجانا دون ان يدفع المجتمع الدولي التزاماته تجاه هذا الأمر
ومن المؤسف ان يظل موقف الحكومة الانتقالية دور المتفرج على اداء المعتمد المكلف وقد ثبت فشله في التعاطي مع ملفات المعتمدية بما يجعل هذه المؤسسة تؤدي دورها المنوط بها ومع تتابع الأحداث والكوارث التي شهدتها وتشهدها البلاد الآن بدءا من جائحة كورونا مرورا بالأوضاع المعيشية انتهاء بكوارث السيول والفيضانات وحتى لا يتضرر السودان من سوء إدارة المعتمد لابد للقيادة العليا في البلاد من إعادة النظر حول هذا الملف سيما وان حالة تململ قد انتابت منسوبيه ازاء السياسة المتبعة في معتمدية اللاجئين ولعل الاشارة تبدو واضحة اذ انه بات من الضروري إحداث تغيير في قمة الهرم بمعتمدية اللاجئين والإتيان ببديل يكون على قدر التحدي وقدر المسؤولية وحتى لا يأتي يوم وتكون المفوضية السامية للاجئين قد أغلقت أبوابها وانسحبت من السودان جراء السياسات الفاشلة لمعتمدية اللاجئين.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا ترك وزير الداخلية الحبل على غارب المعتمدية لتصل الى هذا الدرك السحيق من الفشل والظلم الذي تعرض له كثير من منسوبي هذه المؤسسة ممن تم فصلهم تعسفيا وهذا ملف آخر سنتطرق له لاحقا بإذن الله.
نقول لم يكلف السيد وزير الداخلية  نفسه للقيام بزيارة تفقدية لمعتمدية اللاجئين حتى يقف على الأوضاع المتردية الى جانب اتخاذ قرار حاسم يفضي الي وقف التغول من عدد من الجهات على أدوار المعتمدية ومن بينها وزارة التربية وهي ترفض تعديل المسار عبر برنامج الميثاق العالمي وقد وقعت ضحية لأجندة المفوضية السامية دون ان تدرك خطورة الأمر.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

دعوة الإمارات .. رضاء سيادي وغضب وزاري

الخرطوم: ندى محمد أحمد ما إن طارت الأنباء بالإثنين محدثة بأن رئيسي …

السودان: أخطر ضبطية لمكافحة المخدرات

الخرطوم: الانتباهة أون لايننجحت الادارة العامة لمكافحة المخدرات في ضبط عدد9150 قندول …

السودان: هيثم كابو يكتب: الاستنفار وسوء الاختيار

] عندما بدأ الترتيب لاحتفال التوقيع على الوثيقة الدستورية بين قوى الحرية …

اترك تعليق