الرد على إساءات قناة الجزيرة القطرية

بداية ينبغي التنوية على أن هذا المقال لم يأتي للحديث عن مزايا التطبيع مع إسرائيل . فمزايا هذا التطبيع لا يحتاج إلى كثبر كلام في مجال إنهاء حالة الحرب العبثية المعلنة منذ يونيو 1967م بيننا وإسرائيل من جهة. وما يتيحه من فرص فتح الأسواق العالمية أمام الصادرات السودانية مباشرة للمستهلكين الأثرياء في العالم الغربي. كما وإنسياب الواردات مباشرة من مصادر إنتاجها إلى موانيء السودان,

في إستفزاز صريح من قناة الجزيرة القطرية الأمريكية أفاد خبر على لسان مذيع ومحاور مصري سبق وأن زار السودان أكثر من مرة خلال ثورة ديسمبر الظافرة خاصة. ولم يمت لدينا من الجوع أو يعطش .
جاء هذا الإستفزاز على زعم من القول أن رئيس السيادي البرهان يقوم بزيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للتباحث بشأن التطبيع مع إسرائيل . وتوصيل رسائل عبرها تساوم وتطلب ثمناً لهذا التطبيع على هيئة مساعدات غذائية مجانية بقيمة واحد ونصف المليار دولار . بالإضافة إلى قرض بمبلغ 2 مليار دولار يسدد بالتقسيط المريح على مدى 25 عام.

قناة الجزيرة القطرية الصهيونية دأبت على بث الشقاق بين العرب وكذلك بين والمسلمين . من خلال إنتقائها لصياغات خبرية بعينها . تستعين فيها بخبرات إعلامية ودعائية أمريكية . تعمل “خلف الكاونتر” وداخل المطابخ في هذه القناة. وتقوم بتوجيه المحاور في الكاونتر من خلال سماعات الأذن المترجمة إلى اللغة العربية.

الرسالة الإعلامية للجزيرة يستطيع أي متابع محترف ؛ بل ومشاهد عادي أن يفك طلاسمها وخوارزمياتها بسهولة إذا إبتغى مقاربة بينها وبين قنوات أمريكية أخرى ناطقة باللغة الإنجليزية خاصة . ومنها قناة CNN على سبيل المثال.
ويظل “الإشتقاق” على نحو ملحوظ هو السائد في صياغة الخبر الكاذب والمضلل ، بحيث يكون أقرب إلى التصديق.
فعلى سبيل المثال وفي هذا الخبر الإستفزازي الذي فبركته قناة الجزيرة تفاصيله بخبث وسوء نيّة فيما يتعلق بشروط السودان للتطبيع مع إسرائيل .

إشتقت واستغلت القناة واقع أن السودان الآن يمر بظروف إقتصادية سيئة . وفجوة غذائية نجمت عن تشرد مئات الآلاف من مواطنيه بسبب الفيضانات والسيول . وبالتالي فإن المُشاهد والمستمع لهذا الخبر المتعلق بشروط التطبيع ؛ حتماً سيصدق ما جاء في صياغته. لأن الشروط الواردة فيه (مساعدات غذائية) مشتقة من صميم ما تعاني منه الحكومة السودانية ؛ ضمن مسئوليتها عن هؤلاء المشردون الجدد من شعبها لظروف طارئة . إضافة إلى من سبقهم من النازحين والمشردين من ضحايا بطش وإبادات وجرائم حكم تنظيم الأصولية العالمية للسودان الذي دام 30 عام. وكانت معظم هذه الويلات من صميم ما يحاك ويُدار في العاصمة الثنائية لهذه الأصولية العالمية في الدوحة القطرية وإلإستانة التركية.

