Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
محاكمة شقيق المخلوع .. تطورات جديدة
اخبار السودان اخبار السودان / سبتمبر 18, 2020


الخرطوم: رقية يونس
بدأت جلسة الامس لمحاكمة المتهم شقيق الرئيس المعزول عبد الله البشير وآخر في قضية بيع مصنع يتبع للجيش، ملحمية ذات طراز قانوني ــ لاسيما ان رئيس هيئة دفاع المتهمين القانوني د.عادل عبد الغني، ظل يستجوب فيها المتحري ولم يترك شاردة وواردة حول مجريات البلاغ، وقدم فيها عدة مستندات للدفاع بتسلسل وتناغم للمحكمة رغم انها كانت مبعثرة هنا وهناك على المنضدة التي امامه داخل قاعة المحاكمة، وفي المقابل عرضت مستندات الدفاع على ممثل الاتهام ولم يعترض عليها جميعها، فيما قطعت المحكمة موعداً آخر لسماع المبلغ في الدعوى الجنائية في جلسة مقبلة.
قبول مستند

في مستهل جلسة المحاكمة أصدر قاضي المحكمة قراراً برفض طلب الدفاع باستبعاد مستند اتهام (6) عبارة عن تقرير تقييم صادر عن شركة الاستشارات المتقدمة لشركة شواهق للحديد في يونيو عام 2010م والتي افادت فيه بان قيمة المصنع وقت البيع هي (37.045.566) جنيهاً، وذلك بتاريخ 17/10/2010م، فيما قبلت المحكمة المستند ورقمته مستند اتهام (6).
وسجلت المحكمة الخاصة والمنعقدة بمحكمة الاراضي بالديم الخرطوم، ايضاً حضور ممثلي الاتهام عن الحق العام وهما وكيلا بنيابة الاموال العامة (جلال سنين واميمة سعد)، فيما سجلت المحكمة حضور ممثلي هيئة الدفاع وهم المحامون (د. عادل الغني، عبد الوهاب علي سعيد، واحمد عبد الحفيظ)، الى جانب تسجيلها حضور الشاكي سامي ابراهيم.
تهم متفاوتة

وكشف المتحري ابقراط عبد الله خضر، وكيل نيابة الاموال العامة للمحكمة بانه وعقب اكتمال التحريات في مواجهة المتهمين الاثنين في البلاغ وجهت النيابة بتاريخ 9/1/2020م، لهما تهماً متفاوتة تتعلق بمخالفة نص المادة (177/2) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م المتعلقة بخيانة الأمانة للموظف العام والمادة (88/1) تعديل القانون الجنائي المتعلقة بسلوك الموظف العام بحسب المتحري للمحكمة، بالاضافة الى توجيه التهمة ضد المتهمين بمخالفة نص المادة (29) من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007م، والمواد (77/78/79) من قانون الشراء والتعاقد لسنة 2010م، اضافة الى المواد (32/33/1) من لائحة قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لسنة 2018م، بجانب توجيه الاتهام للمتهمين بمخالفة نصوص المواد (6/7/10/20) من قانون الصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية التابع للقوات المسلحة لسنة 1996م.
سوق حديد السجانة

