Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
في بريد المؤتمر الإقتصادي!! – صحيفة الراكوبة
اخبار السودان اخبار السودان / سبتمبر 21, 2020


أشرف عبدالعزيز

ظل النظام البائد صاحب النصيب الأكبر في تدهور الاقتصاد السوداني ، يعقد المؤتمرات والمنتديات لإيجاد حل للأزمة الاقتصادية التي صنعها بيده، لدرجة أن عدد هذه الملتقيات الاقتصادية بات غير معروف ويصعب حصره ، والقصد منها هو محاولة لوضع خريطة طريق للخروج بالاقتصاد السوداني من نعشه ، ولكن دائماً ما ينتهي تجمع القوم بتوصيات وقرارات وتوجيهات صارمة، وأرقام حول العلة لو تحقق منها قدر يسير لا إختلف الوضع الاقتصادي وهذا ما لا يحدث.

فشلت مؤتمرات الانقاذ الاقتصادية لأن العلة كانت في النظام نفسه ، فقضية الاقتصاد السوداني لا تنفصل عن الواقع السياسي السوداني المأزوم والعلة الحقيقية في المقام الاول كانت علة سياسية قبل أن تكون علة اقتصادية، ولذلك فالأمر تطلب إصلاحاً سياسياً مؤلماً وكان هذا هو المفقود لدى المخلوع وحكومته، فهي لاترى الأزمات إلا بمنظار ما يحقق لها البقاء بصرف النظر عن الضريبة التي يدفعها الآخرون من أفراد الشعب السوداني في سبيل ذلك.

الآن بعد الثورة تغيرت الأوضاع تماماً من الناحية السياسية فقد تحقق الاستقرار السياسي بازاحة النظام المباد ، وتعزز بالتوقيع على السلام في جوبا مع الجبهة الثورية وكذلك توقيع إعلان المبادئ بين رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك والقائد عبدالعزيز الحلو في أديس أبابا ، فضلاً عن الجهود المبذولة في الملف الخارجي والتي طوت عزلة السودان الخارجية ولم يتبق غير رفع إسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هل الحكومة ما زالت تبحث عن حلول لأزماتها الاقتصادية في ظل الفيل وليس الفيل، وبذلك تتحاشى الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية وهذا يعني أنها لن تصل للحل لأن شراء الوقت بحلول على الورق ما عاد مجدياً.

هذا السؤال ليس من باب الاحباط ولكن الوقائع تشير إلا أن هناك اختلافاً بين الجهاز التنفيذي والحاضنة السياسية للحكومة حول (السياسة الاقتصادية) ، فما أن يلوح وزير المالية المستقيل البدوي باعتزامه السير قدماً في سياساته المؤيدة لصندوق النقد والبنك الدولي والتي تتطلب إصلاحات هيكلية من بينها رفع الدعم عن الوقود والقمح والكهرباء حتى ترفع قوى الحرية والتغيير (الكرت الأحمر) رافضة أي اتجاه لرفع الدعم ، ومشيرة إلى أن الحلول التي قدمتها للحكومة شافية وتستطيع عبرها النهوض بالاقتصاد إذا اتبعت روشتها التي تقوم على اعادة الأموال المنهوبة والشركات الأمنية الى وزارة المالية.

لم تفلح مجهودات البدوي وغادر الوزارة ولكن ظلت حالة الشلل ماثلة فلا الحكومة اتخذت قرارها الذي ظلت تتأبطه ، ولا الحاضنة السياسية استطاعت فرض رؤيتها ، وبالتالي كل الورش المنعقدة حالياً لم تلامس البعد الرئيسي للأزمة وهو (حسم وجهة السياسة الاقتصادية).

من الواضح أن الحكومة و(قحت) سيحتكمان للمؤتمر الاقتصادي وهذا يعني أن الحكومة ستفاوض وتحاور اقتصادييها ، وفي هذه الحالة لا بد من الاتفاق على رؤية موحدة وإذا تواصل ذات الجدل والخلاف حول السياسات الاقتصادية فهذا المؤتمر يكون لا جدوى منه مثله مثل مؤتمرات الانقاذ الاقتصادية ..و(ياريت) تحسم هذه الخلافات قبل الدخول لقاعة المؤتمر فهو حوار الفرصة الأخيرة.

الجريدة

——————

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022