من جهة أخرى وعلى طريقة الإعلام الأمريكي الذي يقوم خبراء فيه بإعداد الحوار للمشاركين الذين تستضيفهم القناة أو المشاركين المتفاعلين عبر الهاتف. نلاحظ دائما أن قناة الجزيرة تدير الحوارات هذه بما يُوَجِّهُ خلاصتها لمصلحة الرسالة التي ترغب القناة “الإيحاء بها” أو بـــ “تخزينها” في ذاكرة المستمع والمشاهد أو كلاهما معاً….

وإن كان “الإيحاء بها” معمول به منذ عقود في مجال الإعلام , فإن الذي تعنيه كلمة “تخزين” تعتبر أهم إستراتيجيات الإعلام الأمريكي الحديث . وهي وسيلة أستحدثت من خلال دراسات وتجارب سلوكية ونفسية عميقة كلفت الكثير من الأموال من بحوث علمية ربما أوحت لهم بها الكيفية التي يتم بها تحزين البيانات في ذاكرة الكمبيوتير . ثم إستدعائها عند الحاجة بيسر وسهولة وسرعة مذهلة متى تطلب حدث مستجد ذلك… وبما يؤدي إلى تطابق الخبر المستجد أو التحليل لهذا الخبر مع المُختزن منذ زمن في ذهن وعقل المشاهد والمستمع العادي والبسيط.

لاحظ على سبيل المثال أنك أنت نفسك ودون أن يضربك أحد على يدك . تتسلل إليك إنطباعات معينة حين تستمع وتشاهد قناة مثل ألـ CNN . وبما يدفعك أن تقول في نفسك:
– “يا سلااااام . هذه القناة تحترمني وتحترم عقلي على عكس قموات أخرى تحاول أن “تفرض” علي قناعاتها وتستغفلني” …
يحدث لك هذا ؛ في حين أن العكس أحياناً هو الصحيح ..

والذي قد يكون لاحظه أكثر المستعمين والمشاهدين للقاء الخاص الذي أدارته الجزيرة بعد الساعة العاشرة مساء بتوقبت مكة المكرمة أمس الإثنين 21/9/2020 أنه جمع ما بين سياسي كوز مخضرم في حزب المؤتمر الشعبي معارض للتطبيع ؛ تبعاً لموقف الأصولية العالمية فوق الطاولة حاليا. ثم ومع (موظف) بدرجة سفير في وزارة الخارجية كان يشغل قبل فترة قصيرة منصب المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية . وذلك قبل أن يتم تنحيته عن هذا المنصب بسبب تصريح شخصي أدلى به لقناة الجزيرة بشأن موافقة السودان على التطبيع مع إسرائيل واعتبرته حكومة حمدوك مجافياً للحقيقة.

إصرار قناة الجزيرة على الجمع بين هاذين الشخصين بالذات لم يأتي من فراغ . فحزب المؤتمر الشعبي هُـوَ من هُـوَ لجهة المعاداة لثورة ديسمبر التي أغلقت علىه البلف المالي الذي كان يسترضعه له شقيقه حزب المؤتمر الوطني المحلول … ثم ولكونه لا يزال رضيعاً من ثدي الأصولية العالمية . وهو ما يضعه في خانة التماهي والإنصباع التام لما يمليه عليه القسم العربي في عاصمة الأصولية إياها.

أما من الجانب الآخر الذي رغبت قناة الجزيرة في تقديمه كمؤيد للتطبيع . فقد كان يستلزم أن يكون موقفه مهتزاً ضعيفاً لكونه لا يزال موظف بدرجة سفير في وزارة الخارجية خرج لتوّه من مأزق وورطة كادت أن تؤدي برزقه ومصدر أكل عيشه لولا أنه يحتمي بنفوذ حزبه الجمهوري . وبالتالي رأيناه يتهرب من الإجابة الصريحة على الأسئلة التي طرحها عليه مدير الحوار ، خوفاً من أن ينزلق لسانه مرة أخرى فيطلق تصريحات توحي بأن وزارة الخارجية السودانية في طريقها لإعداد وليمة التطبيع مع إسرائبل.