رئيس هيئة الاتهام وكيل نيابة الاموال العامة جلال سنين، ابتدر خلال جلسة المحاكمة بالاستجواب والمناقشة الرئيسة للمتحري حول البلاغ، وقال ان المتهم الاول هو الامين العام السابق للصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية التابع للقوات المسلحة منذ عام 2009 الى 2011م، وان المتهم الثاني شقيق المعزول عبد الله البشير كان لواء طبيب بالقوات المسلحة مدير الاستثمار بالصندوق، لافتاً الى ان المصنع اسم عمل مملوك لشركة شواهق الهندسية، حيث تقدم ممثل الاتهام باسم العمل للمحكمة ورقمته مستند اتهام (7)، منوهاً بأن شركة شواهق الهندسية كانت مملوكة بالكامل للصندوق وخصصت لاحقاً بحد تعبيره، مبيناً ان اموال الصندوق عامة وفق نص قانون الصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية بالقوات المسلحة، مشيراً الى انه وقبل البيع اصدر المتهم الاول  قراراً بتكوين لجنة باستلام المصنع من الادارة بتاريخ (6/4/2010) حسب اصل الموجودات والوثائق وتحديد الموقف المالي فيه، وقال المتحري للمحكمة ايضاً ان اللجنة وخلال عملها اوقفت المصنع ووفقت اوضاع العاملين فيه، وفي ذات الوقت تقدم كذلك ممثل الاتهام للمحكمة بقرار تكوين لجنة استلام المصنع ورقمته المحكمة مستند اتهام (8)، موضحاً أنه وبعد ذلك دخل الصندوق في تفاوض مباشر مع النصر لبيع المصنع، الإ ان البيع تم مع المستثمر الهندي، لافتاً الى ان اللجنة كانت برئاسة المتهم الثاني شقيق المعزول وان مهام لجنة البيع التفاوض مع شركة النصر والبيع للمستثمر الاجنبي، مؤكداً للمحكمة ان المتهم الثاني دخل في تفاوض مباشر حول بيع المصنع ووقع على عقد مبدئي لبيع المصنع مع المستثمر الاجنبي، مضيفاً ان فحوى عقد البيع المبدئي تحديد المبلغ وطريقة البيع وتقييم المصنع بمبلغ (9.1) مليون دولار امريكي.
وفجر المتحري للمحكمة مفاجأة مدوية كشف خلالها انه وبالتحريات مع المتهم الثاني شقيق المعزول عبد الله البشير، فانه أعلن عن بيع المصنع في سوق الحديد بالسجانة وسط الخرطوم، ولم يذكر له انه تم الاعلان عن بيع المصنع عبر الصحف السيارة.
عقد البيع

وفي ذات الوقت اوضح المتحري للمحكمة ان دور المتهم الاول هو الموافقة وتفويض المتهم الثاني بالبيع والتوقيع على العقد المبدئي لبيع المصنع، واضاف قائلاً انه ولاحقاً فإن المتهم الاول قام بتفويض مدير شركة شواهق بالتوقيع على العقد النهائي لبيع المصنع، فيما تقدم ممثل الاتهام للمحكمة بالعقد النهائي لبيع المصنع كمستند اتهام (9) ووافقت عليه، وفي ذات الوقت لم يبد ممثل الدفاع اعتراضه على المستند سوى تعليقه عليه بانه (صورة )، بينما تقدم الاتهام كذلك بمستند اتهام (10) عبارة عن عقد لاحق لبيع المصنع ايضا لم يعترض عليه الدفاع، واكد للمحكمة انه ومن التحريات فإن العقد المبدئي والنهائي لعقد بيع المصنع تم توثيقهما عند محامٍ خارجي.
قيمة المصنع

وكشف المتحري للمحكمة ان قيمة المصنع وقت البيع التي تم تقييمها بواسطة (مقيم) هي مبلغ (37.045.366) جنيهاً، اضافة الى ان تقييم وقيمة المصنع الدفترية داخل الصندوق كانت مبلغ (33.202.763) جنيهاً، وذلك بحسب تحديد المراجع، فيما كشف للمحكمة ان المصنع تم بيعه فعلياً بمبلغ (9.1) مليون دولار امريكي،  ووقتها يعادل مبلغ (21.534.360) جنيهاً .
ولفت المتحري الى ان الشركة المشترية للمصنع محل البلاغ هي وكيل لشركة هندية سجلت لشراء المصنع، وكشف للمحكمة ان المستشار القانوني للمصنع حضر أول اجتماع للجنة بيع المصنع، وافاد بالتحريات بان الاتفاق وقتها كان بالا يباع المصنع باقل من مبلغ (13) مليون دولار امريكي. وفي سياق مغاير اشار المتحري الى ان عروض شركة النصر والهندية لشراء المصنع قدمت مباشرة للصندوق .
تمرير الموافقة

