الوقود .. أزمة تستعصي على الـحل



الخرطوم : رباب علي

لم تراوح أزمة المحروقات مكانها الا قليلاً، حيث تصطف المركبات أمام المحطات بشكل لافت في مدن العاصمة الثلاث واكتظاظ حاد في محطات الوقود دون أن تجد معالجة نهائية،فالبرغم من أن أخبار التي ملأت الدنيا ضجيجاً بفرز عطاء استيراد وقود لشهر سبتمبر الذي انتصف وقارب للنهاية دون أن يرى المواطن طحناً من تلك الجعجعة.

بدورها أكدت وزارة الطاقة والتعدين- قطاع النفط انسياب إمداد المواد البترولية بالصورة الطبيعية لكل المنتجات (بنزين، جازولين وغاز الطبخ). بحيث تم تدفيع ٥ مليون لتر بنزين من مستودعي الجيلي و الشجرة لتغطية حاجة ولاية الخرطوم المقدرة بحوالي ٢ مليون و نصف المليون لتر و مثلها للولايات . وكشفت إدارة الإمدادات وتجارة النفط في تعميم صحفي أمس بالوزارة عن تدفيع ٦ ملايين و نصف المليون لتر جازولين لتغطية حاجة القطاعات الاستراتيجية من زراعة و كهرباء و نقل.
وفي جولة لـ(الانتباهة) بمحطات الوقود ،اشتكى سائق «الدفار» الوليد إبراهيم من معاناته في الحصول على الجازولين واضطراره للمبيت في الطلمبة إلى أن يصل دوره للمسدس للتفويل ، وذهب يحيى محمد (سائق حافلة) لذات الاتجاه مضيفاً بقوله : لا نعلم سبب عدم توفر الجازولين، وأصبحنا نقضي جل يومنا في محطة الوقود لأجل الحصول على حصة الجازولين ونسابق الزمن حتى نستطيع أن نوفر متطلبات أولادنا من أكل وشرب وعلاج والتي هي في زيادة مستمرة مهما كانت نسبة الدخل.
مشكلتنا الترحيل
وأرجع صاحب محطة وقود بالسوق العربي فضل حجب اسمه انعدام البنزين لعدم توفر وسائل الترحيل من المستودع للمحطة ، وقال لـ(الانتباهة) ان التانكر يستغرق يومين عند ذهابه للمستودع لحين العودة،مشيراً الى ان التغذية تتم مرتين في الأسبوع وهذا يسبب شحاً في البنزين ،مؤكداً عدم وجود أزمة فيه، لافتاً إلى معاناة الشركات في توفر الاسبيرات لنواقلها مما يجعل قضية الترحيل في غاية الصعوبة.
وفرة وصفوف
والثابت أن سلعة البنزين شهدت انفراجاً نسبياً،وتفيد مشاهدات الصحيفة توفر البنزين بطلمبات في كل من الخرطوم وبحري ولا يتعدى الصف عدد 25 سيارة، مع عدم الازدحام في المناطق الطرفية للولاية، وارجع البعض توفر البنزين بسبب غلائه والذي جعل المواطن يصبح حذراً في الاستهلاك وبالتالي سهولة الحصول عليه من الطلمبات.
تأخير متعمد
واستنكر مصدر رفيع في حديثه لـ(الانتباهة) خروج التناكر المحمل بالوقود بعد الظهر من المستودعات وكأنه متعمد ، وزاد : من المفترض أن يتحرك التناكر صباحاً حتى يتم فك الاختناق الذي يحدث في المحطات بنهاية اليوم وتأثير ذلك على حركة السير في الطرق الرئيسة وتساءل : لماذا التأخير في التصديق لها بالخروج؟.
أزمة متوقعة
وتوقع عدد كبير من المهتمين بالشأن الاقتصادي انعكاس هذا الوضع على المواصلات العامة واستفحالها مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد وزيادة أعداد المستقلين للمركبات العامة من الطلاب وبالتالي عودة التهافت عليها في المواقف الخاصة والشوارع الرئيسة، فعدم توفر الجازولين بالشكل الملحوظ يجعل الاسقاطات أكبر على سوقه الموازية فقيمة البرميل تتراوح مابين 15 – 20 الف جنيه وقد تزيد حسب المكان أو تنقص،
وإعلان الحكومة عن تطبيق الموازنة المعدلة وما تحويه من رفع للدعم عن الجازولين سيزيد الأمر سوءاً وهذا لن يعالج الا إن استطاعت الحكومة أن تحكم سيطرتها على الدولار والسوق عندها يمكن أن ترفع الدعم دون أي ضغوطات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: أول طائرة مساعدات أمريكية تصل الخرطوم

الخرطوم: الانتباهة أون لاين وصلت مطار الخرطوم الشحنة الاولي من الجسر الجوي …

السودان: تفاصيل لقاء البرهان بوفد مقدمة الجبهة الثورية

الخرطوم: الانتباهة أون لاين إلتقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن …

السودان: أبرز عناوين الاخبار ليوم الاحد الموافق 20 سبتمبر 2020م

عناوين سياسية: مباحثات بالخرطوم بشأن الترتيبات للتوقيع النهائي على إتفاق السلام النائب العام يكشف آخر …

اترك تعليق