الخلاصة إذن أن قناة الجزيرة هنا إنما أفلحت في المقابلة بين عضو المؤتمر الشعبي (المفكوك) . و موظف وزارة الخارجية (المربوط) …… وشتان ما بين المربوط والمفكوك في القدرة على المناورة والشجاعة في إبداء الرأي والحوار.

على أية حال . كنا نأمل أن تتحلى قناة الجزيرة بالشجاعة والرصانة والمسئولية . فتستضيف من الجانب المعاكس لوجهة نظرها سياسي سوداني طليق حر . لتقابله بذلك القيادي في خزب المؤتمر الشعبي . الذي لم يعد لديه ما يخسره في السودان .

قناة الجزيرة تدرك كل هذا . ولكنها بالطبع لا تجرؤ على فعله . فهي في كافة الأحوال قناة موجهة من لدن الأصولية الإسلامية العالمية. وقيل أنه يشارك في تمويلها الأصوليات الهودية والمسيحية العالمية الأخرى بسبب إلتقائهم جميعا عند فكرة تحرير البشر من قيود التبعية للأوطان … وكل شيء جائز ومتوقع في بواكير زمن المسيخ الدجال السائد اليوم خلافاً للفطرة والمحجة البيضاء.

كان السودان ولا يزال بلد متسع الأرجاء فاعل في أوساط قارته الأفريقية . صاحب حضارات إنسانية عميقة وأسلاف تصدوا لقمبيز الفرس وأوكتافيوس الروم دون أن ترمش لهم جفن. ويتمتع بثروات وفيرة لا ينقصها الخضرة والماء والوجه الحسن . ولكن الأصولية العالمية تدخلت في شأنه . وأفلحت بليل من خلال إنقلاب عسكري مشئوم في حكمه بالحديد والنار لفترة إمتدت طوال 30 عام . وأعملت فيه معاول فقه الضرورة وسياسات التمكين وتبديل شرع الله ، وزندقة التحلل . والإسراف في قتل النفس التي حرم الله إلاّ بالحق . وإسترخاص الدماء وإستحلال الأعراض والفروج بالإغتصاب ، ونهب الثروات وسرقة المال العام وحيازة الأراضي بالقوة والتزوير.

ونحن إن كنا نعاني اليوم ما نعانيه من شظف العيش والضيق من جراء حكم الأصولية العالمية لبلادنا عبر وكلاء فاسدين من الكيزان والعسكر وشذاذ الآفاق اللقطاء المستوطنين . فإننا على قناعة بأن المستقبل لشبابنا وأطفالنا أبناء تراب الوطن الطاهر في ظل ثورة ديسمبر المجيدة ، التي جاءت للعالم بما لم يأتي به الأوائل في شعاراتها وقناعاتها “حرية سلام وعدالة” .. وأن إصلاح الخراب الذي تسببت به الأصولية العالمية في السودان سيستغرق وقتاً وصبراً وجهداً ودماء وعرقاً …
وعليه فإن محاولة تثبيط الهمم وتعييرنا باننا جياع وبحاجة إلى الغذاء والمال . هذه المحاولة لن تفت في عضدنا أو تقلل من ثقتنا في أنفسنا. بل على العكس من ذلك ينبغي أن “يختزن” الشباب السوداني القادم إلى الصدارة بقوة لا محالة .. ينبغي أن يختزن مثل هذه الإستفزازات وليصبح على قناعة بأنه لن ينصلح الحال إلاً بالإعتماد التام على النفس . والرقابة اللصيقة على كل متفلت مفتون بالمال ؛ سمّاع للكلُم متردد . ضعيف خـوّار جبان عند المواقف والملمات.

