وسـط دارفـور .. متى يلحق عبد الواحد بقطار السلام ؟



زالنجي: بابكرالقاسـم

الظروف الراهنة تعد هي الأصعب والأمر في تاريخ السودان السياسي حيث شهدت البلاد تغييرا سياسيا بعد مخاض دفع مهرها الثوار دماءً وأرواحاً وعقب هذه التغيرات انخرطت الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح في مفاوضات تكللت جهودها بالنجاح بالتوقيع على اتفاق سلام بالأحرف الأولى الشيء الذي خلق أجواء طيبة تبشر بالسلام المستدام في السودان إلا أن عبدالواحد قد أبى ولم ينضم إليها وبرزت أصوات من داخل مجتمع دارفور تنادي عبدالواحد وتطالبه باللحاق بركب السلام فهل يستجيب؟
شروط أم مواقف متصلبة؟
ظل عبد الواحد نور شاقاً طريقه عكس تيار منابر المفاوضات منذ أبشي وأبوجا وأديس أبابا وأخيراً طاولة جوبا التي أحرزت مواقف مشرفة بعد التوقيع بالأحرف الأولى على السلام بين وفد حكومة السودان الانتقالية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي» والجبهة الثورية   منتصف هذا الأسبوع وعلى الرغم من التفاؤل الكبير والصدى الطيب من قبل الشارع السوداني الذي رحب بهذه الخطوة بحسبان أنها واحدة من أهم المواقف السياسية الحقيقية التي يمكنها أن تنهي معاناة شعب شبع  قتلا ودمارا وتشردا ونزوحا بيد أن عبدالواحد محمد نور وعبدالعزيز الحلو ظلا يغردان خارج سرب السلام وللشخصين وحركتيهما وزن ثقيل في المعادلة السياسية والأمنية في البلاد، وتتمثل شروط عبدالواحد في العودة للتفاوض في التعويضات الفردية والجماعية للنازحين واللاجئين ونزع السلاح من المواطنين وتسليم المتورطين في الإبادة الجماعية في دارفور للمحكمة الجنائية، ووصف كثير من المراقبين مواقف نور من النظام السابق وحتى في عهد الثورة بأنها متعنتة ومتشددة وأن الرجل مازال مصراً على شروطه دون تنازل لتحقيق التوازن السياسي بغية الوصول لنتيجة في طريق السلام تحفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم.
مطالبات
وطالب عدد من المواطنين بمدينة نيرتتي حاضرة محلية غرب جبل مرة رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور،ورئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال عبدالعزيز الحلو بضروروة الالتحاق بمفاوضات السلام الجارية بجوبا من أجل تحقيق السلام والإستقرار.
وقالوا إن الأوضاع في تلك المناطق يجب ان لا تستمر على هذا الوضع المأساوي، خاصة وان البلاد تتجه نحو السلام وترك خيار الحرب كوسيلة لأخذ الحقوق وباتت الظروف مهيأة لوضع حد لمعاناة النازحين واللاجئين في المعسكرات، مضيفين ان عودة عبدالواحد محمد نور وعبدالعزيز الحلو إلى حضن الوطن تشكل إضافة ونقلة نوعية في مسيرة البلاد. مشيرين إلى أهمية جلوس الرجلين إلى طاولة المفاوضات في اي المنابر التي يرونها تحقق مكاسب شعبهما في حال تحفظوا على منبر جوبا،حتى يكون السلام شاملا ملبيا لطموحات انسان مناطق النزاعات.
وبعد النداء والترجي من قبل مواطنين ذاقوا الويل في سبل الحياة فهل يستجيب مستر نو لصوت شعبه وأهله ويعود للتفاوض حتى ينعم شعب الإقليم بالأمن والاستقرار.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: محمد عبد الماجد يكتب: الديك الفرنسي ماكرون

محمد عبد الماجد (1)• ونحن في هذه الايام المباركة والتي تنتعش فيها …

السودان: حميدتي: ما حدث من انهيار في بلادنا بسبب سياساتنا

الخرطوم: الانتباهة أون لاينقال النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول …

السودان: هاجر سليمان تكتب: تجاوزات مكتب والي الخرطوم (٢)

تحدثنا في حلقتنا السابقة عن الكيفية التي عين بها الوالي مدير مكتبه …

اترك تعليق