Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
تلقت سيلاً من الانتقادات .. لجنة التمكين .. مكاشفة ومراجعات
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / سبتمبر 22, 2020




الخرطوم: أحمد طه صديق

بيانات لجنة إزالة التمكين لنظام الثلاثين من يونيو 1989م كانت قبل أشهر تلاقي قبولاً وارتياحاً كبيراً من قبل قطاعات كبيرة ومتباينة من الجماهير، سيما عندما أعلنت عن مصادرتها مئات القطع السكنية والمباني الخرسانية التي يملكها أفراد النظام السابق، وعزل عدد من رموزه القياديين في المؤسسات العامة، وحل منظماته الكبرى مثل منظمة الدعوة الإسلامية التي تملك أصولاً ضخمة وتمتلك أذرعاً اقتصادية عديدة في العمل التجاري، كما تمثل بعداً سياسياً مهماً للتنظيم الإسلامي الحاكم، ويكفي أن بيان الانقلاب الذي أذاعه الرئيس المخلوع عمر البشير تم تسجيله في مباني منظمة الدعوة الإسلامية .

بل اعتبر عدد من المراقبين أن اللجنة تمثل إشراقة حقيقية لحكومة الثورة في خضم الأزمات وبعض الإخفاقات التي صاحبت أداءها في الحكم.
لكن بالمقابل كانت رموز النظام السابق عبر الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي تنتقد أداء اللجنة بعد مصادراتها الأراضي وتسريح عدد من العاملين في المؤسسات العاملة بتهمة الإنتماء للنظام السابق، بالرغم من أن نظام الإنقاذ سرح آلاف العاملين في الدولة، كما فصل العديد من الضباط وضباط الصف والجنود في القوات المسلحة والشرطة، ويجيء استهداف اللجنة من عناصر النظام السابق بسبب الإسقاطات الموجعة التي أحدثتها قراراتها التفكيكية التي كشفت عنها ستار الدين وأبانت شبقها المحموم في اقتناء الأموال حتى التي لها طابع القدسية من اوقاف وزكاة، وتأثير تلك القرارات المفصلية في قواها السياسية والمادية والتي قد تؤدي لوأد حلمها مجدداً في الرجوع دون استيحاء لسدة الحكم.
هجوم الأصدقاء
الا أنه في الأيام القليلة الماضية لم يكن وابل الهجوم الذي تعرضت له لجنة ازالة التمكين منطلقاً فقط من منصات النظام القديم، بل من عناصر يمكن وصفها بالثورية وشملت كتاباً داعمين لثورة ديسمبر، وواجهات عرفت بشراستها ضد نظام الإنقاذ مثل شبكة الصحافيين التي وجهت سهاماً كثيرة تجاه اللجنة كرد فعل لقرارها بفصل مدير قناة (الشروق) الشفيع إبراهيم الذي تعتبره من الكوادر الداعمة للثورة، ووصفت الطريقة التي تعامل بها عضو لجنة التمكين صلاح مناع تجاه الأستاذ الشفيع بالهمجية، وأشارت إلى (أن ذلك الأسلوب يعيد إلى الأذهان أساليب وطرق السلطة الفاشستية التي رماها شعبنا في مزبلة التاريخ، فالرجل كان من الذين استجابوا لنداء الثورة وتصدى للعمل في قناة (الشروق) متمثلاً قيم ومبادئ وأهداف الثورة)، كما انتقدت اللجنة لعدم تسليمها الأجهزة الإعلامية التي وضعت يدها عليها إلى جهات الاختصاص، وقالت: (إن ذلك من شأنه أن يفتح مجدداً ملف لجنة التفكيك، فالأمر لا يقتصر فقط على الأجهزة الإعلامية، بل أن وزارة المالية ظلت تشكو من أن اللجنة لم تسلمها الأموال التي ظلت تتحصل عليها عن طريق مصادرات أموال رموز النظام السابق)، واعتبرت الشبكة هذا الفعل فساداً، واضافت قائلة: (اللجنة التي شُكلت من أجل محاربة الفساد هي في طريقها لأن تصبح امبراطورية متحكمة يتسلل إليها الفساد بفعل البطء في عملها(.
مرافعة اللجنة
وعلى إثر الانتقادات العديدة التي واجهت اللجنة من سياسيين وإعلاميين، تحدث عضو اللجنة الأستاذ وجدي صالح عبر منبر (سونا) للأنباء، وفند العديد من الاتهامات التي صوبت تجاهها في الفترة الأخيرة، وقال إن اللجنة لا تدعي القدسية وليست كبيرة على النقد. واشار إلى أن وزارة المالية لديها لجنة كونتها الوزير بها خبراء هم الذين سيحددون كيفية استغلال الأصول المستردة، وقال إن أعضاء اللجنة لا يتقاضون مرتبات، الا أن القوى الأمنية التي تنفذ القرارات تتقاضى حوافز فقط. وعن اللغط الذي أثير بإعفاء مدير قناة (الشروق) الشفيع إبراهيم نفى وجدي اعتقاله، وقال إن اللجنة أنهت تفويضه في إطار إنهاء التفويض الممنوح للعديد من المفوضين لإدارة المؤسسات الإعلامية، لكنه رفض القرار رغم أنه قد وافق عليه بدءاً، ولهذا تم استدعاؤه وبعدها أطلق سراحه، وقال إن اللجنة تقر بأنها وقعت في أخطاء في عملية إنهاء خدمة عدد من منسوبي المؤسسات دون تحرٍ كافٍ، وإنهم شكلوا لجنة لمراجعة القرارات الخاطئة، مرحباً بمراقبة عمل اللجنة وتصويبها إن أخطأت، وذلك تحقيقاً لشعارات الثورة (حرية وسلام وعدالة(.
وأخيراً هل تنجح اللجنة في تحقيق أهدافها بتفكيك نظام الثلاثين من يونيو واجتثاث الفساد الذي مارسه بمنهجية طوال ثلاثة عقود خلت، أم أنها ستخفق في مهمتها؟ الأمر الذي سيجعلها ليست فقط عرضة لمنصات النقد الساخن، بل ربما إحداث هيكلة جذرية في صفوفها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022