ولعل السؤال الذي يتبقى هو : “بماذا ستبرر قناة الجزيرة ذلك القرار الذي ستتخذه الدوحة لا محالة ذات يوم بالتطبيع مع إسرائيل؟”
هل ستحشر قناة الجزيرة وجهها في كُم أو صدر قميصها وتدعي الخجل .. أم أنها سترقص 10 بلدي على إيقاع أطبطب وأدلّع وتنادي بمقولة اللي إختشوا ماتوا؟

إن التطبيع السوداني مع إسرائيل هو قرار سيادي سوداني . وينتظر منه مؤيدوه أن يفتح البلاد ودبلوماسياتها على آفاق أرحب . عوضا عن ما تسبب به الكيزان بتحريض من الأصولية العالمية في هذا الإغلاق المتعمد بما جعل السودان فريسة سهلة ولقمة سائغة لمصالح عواصم هذه الأصولية في كل من الدوحة وأنقرة.

هدف السودان من التطبيع مع إسرائيل لن يكون من أجل الحصول على مساعدات ومعونات غذائية كما حاولت قناة الجزيرة الإيهام به …..
بل على الكس من كل ذلك . فإن التطبيع مع إسرائيل سيفتح لنا الأبواب والمنافذ العالمية الأوسع والأكثر إستهلاكاً لمنتجاتنا الغذائية الزراعية الطبيعية مثلما سبق وفتحت إتفاقية كامب ديفيد الأسواق أمام صادرات مصر من المنتجات الزراعية والتعدينية التي تشتريها بالجنيه السوداني من المصدر السوداني . ثم وما فتحته إتفاقيات أوسلو من أبواب التصدير للمنتجات الفلسطينية البستانية وعلى راسهاالبرتقال والزيتون وزيت الزيتون إلى غرب أوروبا وروسيا وكندا والولايات المتحدة والدول العربية وأمريكا اللاتينية.

إن على قناة الجزيرة أن تدرك أننا في السودان ندرك أن خيرات السودان ومنتجات سواعد أبنائيه بعد حمد الله وشكره على نعمائه هي التي تمد خزائن العديد من الدول العربية والإسلامية وحتى الصين بأموال وعملات صعبة. وبفضل السودان أصبحت قطر أكبر مصدر للصمغ العربي . وأصبحت مصر أكبر مصدر للسمسم واللحوم الحية والمبردة المثلجة ومنتجات اللحوم الأخرى . وأصبحت لبنان أكبر مصدر للموز وأصبحت دبي وأربيل العراق من أكبر مصدري الذهب . وأصبحت الصين من أكبر منتجين ومصدري زبدة الفول السوداني …. بل وحتى الفول المصري (المدمس) الذي إرتبط في الذاكرة العالمية بمصر أصبح السودان هو الذي يمد به مصر … ويا حسرتاه على مواطنينا السابقين وإخوتنا الحاليين أبناء دولة جنوب السودان الذين إنقطع عنهم تمر الشمالية بكل أصنافه العالمية . وخاصة البركاوي الذي تحسر عليه سيلفاكير ميار ديت من فوق المنابر لإنقطاعه عن جوبا بعد أن أصبح يصدر جميعه إلى مصر بالجنيه السوداني المزوّر . ومنها يجد طريقه إلى التصدير بالعملة الصعبة إلى العالم . وبعضه بإسم مصر إلى جوبا على عينك يا تاجر وإمعاناً في سخرية الأقدار..
وكل ذلك جرى في عصر دولة الكيزان الذين حكموا البلاد بالوكالة لمصلحة الأصولية العالمية.

إن المواقف السياسية اليوم إنما تستهدي بمصالح الشعوب وليس العواطف .. ومن العبث أن يكون العربي أو الناطق باللغة العربية فلسطينيا أكثر من الفلسطيني نفسه. والذي سبق ووقع من إتفاقيات التطبيع والتقسيم والضم مع بني إسرائيل تجاوزت حدود وبنود ما وقعته قبائل العرب العاربة والمستعربة من اتقاقيات تجارة ومصالح وعلاقات حسن جوار ومعاهدات وأحلاف عسكرية مع يهود يثرب واليمن قبل الإسلام.

