تقارب الـ( 5 ) آلاف طالب وطالبة سر الغياب عن امتحانات الشـهادة السـودانيـة



نيــالا : محمد المختار عبد الرحمن
الساعات الأولى من فجر الأحد أول أيام امتحانات الشهادة السودانية كانت بشارة خير وفأل حسن وزخات المطر تبلل الارض وتلطف الأجواء  للجالسين للامتحانات بجنوب دارفور، وحينما قرع موسى مهدي اسحق والي الولاية من مدرسة نيالا الثانوية بنين الجرس معلنا انطلاق الامتحانات في حضور عدد من التنفيذيين والتشريعيين والعسكريين والإعلاميين ووفقا لتصريحات المدير العام للوزارة فى المؤتمر الصحفي فعدد المسجلين 37446 طالبا وطالبة فى 222 مركز امتحان بمختلف محليات الولاية الا ان العدد الحقيقي المسجل بنهاية اليوم الأول اتضح انه 37592  المفترض جلوسهم لأداء الامتحانات ، وتجدر الاشارة  الى ان وزارة التربية والتوجيه أكملت استعداداتها لمواجهة الحدث الكبير الذي انتظره طلاب وطالبات الولاية في ظل تهيئة الأجواء والاحترازات الصحية ، وخاطب الوالي الطلاب قائلا (أتوجه لأبنائي الطلاب وأقول لهم بعد سنين من الدراسة والتحصيل والعمل المتواصل اليوم تجنون ثمار جهدكم وعملكم وأمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح ).
رغم الأجواء
الأجواء اللطيفة في أول ايام امتحانات الشهادة الثانوية بجنوب دارفور أفسدتها ظاهرة الغياب الكبيرة وسط الجالسين والجالسات مما يشكل علامة استفهام وتساؤل وتدفع للبحث حول الأسباب والمسببات فغياب 2396 طالبا وطالبة في اليوم الأول للامتحانات يعد رقما كبيرا وسط الإشارة الى عدم التناسب بين تعداد سكان الولاية البالغ خمسة ملايين نسمة وعدد الجالسين مما يشير الى ان الجالسين فعليا 35196.
تكهنات بالغياب
وقبل انطلاق الامتحانات كانت التكهنات تقول حدوث هذا الغياب ويرجع لتعطيل الامتحانات التي كانت على الأبواب وقد استعد لها الطلاب في مارس الماضي إلا ان جائحة الكورونا أجبرت الجهات الرسمية لتعطيل الدراسة وإغلاق المدارس درءا لآثارها الكارثية ولكن امتدت فترة الإغلاق لسبعة اشهر مما خلق نوعا من اليأس في أوساط الطلاب بتجميد العام الدراسي. وقال المدير العام لوزارة التربية عبد العال صالح ( الغياب أمر متوقع والعام الدراسي مر بأزمات عديدة والتوقف لفترات طويلة بسبب جائحة الكورونا من جهة والغلاء والضائقة الاقتصادية دفعت بالطلاب لمغادرة مقاعد الدراسة والتوجه لمجالات اخرى كالتعدين والتجنيد).
تحديات
من جهته قال مدير المرحلة الثانوية بالولاية محمد آدم يحيى ( واجهت الوزارة تحديات كثيرة في العام الدراسي والميزانية المعتمدة للامتحانات منذ نوفمبر الماضي قابلها ارتفاع الأسعار والغلاء وما تمر به البلاد من أحداث تم التغلب عليها بجهود جبارة لتبرز مسألة الغياب الكبير وسط الجالسين وشكلت أثرا سالبا في اليوم الأول حيث بلغ 2396 والواقع يشير الى ذلك لطول فترة التوقف وظروف اقتصادية طاحنة وغلاء الأسعار أجبر العديد لدخول أسواق العمل في التجنيد والتعدين والتجارة ) .
الأوضاع المعيشية
