التفكير في الثورة ! – صحيفة الراكوبة

محمد جميل أحمد

 

حين نفكر اليوم في وعينا الثوري، لا ينبغي لنا أن نفكر بالضرورة في سياق الثورات الكلاسيكية التي انتظمت القرن العشرين بدءاً من الثورة البلشفية 1917 في أقصى اليسار وانتهاءً بالثورة الإيرانية 1979 ي أقصى اليمين.

بطبيعة الحال هناك مشتركات تتميز بها كافة الثورات، لكن ما بات ملاحظاً في ثورات الربيع العربي سواءً في مصر أو في تونس، ومؤخراً في السودان، أن العسكر لعبوا دوراً في الانتقال السياسي، بحيث يمكن القول في هذا الوصف أنه نصف ثورة ونصف انقلاب. و مع هذه الصفة الملحوظة في طبيعة التغييرات السياسية الثورية، يمكن القول: أنه بمعزل عن التفكير في الثورة ضمن الهوية الاتصالية للعالم الحديث ممثلةً في ظاهرتي العولمة وثورة المعلوماتية والاتصالات، سيكون من الصعوبة بمكان بل من الاستحالة، أن نعيد انتاج أدوات التفكير الثوري في ثورات القرن العشرين ونتصور تحقيق نجاح عبر تلك الأدوات. هذا يعني أن التغييرات التي طالت العالم والتعقيدات التي تلعب فيها ثورة المعلوماتية والاتصال وشركات العولمة ينبغي أن تكون ضمن أفق التفكير الثوري الحديث. ولكن ماذا يعني هذا تحديداً؟

هذا يعني أن نزيح التفكير في خطاب الايدلوجيا الثورية، وأن نفكر في المصالح والحقوق والتحالفات التي تضمن لشعبنا انتشالاً مؤقتاً مما أصبح عليه وضعنا الحضيضي. والأمر هنا لايتصل بما يتبادر إلى ذهن البعض من وقوع في “العمالة” لأي جهة كانت كما يحلو لبعض المؤدلجين، بل الأمر هنا يتصل بوعينا الحقيقي ورؤيتنا النافذة على الثقة بما نملكه نحن كسودانيين من قدرات بشرية وإمكانات مادية خام هي الآن في طور الشلل، لكن يمكننا (إذا وجد قادة مخلصون للثورة) أن نسدد دفع أي دين أو أي مساعدة قدمت لنا بعد أن ننهض. وتلك هي معادلة المصالح.

 

شاهد أيضاً

وفد مقدمة الثورية يبدأ نشاطه في الخرطوم اليوم

يبتدر وفد مُقدمة الجبهة الثورية الزائر للخُرطوم اليوم الجمعة وغداً “السبت”، نشاطهُ بعدد من اللقاءات …

معلمو المدارس الثانوية بجونقلي يضربون بسبب عدم صرف حوافزهم

اغلق معلمو المدارس الثانوية بمدينة بور بولاية جونقلي، مكتبي المدير العام لوزارة التعليم ومدير التعليم …

تعيين مدير عام لشركة مطار الخرطوم الدولي

  أصدر المهندس مستشار “سر الختم بابكر الطيب” مدير عام شركة مطارات السودان القابضة، يوم …

اترك تعليق