لم يجني الشعب السوداني من “طيبته” و “بياض قلبه” و “نقاء سريرته” سوى الدمار والخراب والجوع الذي عايرتنا به قناة الجزيرة أمس الإثنين 21 /9 /2020 من خلال برنامج حوار بدأ الساعة العاشرة مساء بتوقيت مكة النمكرمة. ومن خلال ما تصدرته نشراتها الإخبارية عن عمد وإستفزاز لا يليق بالإطار الأخلاقي الذي يتعامل به المسلم مع أخيه المسلم ناهيك عن عروبة اللسان. ….. ونذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لا تظهر الشماتة لأخيك . فيشفيه الله ويبتليك ] حسن غريب.

وقبل أن تعايرنا قناة الجزيرة بأن قرار تطبيعنا مع إسرائيل سيكون ثمنه مساعدات غذائية . فقد كان عليها أن تتذكر ماذا فعلت معاول هدم الأصولية العالمية في السودان المسلم العضو في الجامعة العربية . والمنظمات الإسلامية.
لقد تعدت معاول الهدم الأصولي العالمي للسودان كل الحدود المتوقعة وغير المتوقعة . وكانت جميعها تستهدف إنفتاح وتواصل السودان الذي كان قائماً بينه وبين جيرانه والأسواق العالمية والثقافات الأخرى .. وقد برز ذلك على النحو الآتي:
تدمير الناقل الجوي سودانير.

تدمير النقل النهري الذي يربط بين السودان ودولة جنوب السودان ووسط أفريقيا.

تدمير هيئة السكك الحديدية وبما يعنيه ذلك من تقليل قدرة السودان على تصدير منتجاته للخارج . والحيلولة دون ربط أجزاء وأقاليم البلاد ببعضها وحتى يمهد ذلك لتنفيذ ما عرف بإسم مثلث حمدي.

تدمير النقل البحري الذي يصل بين اموانيء السودان والأسواق العالمية تصديرا وإستيراداً.

إجهاض خطة تشييد طريق الإنقاذ الغربي عمداً . وحتى وصل الأمر إلى مرحلة إغراء قيادات من الكيزان أعضاء تنظيم الأصولية العالمية لنهب الأموال التي تم رصدها لتشييد هذا الطريق .. هذه الأموال التي جاءت على حساب تنازل مواطن كردفان ودارفور عن نصيبه في الدعم المخصص للسكر . وحيث إنتهت تلك الكارثة بمقولة “خلوها مستورة” ….. اللهم نسألك بحق دعوة المظلوم أن لا تسترهم دنيا ولا آخرة.

كنا ولا نزال وسنظل أحرار في قراراتنا . وعلى كيفنا في أن نطبّع حسب مصالحنا مع من نشاء .
ونحمد الله أن هدى الشعب السوداني إلى التخلص من حكم الأصولية العالمية التي كانت تعد العدة لتنفيذ مخططها وتجربتها في تحويل السودان إلى أرض ميعاد شذاذ آقاق ومكب نفايات لكل الفاشلين المطاردين في بلدانهم . والمطلوبين للعدالة في كل مكان من أرجاء العالم .

مصعب المشرّف
22سبتمبر 2020
[email protected]

 

شاهد أيضاً

مزمل أبو القاسم يكتب: شهيد شرق النيل

* مع أنني تأثرت سلباً مع مئات الآلاف من سكان محلية شرق النيل، بإقدام لجان …

قمح من إسرائيل الى أكبر دولة زراعية في المنطقة !

القمح قمح من إسرائيل الى أكبر دولة زراعية في المنطقة !نتياهو يعلن إرسال قمح بقيمة …

إستقالة تاور أمر مستحيل وبقاء البعث في الحكومة أمر مستطاع … !!

اشكيهو لمين القدر واشكي المقادير لمنو ؟ والشكية للمواطن من الحكومة . الحكومة تشتكي للمواطن …

اترك تعليق