أزمة بين الوالي وأصحاب المخابز ..مخاوف من اندلاع ثورة جياع؟1



الأبيض : آدم ابو عاقلة

دخلت مدينة الابيض في أزمة خبز خانقة بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار الدقيق وعدم تجاوب حكومة الولاية مع شعبة أصحاب المخابز لزيادة سعر الرغيفة وفقا لهامش الربح المحدد لهم والذي لا يتجاوز الـ(10%).
وأوضح عضو شعبة أصحاب المخابز باتحاد أصحاب العمل الذي فضل حجب اسمه أن التنسيق كان موجودا بينهم وآلية إنسياب ومتابعة السلع الإستراتيجية وكانت آخر تسعيرة اتفقوا عليها(5) جنيهات للرغيفة الواحدة عندما كان سعر جوال الدقيق زنة (50) كيلو (4700) جنيه.
عدم جدوى
ومع تصاعد أسعار الدقيق بسرعة جنونية ووصل سعر نفس الجوال خلال أسبوع واحد فقط إلي (6700) جنيه وهنا أصبحت التسعيرة القديمة (ما بتغطي) معهم، فتوصلوا مع الآلية عبر مذكرة حملت تفاصيل توضح عدم جدوى عمل المخابز بالتسعيرة القديمة وطالبوا زيادة سعر الرغيفة إلى (7) جنيهات لكن الآلية رفضت مما جعل بعض أصحاب الأفران يتوقفون عن العمل تماما والبعض الآخر يعمل ولكن بسعر (6) جنيهات.
هذا الوضع جعل حكومة الولاية عبر مباحث التمويل تنظم حملة واسعة للقبض على أصحاب الأفران المتوقفة والذين يبيعون بسعر ستة جنيهات وفتحت ضدهم بلاغات وأودعتهم الحراسة.
خلاف حاد
في السياق قاد رئيس اتحاد أصحاب العمل مبادرة لتقريب وجهات النظر بين الشعبة ووالي الولاية وفعلا جلس الطرفان ولكنهم لم يصلوا إلى حلول مرضية، حيث أوضح «عضو الشعبة» أن الوالي أصر على عدم زيادة سعر الرغيفة وقال بالحرف الواحد: (الماعاوز يشتغل يسلمنا مفاتيح المخبز) وأوضح عضو الشعبة لـ(الإنتباهة) أن المخابز  قطاع حر والحكومة ليس لها غير الرخصة التجارية إن أرادت (فلتسحبها) ونحن (مخيرين) بمخابزنا.
تعنت حكومة الولاية
وبين تعنت حكومة الولاية وإصرار أصحاب المخابز يضيع المواطن الذين جرب كل الخيرات والبدائل وأصبح يدفع أكثر من ألف جنيه في اليوم لمقابلة إحتياجات الخبز في ظل السعر الجديد (10) جنيهات للرغيفة وعدم مراقبة الأوزان إلى جانب تعطيل المواطن عن العمل لانتظاره الساعات الطوال أمام المخابز في هجير الشمس وصاحب المخبز يتبرم منه ويفضل البيع خارج النافذة الرسمية (للفريشة) بسعر (7) جنيهات لتطرح على الطرقات للمواطنين بسعر (10) جنيهات للرغيفة الواحدة ، ويجدر الإشارة إلى أن حملة المباحث شملت الفريشة وقبضت على كميات كبيرة من الخبز وفتح لهم بلاغات في مواجهتهم وصادرت الخبز.
تلويح بالإضراب
وفي ختام حديثة لوح العضو بإضراب عام لكل أصحاب المخابز إذا أصرت حكومة الولاية على  عدم موافقتها بالزيادة، مطالبا بضرورة ضبط ومراقبة أسعار الدقيق الذي ترتفعت أسعاره بدون مبررات وإلزام الشركات بهامش ربح محدد.
السعر التجاري