وافاد المتحري أبقراط للمحكمة، بأن اموال الصندوق يتم التصرف فيها من قبل مجلس امناء الصندوق، وذلك بحسب تقرير المراجع العام وقانون الصندوق بحد قوله، وابان انه وبموجب قرار بيع المصنع قام المتهم الاول بتشكيل لجنة للتفاوض لبيع المصنع وفوض رئيس اللجنة المتهم الثاني، وبعدها تم تمرير الموافقة على بيع المصنع على مجلس الإدارة بتاريخ (27/9/2010م)، موضحاً ان موافقة مجلس الادارة كانت في شهر سبتمبر عام 2010م ــ اي انها كانت بعد البيع، وفي ذات الوقت تقدم الاتهام بهذا المستند ورقمته المحكمة كمستند اتهام (11)، حيث لم يعترض عليه الدفاع بل قال للمحكمة أوافق عليه وبشدة .
رفض شطب البلاغ
فيما أزاح المتحري للمحكمة الستار وكشف ان المتهم الأول هو رئيس مجلس إدارة الصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية للقوات المسلحة وشركة شواهق الهندسية، موضحاً ان البلاغ تم فتحه في عام 2019م ويأخذ حالياً الرقم (21)، فيما اوضح انه وفي تاريخ 5/12/2011م، قد كانت هناك اجراءات اولية فقط ولم يعدل لبلاغ انذاك، مشدداً على ان البلاغ استند الى المخالفات وتقرير المراجع والقانون بحد قوله، فيما اكد ان النيابة رفضت شطب البلاغ في وقت سابق لانه مال عام.
لا منفعة

رئيس هيئة الدفاع د. عادل عبد الغني، استجوب في المقابل المتحري وكيل نيابة الاموال العامة ابقراط عبد الله، واكد له انه ومن التحريات لا توجد اية علاقة شخصية تربط المتهمين والشركة، مؤكداً كذلك انه وبالتحريات لم يثبت وجود اية منفعة شخصية او عائد مادي للمتهمين من خلال بيع المصنع، وفي الوقت نفسه افاد المتحري بانه وبعد بيع المصنع جاء إنذار من وزارة البيئة للمالك الهندي الجديد للمصنع بايقاف جزء منه .
سداد كامل المبلغ

واكد ان الشركة الهندية التي قامت بشراء المصنع فرع لشركة هندية للحديد، وسجلت قبل شهر لاغراض بيع المصنع، مشدداً على ان الشركة الهندية سددت مبلغ بيع المصنع كاملاً وسجلته ببنك السودان المركزي بالدولار كأسهم مستثمر أجنبي، وفي ذات الوقت نفى المتحري للمحكمة توجيهه تهمة الرشوة في هذا البلاغ للمتهمين، وانما تهمة تتحدث عن سلوك الموظف العام المنصوص عليها بالمادة (88/1) من القانون الجنائي المعدل بحد تعبيره، وشدد قائلاً: لم اتحرَ في هذا البلاغ حول رشوة مطلقاً، كاشفاً ان بيع المصنع كان بالكامل ما عدا (الحديد المصنوع والخام والمنقولات) التي تم سحبها بواسطة الصندوق لتغطية التزامات اخرى ذكرها المراجع له بالتحريات، موضحاً ان المصنع لديه ديون ولكنها سددت من من المخزونات الحديد والمنقولات وغيره ولم يتم سدادها من مبلغ البيع، وفي ذات الاطار اكد المتحري للمحكمة ان المصنع محل البلاغ ليس يعمل اتوماتيكياً وانما هو عادي ويدوي، فيما افاد بانه لم يتحرَ حول واقعة وجود قضايا تعويض ضد المصنع من قبل العمال فيه اصيبوا بحروق جراء انه يدوي، فيما نفى المتحري علمه بأن المستشار القانوني للصندوق عقيد حقوقي وقتها نجم الدين عثمان قد كتب مذكرة بشأن ايقاف اجراءات بيع المصنع، الى جانب عدم علمه بأن ذات المستشار هو عضو بمجلس ادارة شركة شواهق الهندسية.
إنكار التوقيع

