السودان: أشرف خليل يكتب: العدالة لدعاء طارق وعوض الجاز!!



مرافعات
أشرف خليل
العدالة لدعاء طارق وعوض الجاز!!
____________

في مرة نادرة نرى محاولة المهزوم لكتابة التاريخ..
كان الدخان في شهر أبريل من العام 2012 لا زال يغطي هجليج..
حركة العدل والمساواة مرت من هنا..
أو بالاصح طردت من هنا…
بعد ساعات من تحريرها خف الى المكان د. عوض الجاز وزير الطاقة آنذاك وأوقد المكان بالحماس..
لم يأتها وزيراً زائراً مثلما يفعل الساسة والمسئولين لضرورات الإعلام والتلميع..
مكث فيها قرابة الـ 10 أيام مقسماً باغلظ الايمان ان يعيدها سيرتها الاولى…
قال الصينيون ان هجليج لن (تقيف علي حيلها) الا بعد ستة أشهر لكن الرئاسة منحته مدة شهرين فقط لاستعادة هجليج منتجة من جديد..
بي (لبس خمسة) قاد الناس هناك لإنجاز المعجزة في وقت قياسي اعمارا لما دمرته يد الحاضنة السياسية الجديدة لحكومتنا الانتقالية الحالية..
في 10 أيام فقط رفع تمام (هجليج) وسط دهشة وذهول الجميع وجنون وخيبة الحركات..
ورأى الناس كيف تكون القدوة والوزير (يندعك) في أعمال (الطُلبة) و(المُناولة) حتى استعادت هجليج حيويتها وعاد نبضها إلى الحياة، و(وقفت عدييل نخلة) ..
في جولتي هناك لفت انتباهي على (هنقر) توسط (ثكنات الموظفين) كتابة بالقلم (الشيني) العريض، اقتربت وقرأت:
(يا احفاد الانجليز والاتراك.. طردناكم من قبل بالسيوف والحراب وسنطردكم الآن بالراجمات والكلاش)..
حملت الجدارية توقيع ضابط برتبة رفيعة في حركة العدل والمساواة..
مسافة طويلة قطعتها تلك القوات و(القلم الشيني) لينالوا حقوق المهمشين ويستردوا الحقوق!!..
تلك مغامرة خاسرة أخرى للحركة تكسرت علي يد الأبرار من الجنود والعمال..
يستدير الزمان ويعود بالمخرب المهزوم إلى سدة التأثير والمشاركة بينما يذهب المنتصر صاحب (الضراع الأخضر) واليد البيضاء الي كوبر حبيساً..
مابين ملحمة هجليج والدخول (الدراماتيكي) للحركات المسلحة إلى القصر الجمهوري الجديد، لم تجر أية معارك جديدة حتي يتسني لهم اكتساب كل تلك النياشين والأوسمة والأنواط..
إلا إذا حسبنا معارك حفتر وليبيا!!
الايادي الاثمة التي أشعلت النار في هجليج أو حتى باركت الحريق لا تمتلك حق محاسبة ومحاكمة رموز يوم الكريهة وسداد ثغر..
هي لن تدفع ثمن ما اقترفته من خراب ودمار، ولن تقدم اعتذارها الضروري للشعب السوداني ..
وهذا في العدالة الانتقالية جائز ومقبول مع الكراهة، ولكن العجيب والغريب حقاً أن تنعقد احابيلها تطاولا و إجحافا على كل الغر الميامين الذين تجافت جنوبهم عن المضاجع وارخصوا أرواحهم وأعطوا ما استبقوا شيئاً من اجل ان تتفتح في بلادي ألف زهرة وأن لا تسقط حبة قمح واحدة لتنتج هذه الأرض كرامتها وسيادتها..
صولة حاملي السلاح على أبناء الدولة السودانية لا ينبغي أن يمر هكذا جزافاً وعلى هذا النحو من الغبائنية المجيدة…
ثمة منطق بسيط يستطيع أن يحلنا من كل ذلك الجدل:
كل من أجرم في حقنا فليحاسب..
فلنكرم ابطالنا..
عرفانا لكل فضل..
