الخطوات الأهم لتفادي الإنهيار الاقتصادي

مجدي قرناص

تناولت في مقال سابق ، نشر بجريدة إيلاف الاقتصادية ، الأسباب والحلول لتدهور الجنيه السوداني وبعد القرارات التي اصدرتها القطاع الاقتصادي والأمني في المؤتمر الصحفي بمنبر سونا الأسبوع الماضي وقرارات السيد وزير العدل بتشديد العقوبات علي المهربين وبعض السياسات والإجراءات لضبط تداول النقد الأجنبي ، نواصل بطرح بعد الحلول حتي يسري الانتعاش في جسد الاقتصاد السوداني.

أولاً: العملة السودانية

١/ إتخاذ قرار إستبدال العملة فورًا و إيقاف تدوال فئة (50) جنيه ( أعلي نسبة تزوير ).
٢/ فحص جميع الفئات عند التبديل في صرافات البنوك .
٣/ إمهال المواطنيين 7 أيام عمل لتوريد المبالغ التي بحوزتهم لدي الجهاز المصرفي.
٤/ علي البنوك فتح حسابات للكل الأفراد عند تبديل الفئات ومنع تبديل نقدًا .
٥/ وضع ضوابط للسحب نقدا من الحساب علي الأقل فترة شهرين من تاريخ سريان القرار .
٦/ التشدد باستخدام نقاط البيع وفرض رسوم إدارية للمخالفين من المتاجر .

ثانيًا: الموارد البشرية

من المشاكل العميقة والتي تعاني منها الخدمة المدنية في السودان منذ الاستقلال ، وجود ترهل وتضخم في العنصر البشري بالوزارت والمؤسسات الحكومية ، حيث هناك موظفون يحصلون على أجور ومرتبات دون أن يؤدوا عملاً أو يبذلوا جهداً تتطلبه الوظيفة المعنية ، و إذا تم سحبهم من العمل لا يترتب على خروجهم أي تأثير في الأداء أو الإنتاج ، و هذا إهدار موارد الدولة علي قلتها ، ويتفشى الفساد الإداري كما يحدث في الدول النامية
مثل :-
• تكدس الموظفين بما يفوق الاحتياج الفعلي للعمل .
• سوء تخطيط القوى العاملة بما يتعارض مع أهداف المؤسسة أو الوزارة والوحدات الحكومية .
• وجود أفراد غير مؤهلين في مناصب قيادية وبالتالي اتخاذ قرارات خاطئة .
•  التوظيف بنهج التمكين بدلاً عن توظيف الكفاءات التي تتطابق مع جدارات الوظيفة.
• الاستغلال والتلاعب في النظم الإدارية، والتلاعب في السلم الوظيفي القائم على مبدأ التمكين
• ضرب مبدأ تكافؤ الفرص بعرض الحائط في البعثات والتدريب .

عليه يجب عمل الآتي :-
• تخفيض الصرف الإداري علي الخدمة المدنية والمصالح الحكومية والمؤسسات .
• على وزارة العمل مراجعة كل ملفات العاملين بالحكومة وإعادة هيكلة العاملين بالدولة وتطبيق نظام ( الإدارة بالأهداف)
• تسريح فائض العمالة حسب الهيكل الوظيفي المعتمد لكل وحدة.
• مراجعة نظام الاجور والمرتبات علي كل العاملين بالقطاع الحكومي
• إنشاء وحدات لحماية موظفي الحكومة من التدخلات السياسية.
• تغيير الهياكل والإجراءات في الدواوين الحكومية .
• الاهتمام بالتنافس الداخلي والحوافز وتدعيم نظم الرقابة الداخلية
• وضع استراتيجيه لمكافحة الترهل الوظيفي والفساد الإداري بجميع مؤسسات الدولة .
• وضع أنظمة وقوانين صارمة لمعاقبة المتورطين في ا الفساد.

ثالثًا :تنمية الموارد البشرىة:

أبرز ما أحدثته المتغيرات و التوجهات العالمية من تأثيرات جذرية في مفاهيم الإدارة الحديثة ، هو ذلك الإنشغال التام و العناية الفائقة بالموارد البشرية بإعتبارها حجر الأساس و المورد الأهم الذي تعتمد عليه الدول في تحقيق أهدافها ، و يعتبر الإستثمار في العنصر البشري غاية لتحقيق التنمية الإقتصادية .

ولتحقيق أهداف تنمية الموارد البشرية ينبغي عمل الاتى:-
• الإهتمام بالتدريب وتكافؤ الفرص فى التدريب.
• إعادة برامج البعثات التدريبيةوالدراسات العليا بالخارج.
• الإهتمام بمدارس التعليم الفنى لخلق الكوادر الفنية الوسيطه.
• إنشاء معاهد ومراكز التدريب المهني بالمركز والولايات.
• إدخال مقررات الحاسوب فى المهنج التعليمى لمرحلة الأساس.
• إعادة مادة التربية الوطنية فى المنهج الدراسى.
• إدخال مادة اللغة الإنجليزية فى المنهج التعليمى من مرحلة الأساس (سنة أولى).
• تنشيط عمل الملحقيات الثقافية بالخارج لمتابعة المنح الدراسية.

في ظل صعوبة التنبؤ بما قد يصل إليه الجنيه السوداني في الأيام القادمة ، أصحبت هنالك هجمة شرسة على شراء الدولار الامريكي والعملات الاخري ، بحيث فاق الطلب علي المعروض وأرتفع سعر الدولار الامريكي في السوق الموازي لاكثر من 200 جنيه سوداني خلال أسبوع فقط وفقدت العملة السودانية 50% من قيمتها .

ماهي الأسباب ومن المشتري؟؟

الأسباب:

• المضاربات التي يقودها تجار العملة وتجار الذهب.
• وجود خلل في سياسات تصدير الذهب،
• وجود نحو 90% من الكتلة النقدية خارج القطاع المصرفي
ومن المشتري :-
• تجار الذهب هم الأكثر شراء للعملات الأجنبية.
• التجار و الشركات التي تمتلك سيولة ضخمة.
• المواطنين الذين يسعون لتحويل مدخراتهم إلى العملات الأجنبية في ظل تدهور الجنيه السوداني.

الحلول:

• تغيير العملة فوراً وإستبدالها بفئات صغيرة كحد أقصي فئة 200 جنيه.
• مراجعة قرار فك إحتكار الذهب و علي الدولة أن تضع يدها كاملًا علي عمليات التصدير.
• مراجعة كل الامتيازات الممنوحة في مربعات التعدين.
• إيقاف العقود التي تمنح شركات الامتياز الحق في تصدير 70% من إنتاجها دون حصول الدولة على حصائل الصادر .
• تشريع وسن قوانين وعقوبات رادعة للمهربين والمضاربين ( السجن المؤبد)

شاهد أيضاً

الرئيس الأمريكي يقرر تمديد حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بالسودان والخارجية السودانية تعلق

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمدد حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بالسودان نظرا “للإجراءات والسياسات التي …

بعد تهديدها بـ”مسدس”.. نهب صيدلانية 150 ألف جنيه

أبلغت صيدلانية قسم الشرطة بأن متهماً مجهولاً قام بنهبها مبلغ 150 ألف جنيه داخل الصيدلية. …

الإبادة الثقافية.. كيف تُقتل الأقليات دون إطلاق الرصاص؟

على مدار عقود طويلة، شهدت خريطة الجغرافيا السياسية حول العالم العديد من الصراعات الأيدولوجية والعسكرية …

اترك تعليق