Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السودان: هاجر سليمان تكتب : (ود رملي) وحكومة (البرهان)
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / سبتمبر 20, 2020




قمت بزيارة الاربعاء الماضي لمناطق ود رملى القديمة والجديدة وعدد من المعسكرات المؤقتة التى انشئت للمتضررين من الفيضانات، وتلك الزيارة كنت انا من ضمن الوفد الذى ضم قوات الادارة العامة للسجون والاصلاح بقيادة حادى ركبها اللواء فيصل حاج عربي الرجل الخلوق، الذى قرر هو واركان حربه بان يقوموا بمساعدة المتضررين بطريقتهم بتوفير الرش الضبابي لهم من الاوبئة، والله الزيارة آلمتني جداً جداً وجعلتنى اشعر بالحزن لدرجة أننى ذرفت مدامعى لما رأيت فعلى من تكذب حكومتكم يا (حمدوك) ويا(البرهان) ؟؟
اولئك المتضررون اعدادهم ضخمة تفوق الاربعمائة اسرة ومع ذلك اعداد الخيام لا تتجاوز المائة خيمة تخلو تماماً من اسرّة او مشمعات ارضية تفترش ارضاً للنوم وتخلو تلك التجمعات المؤقتة من الحمامات وليس لديهم اطعمة ولا شيء يقيهم شر مياه الخريف او الشتاء الذى بات وشيكاً، ورغم ذلك نجدهم صامتين وحمدوك وحكومته منهمكون فى المواضيع الانصرافية التى لا تسمن ولاتغنى من جوع والمواطنون فى حالة يرثى لها ولاحول لهم ولاقوة .
قال لى ابناء المنطقة ان رئيس المجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان فى زيارته لهم وعدهم بالتخطيط لهم ومنحهم اراضي سكنية بصورة عاجلة ومجانية ولكن بمجرد مغادرة البرهان لمنطقتهم غادر معه حديثه واصبح وكأنه (حديث ليل يمحوه النهار) نعم ضرب بحديث رئيس المجلس السيادى عرض الحائط كيف لا ومسؤولى بلادى يصرحون ولا تستمع لهم الجهات التنفيذية وتضرب باحاديثهم عرض الحائط وكأنهم ليسوا بمسؤولين، لم تعمل الجهات المسؤولة من تخطيط وتوزيع تلك الاراضي بحديث البرهان وقوبل المواطنون بالرفض للتخطيط لهم ما لم يدفعوا مبالغ وهم لايملكون قوت يومهم فقدوا جميع ممتلكاتهم حتى ثيابهم فمن أين يأتون بتلك المبالغ المطلوبة .
أخشى ان اقول ان حكومتكم يا (برهان) و (حمدوك) حكومة كلام وليس فعل وانها ترفع لكم التقارير المغلوطة وتجمل لكم القبيح ولا تظهر الحقائق فهل تدرون ما يحدث لاهالى ود رملى من ورائكم انهم يعانون الان من ظلم الحكومة ويعانون من السيول والفيضانات التى افقدتهم كل شيء انهم حتى لا يملكون الطعام فلا تستمعوا لما ينقل لكم من احاديث مغلوطة حتى المستثمرين الذين يرسلون اموالاً بغرض اغاثة المتضررين تذهب اموالهم الى جيوب اشخاص معينين ولا تصل الى المحتاجين نعم نقولها بالفم الممتلئ ومن لا يصدق يذهب ليرى بنفسه ويشعر بنفس المرارة التى شعرنا بها ونحن بين نفر كريم تشع الابتسامة من وجوههم رغم الجوع والفقر والفقد والضياع والحرمان .
فى احدى القرى حينما توقف دفار السجون وهو يحمل اكياس الرغيف سارع اهالى القرية المتضررة الى الدفار ولم تمضى دقيقة ونصف حتى خلا الدفار تماماً من اكياس الرغيف وكان هنالك طفل صغير قد صعد للدفار وحمل كيساً من رغيف نزل وهو يجرى وكأنه عثر على كنز ضائع ويصرخ باعلى صوته (ياماما لقيت عيش) !! عن أى انسانية تتحدثون يا أيهاالعميان .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022