ومن واقع المتابعات تمضي الامتحانات في ايامها الأولى بسلام وحضور مكثف من حكومات المحليات والمديرين التنفيذيين ووجدت اهتماما كبيرا بتهيئة كل الظروف وواقع آخر يشير الى تشابه الظروف والأوضاع بولايات دارفور فالاختناق الاقتصادي والغلاء والضائقة المعيشية الطاحنة التي يعاني منها المواطن ألقت بظلال كثيفة على مشهد امتحانات الشهادة الثانوية هذا العام لتتشارك في ظاهرة ارتفاع غياب الجالسين.
ظروف أمنية
ففي وسط دارفور قرع أديب عبد الرحمن والي الولاية جرس الامتحانات من محلية غرب جبل مرة بمدينة نيرتتي في أجواء امنية معقدة وحظر للتجوال نتيجة مقتل شخصين قبل يومين من بداية الامتحانات ، اذن ظروف أمنية تعيشها الولاية قد تكون سببا ان يشكل 501 طالب وطالبة غيابا في اليوم الاول بجانب الأسباب الاخرى المتعلقة بتوقف الدراسة وتعطيلها لمدة تجاوزت سبعة أشهر. العاصمة التاريخية لإقليم دارفور ولنقل ولاية شمال دارفور لم تسلم هي الاخرى من ظاهرة الغياب في اليوم الأول حيث بلغ 1864 طالبا وطالبة ومدير المرحلة الثانوية بالولاية يرجع الأمر لتوجه بعض الطلاب الى حقول الزراعة والمرعى وبعضهم الى مواقع التعدين والتجنيد .
ويقول خبير تربوي طلب حجب اسمه قال لـ(الإنتباهة) (إلغاء موعد الامتحان الاول كان أكبر خطأ ارتكبته السلطات وقد تهيأ الطلاب لاداء الامتحانات وكانوا في قمة الجاهزية والاستعداد والحضور إلا ان التوقف لفترة طويلة ولد فيهم الإحباط وتوالي الشائعات بتجميد العام والغاء الامتحانات دفع بالطلاب الى ميادين العمل وعدم المذاكرة والمراجعة لذا نرى هذا الغياب الكبير وكان المتوقع أكبر من ذلك).
زيجات وسط الطالبات
تقول الاستاذة فاطمة م ح ( سبعة أشهر من التوقف عن الدراسة كفيلة بقيام عدة زيجات خصما على العدد الجالس لامتحانات الشهادة الثانوية ولا تخفى الظروف المادية وتضارب المعلومات والشائعات كان لها اثر في ما حدث من غياب ) ، «عبد الله أحمد» والد لطالب ممتحن يقول لـ(الإنتباهة): (هيأنا الأبناء ودفعنا بهم لإعداد انفسهم للامتحانات ولكن تأخيرها جاء بأثر سالب من الإحباط ونتج عنه الغياب الكبير والعملية التعليمية تحتاج لوقفة كبيرة من جهات الاختصاص) ، الطالبة مناسك تقول لـ(الإنتباهة): ( يا ليت لو الامتحانات تمت في موعدها الأول كنا في قمة الاستعداد وما كان يكون غياب كبير زي ده ). وتشاطرها أسماء وتقول ( لآخر لحظة كنت انوي تجميد الامتحان فنحن مجموعة من الطالبات أصابنا الإحباط والعام طويل ومتى ينتهي وكل يوم كلام وإشاعة دفعنا الى ذلك التفكير ولكن لطف الله وجينا وجلسنا ولكن زميلات لينا كتيرات وايضا زملاء نعرفهم غابوا لهذه الأسباب ).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: أول طائرة مساعدات أمريكية تصل الخرطوم

الخرطوم: الانتباهة أون لاين وصلت مطار الخرطوم الشحنة الاولي من الجسر الجوي …

السودان: تفاصيل لقاء البرهان بوفد مقدمة الجبهة الثورية

الخرطوم: الانتباهة أون لاين إلتقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن …

السودان: أبرز عناوين الاخبار ليوم الاحد الموافق 20 سبتمبر 2020م

عناوين سياسية: مباحثات بالخرطوم بشأن الترتيبات للتوقيع النهائي على إتفاق السلام النائب العام يكشف آخر …

اترك تعليق