يا أديب .. ما في تمديد !

يا أديب ..  ما في تمديد !
في خضم الأحداث والأزمات التي عشناها من مواكب زواحف  وجائحة كورونا وكارثة الأمطار والسيول التي دمرت منازل المواطنين إضافة إلى إرتفاع سعر الدولار بشكل متسارع أدى إلى إنخفاض غير مسبوق في سعر الجنيه السوداني وارتفاع غير منضبط في أسعار السلع الرئيسة من مواد غذائية وغيرها أنستنا دماء شهداء ثورة ديسمبر المجيدة.

لجنة التحقيق برئاسة الأستاذ المحامي نبيل أديب منذ تكوينها تسير بطريقة سلحفائية واذكر لقاء أجرته الزميلة نهلة مجذوب  يوم 27 – مارس – 2020  مراسلة صحيفة القدس العربي مع  رئيس لجنة التحقيق نبيل أديب أبرز ما جاء في حديثه  قال إن الاتهامات قد توجه للدعم السريع كأفراد وليس كجهة… وأكد الاستماع إلى 3 آلاف شاهد  وطلبنا من كل الأجهزة الحكومية التي تحتفظ بأي مستندات سواء مستندات بالكتابة أو بالصورة أو الصوت، أن تمدنا بها، ونحن جمعنا عدداً كبيراً من الأدلة وهي قيد الدراسة وسأستقيل إذا فرض علي وقت محدد لإعلان النتائج .

الأستاذ أديب أنت تعلم أن أفراد من النظام البائد  موجودين في كل مؤسسات الدولة عسكرية ومدنية فهل ستمدك  بأي مستندات بالكتابة أو بالصورة أو الصوت طبعاً لا وألف لا وللتذكير سبق أن قام بعض من أفراد الشرطة  بتهريب أحمد هارون من مستشفى علياء مستغلين انشغال الدولة بجائحة كورونا وإغلاق بعض المستشفيات وإخلاء الشارع من المارة  ولكن تم القبض عليه من قبل قوة من الدعم السريع وإرجاعه إلى محبسه بسجن كوبر وايضاً القبض على  عبدالرحمن الخضر  والي الخرطوم والأمين السياسي السابق لحزب المؤتمر الوطني  أكبر المفسدين عند محاولته الهروب في معبر أرقين الحدودي مع مصر ولا ننسى مقولته الشهيرة (الزارعنا غير ألله يجي يقلعنا) ولا ننسى تسهيل هروب  المجرم العباس شقيق المخلوع إلى تركيا عن طريق مطار الخرطوم  رغم أنه مطلوب للعدالة بعدة تهم.

الأستاذ أديب الشارع وأُسر الشهداء والجرحى والمختفين صبروا بما فيه الكفاية وكل مرة تطالب بمد الفترة ، الثوار ولجان المقاومة لن يقبلوا بأي تأخير أو تمديد لفترة أخرى فالثوار الديسمبريون والثائرات  الديسمبريات  الذين قدموا أرواحهم من أجل تحقيق دولة الحرية والسلام والعدالة  لنعيش بكرامة في سودان جديد يستوعب الجميع  ولن تغمض جفون أمهات الشهداء وأن الحزن الذي يعم السودان لن تنطوي صفحته إلا بعد أن يتم  القصاص من القتلة.

وما شكلته المذبحة  في الوعي الجمعي السوداني  يصعب نسيانه وجسدت نموذج  الدولة التي يتطلع إليها الشعب  السوداني الحر وستبقى المذبحة التي وقعت بحق المعتصمين في حوش الجيش السوداني نموذجاً للحرية والكرامة رغم كل ما فيها من دماء وجراح وقتل غير مشروع وغيرها من الأفعال غير الإنسانية وتقع المسؤولية على الذين نفذوا الأفعال بل تمتد إلى من أمروا بها أو ساعدوا أو تواطئوا فيها  من مدنيين او عسكريين ولا وقت للتمديد يا أديب لقد أخذت الوقت الكافي ولا داعي للمماطلة أو التسويف وتمييع القضية فقدم استقالتك وسيتولى الملف غيرك من أبناء الوطن الشرفاء ودماء الشهداء لن تضيع هدرا.
المجد والخلود للشهداء
إنتهى.

نجيب عبدالرحيم أبوأحمد
[email protected]

شاهد أيضاً

اليونان تهدد تركيا بمحكمة العدل الدولية

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم الجمعة، أن تركيا …

بعد شهر.. نهاية معركة “أسمن رجل في العالم” مع كورونا

بعد نحو شهر على إعلان خوان بدرو فرانكو إصابته بفيروس كورونا المستجد، نجح المكسيكي صاحب …

“شتاء ساخن” ينتظر الغنوشي والنهضة في برلمان تونس

أبرز هذه التحالفات ما أعلن عنه من اتفاق بين ائتلاف الكرامة المحسوب على تيار الإسلام …

اترك تعليق