وعدالة لكل ظالم ومظلوم.
قالوا إن الجاز:
(كاتل الجدادة وخامي بيضها!!)..
فلماذا لا نقدمه للمحاكمة؟!..
لنر كيف فعلها ووين وداها؟!.
لا تطلقوا سراحه ولكن قدموه للمحاكمة..
لنتخلص من تأنيب الضمير الماثل هذا..
من حقنا أن نراه بذلك الوضوح..
أما بطلا..
أو باطلاً..
بدلا من هذه الرمادية التي تؤذينا وتؤذي المروءة..
(16) شهرا تكفي لإنجاز محاكمته على الاتهامات الاسفيرية المسفوحة..
كذبت الاسافير وكذبت حتى انها صدقت نفسها وصار الكثير مدانا دون ادني فرصة لاثبات براءته..
الاسافير مهما (تحلقمت) و(تخلقنت) والقت ما فيها وتخلت، فلن تتيح العدالة ولن تنتجها لـ(دعاء طارق) ولا عوض الجاز..
ليست الساحة المناسبة للمخاصمة العادلة والاقتضاء..
الاحترام مهم وواجب لطرائق العدالة المرسومة…
احترامنا ونحن ندلف إليها..
ونحن تخرج منها..
محاولاتنا لاجبارها على قول ما نريد ظلم لا نحتاجه…
القبول هو الشرط المهم..
لا خيار لنا سوى الاحترام والقبول.
إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير..
بالمناسبة دعاء طارق هي الحبيسة جراء اجتهادها الوطني الباذخ ومشاركتها في تجربة اداء داخل (حي الزهور)..
واشتباكها مع شباب الحي!!
لست بصدد الدفاع عن عوض الجاز وتوطينه بطلا قوميا ولكنه واحد من الاخيار في بلادي والذين يرزحون الآن تحت لجة الظلامات في ابشع صورها وتمظهراتها
(وانا في شخصك بحترم اشخاص)..
لم يكن عدواً لبلاده ابدا..
بقاؤه كل هذا الزمن حبيساً بلا محاكمة يعيده الى خانة البطولة..
كاذب من يقول إن الجاز لم يكن صاحب تأثير بارز، إيجابي وفعال لصالح قضايا التنمية في بلادنا..
كثير من الخير جرى على يديه..
منذ الهيعة الاولي كان مصادما وفاعلاً في المجتهدات الوطنية..
منذ حربه على الرخص في وزارة التجارة مرورا بالبترول والمالية والصناعة وملف العلاقات الصينية كلها قصص نجاح لا يستطيع أحد حجبها وإخفائها..
كان سهماً في كنانة الشعب السوداني..
ولكنه الزمن الاعوج الذي يستبدل الخطب والقصائد ونرى بأم أعيننا كيف يشرع حزب اعداء النجاح في صياغة احباطاتنا وقتل المروءة فينا
(علي قدر اهل العزم تأتي “المصائب”)
فنشهد قباحة حكم المخربين، وجشعهم، وشبقهم إلى السلطة حشفا وسوء كيلة..
هل تعرفون ان الجاز مضى إليهم برجليه، فهل يعود من هناك عليهما ؟!..
لم يجدوا غير سجنه
وقد فتّشوا سجنه
فلم يجدوا غير أنفسهم فى القيود.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: زيارة مفاجئة للبرهان إلى مصر

الخرطوم: الانتباهة أون لاين توجه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح …

السودان: عطلة رسمية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

الخرطوم: الانتباهة أون لاينأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بأن يوم بعد غد …

السعودية تستنكر الرسوم المسيئة للرسول الكريم وترفض ربط الإسلام بالإرهاب

رصد: الانتباهة أون لاين صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، أن المملكة …

اترك تعليق