رئيس هيئة الدفاع باغت المتحري بسؤال مباشر استفسره فيه عن عدم تضمين النيابة كمتهم المدعو محمد صديق مدير شركة شواهق الهندسية الموقع على العقد النهائي لبيع المصنع، واجابه المتحري بقوله ان توقيعه كان بتفويض من المتهم الاول رئيس مجلس الادارة بالصندوق والشركة، الى جانب انه افاده في التحريات بانه مفوض للتوقيع على العقد فقط وليس لاجراء البيع فيه، لافتاً في ذات الوقت الى ان المتهم الثاني انكر واقعة توقيعه على العقد في التحريات، الا ان معد العقد (المحامي) اكد ان المتهم الثاني هو من وقع على القعد. وفي ذات السياق اكد المتحري للمحكمة انه لم يتحرَ حول واقعة بيع الصندوق (الشاكية) لاي شيء يتعلق به سابقاً عبر مناقصة او مزاد علني، الا انه استطرد قائلاً ان الصندوق قد باع سيارات وفق قانون الشراء والتعاقد .
كيانان

ونبه المتحري المحكمة الى ان الصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية بالقوات المسلحة وشركة شواهق الهندسية ينظر اليهما ككيانين وشخصيتين مختلفتين، مشيراً الى ان الصندوق منشأ بموجب قانون خاص بالصندوق سنة 1996م، ونوه بان شركة شواهق وقت البيع مسجلة بالمسجل التجاري بقانون الشركات، فيما نفى المتحري معرفته بالمساهمين بشواهق او نسبة اسهمهم، مشدداً على انه ليس صحيحاً ان يتصرف الصندوق باسس تجارية في امواله، وعلل ذلك بانه مال عام.  ونوه المتحري عند مناقشته بواسطة ممثل الدفاع بان المُبلغ الحالي في البلاغ هو موظف قانوني بالادارة القانونية للصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية، وانه قام بتفويضه لذلك الامين العام السابق للصندوق اللواء آدم مستور، مشدداً في ذات الوقت على عدم علمه بان اللواء مستور قد شكل لجنة سابقة لبيع المصنع .
ما قصة فضل وساطع

وفي ذات الاتجاه تقدم الدفاع للمحكمة بخمسة مستندات للدفاع من ابرزها مستند دفاع (1) قبلته المحكمة ولم يعترض عليه الاتهام شكلاً عبارة عن خطاب من اللواء مستور يخاطب فيه نيابة الاموال العامة بشطب اجراءات البلاغ، فيما تقدم كذلك الدفاع بمستند اتهام (2) ولم يعترض عليه الاتهام عبارة عن تقرير لجان تقصي الحقائق التي شكلها اللواء (مستور) حول بيع المصنع، وافادت اللجنة آنذاك بأنه لا مخالفات فيه .
وفجر المتحري مفاجأة مدوية اخرى كشف خلالها ان المصنع محل البلاغ في الاصل قام الصندوق بشرائه من رجل الأعمال المعروف فضل محمد خير بمبلغ يفوق (3) ملايين دولار، فيما افاد المتحري للمحكمة بأنه لم يتحرَ حول اذا كان شراء الصندوق للمصنع من رجل الأعمال وقتها عبر الإعلان بالصحف، فيما نفى المتحري تحريه حول أن المحامي المعروف ساطع محمد الحاج قد قام باجراءات توثيق عقد بيع المصنع بين الصندوق ورجل الأعمال محمد خير سابقاً، وفي سياق مغاير اضاف المتحري للمحكمة انه لم يتحرَ حول عدم ادخال الصندوق اي شيء في المصنع حتى مرحلة بيعه حالياً، بجانب عدم تحريه حول واقعة بيع مصنع كناري بالصندوق بعد اجراءات بيع مصنع شواهق .
وفي ذات الاتجاه تقدم ممثل الدفاع ايضاً للمحكمة بمستند اتهام (3) عبارة قرارات مجلس ادارة الصندوق ببيع المصنع في اجتماع بتاريخ 2/3/2010م لم يعترض عليه الاتهام ايضاً.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022