وفي السياق نفى السر علي  صاحب فرن في مستهل حديثه لـ( الإنتباهة) أن اصحاب الأفران ليسوا بجشعين كما يشاع  والدليل على ذلك اننا نتحمل الارتفاع في الدقيق لفترات طويلة حتى يتاح لنا الجلوس مع المحلية لتحديد تسريعة جديدة وكنا نعمل في الرغيف المدعوم وتم اقصاؤنا عن قصد ليجبرونا في العمل تجاري وبعد نجاح هذه التجربة الذي أصبح يغطي 75% من حاجة المدينة أصبحنا الآن نتعرض لمضايقات من قبل حكومة الولاية التي لا تعتبر طرفاً في الرغيف التجاري.
معوق رئيسي
وقال السر إن أسعار الدقيق تعتبر معوقا رئيسيا للعمل لأنها تتغير يومياً ونحن في كل مرة نحتاج للجلوس مع المحلية لتغيير الأسعار وطالب بضرورة ترك الأسعار للتنافس كما هو معمول به في أغلب ولايات السودان وحتى محليات ولاية شمال كردفان لا تخضع للرقابة من الولاية ولكن التركيز فقط على محلية شيكان وخاصة الأبيض.
فشل تجربة
وعن تجربة استيراد قمح وطحنه في مطاحن الأبيض قال السر إن هذه التجربة سبق أن نفذت ولم تنجح لسببين: أولهما عدم التزام المخزون الاستراتيجي بتوفير الكميات، وثانيا أن مطحنة الأبيض الحديثة طاقتها الانتاجية ضعيفة حيث تنتج (900) جوال فقط في اليوم وحاجة المدينة حوالي (4000) جوال لذلك ان كانت للحكومة جهود فلتبذلها في زيادة حصة الولاية من الدقيق المدعوم والذي تصل منه فقط (1000) جوال.
ارتفاع التكاليف
من جانبه أشار عصام بابكر صاحب فرن البروف أشار لارتفاع تكاليف مدخلات تصنيع الخبز، مبيناً أن سعر شراء جوال الدقيق (50 ك) في السوق اليوم 6.700 وترتفع تكلفته الانتاجية لتصل حوالي 8.200 جنيه أي أن صاحب المخبز يخسر مبلغ 1500 جنيه في كل جوال دقيق. لذلك نقول ان بيع الخبز بالسعر القديم (5 جنيهات) لا يغطي بل يعرض صاحب المخبز لخسارات.
واقترح أن يتفق الأطراف على زيادة سعر ووزن الرغيفة لتباع الواحدة زنة (70) جراماً بمبلغ (عشرة جنيهات) وهذه معمول بها في الفاشر والنهود وأغلب محليات شمال كردفان.
وتحدث المواطن أحمد سعيد عمر عن المعاناة التي يلقاها المواطن في صفوف الخبز وإضاعة الوقت في تلك الصفوف وعدم وجود أي بدائل والتي تعتبر غير عملية وقد ضاق المواطن بهذه الإشكالات والتي تحدث يوميا بسبب الخبز.
من المحرر
من خلال متابعة الصحيفة لموقف الخبز بمدينة الأبيض فان الوضع يمضي الى الانفجار خاصة وان ازمة الخبز أخذت تمسك بخناق المواطن وتزيد من معاناته وعبثا يعود كثيرون الى منازلهم بعد ان يكونوا قد أمضوا الساعات الطوال امام المخابز، فهل تعيد حكومة الولاية وأصحاب المخابز الكرة للجلوس وصولا للحل أم ان الخبز سيظل عصيا على المواطن ؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: تطورات في سوق الدولار وحراك في الأسعار

الخرطوم: الانتباهة أون لاينشهدت أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني اليوم …

السودان: موسيقية سودانية إبنة شاعر معروف تسطع في سماء أُوروبا

الخرطوم: الانتباهة أون لايناحتفلت العديد من الأوساط الموسيقية الأوربية، بالملحنة السودانية رنا الجيلي؛ …

السودان: تصريحات مهمة لعبد الرحيم دقلو

رصد: الانتباهة أون لاينأكد قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبد الرحيم …

اترك تعليق