Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السودان: العيكورة يكتب: اليوم الوطني السعودي وماذا قالت (نورة) لعبد العزيز؟
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / سبتمبر 23, 2020




بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
إرتاح الملك عبد العزيز في قبره واضعاً عصا الترحال عن سبعة وسبعين عاماً عندما وافته المنيّة بمدينه الطائف وقبر بمقبرة (العود) بالعاصمة الرياض.
نعم رحل الرجل بعد أن إطمأن لواحدٍ وعشرين عاماً عاشتها بلاده موحدة تنعم بالرفاهية والأمن وشرف خدمة الحجيج، لم تكن سيرة توحيد المملكة التى يحتفل بها الشعب السعودي في مثل هذا اليوم الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام سهلة حتى تعبرها صفحات التاريخ هكذا بلا وقفات ولا تعني أن يُردد الشعب السعودي النشيد الوطنى ويرفع الاعلام ثم ينصرف في احتفائية عابرة بل كان للتوحيد قصة ولشخصية الملك عبد العزيز قصة ولأمر الدولة العثمانية آنذاك لوالده الامام عبد الرحمن بمغادر (نجد) بأسرته قصة ومكوثه في صحراء الربع الخالي قصة، وقطر والبحرين قصة وللشيخ محمد الصباح والكويت قصة ومستقر إلى حين ولشقيقته (نورة) قصة وكلمة وحماس، قبل أن يتحرك الفتى ذو الخمسة وعشرين عاماً عائداً إلى الرياض في ستين من رجاله في رحلة كلها مخاطر محدقة وكان يُمكن أن لا يعود!
حزنت الوالدة لمُغامرة الابن بعد أن إستأذن والده في استعادة مُلك أجداده وساندته الشقيقة (نورة) بقولها: إن البيوت لم تٌصنع للرجال وأنه إن خسر المُحاولة الاولى والثانية فسيكسب الثالثة وعليه الاستفادة من الأخطاء السابقة.
كانت (نورة) الفتاة التي تكبر أخاها بعامٍ واحد ذات عقل راجح وعزيمة قوية فلا يُمكن للتاريخ أن ينسى كلماتها ويُلقي بها خارج أسواره.
ثلاث فرق بسلاحها كان عبد العزيز في أولاها وأول من تسلق أسوار الرياض كان هُو ثم تبعته الفرقتين بعد أن أدت مهامها الاستكشافية والاستخباراتية في تلك الليلة المظلمة يستخدمون كلماتٍ مُتفقٌ عليها كمفاتيح سرٍ للتوقف والتحرك بين الرجال وقائدهم عبد العزيز ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن لا تقانة آنذاك ولا وسائل إتصال فقط بنادقٌ وتمرٌ وخُيول تقودها العزيمة والإرادة والشجاعة. وصدق القائل: ان كانت النفوس كباراً تعبت في مُرادُها الاجسام.
فتُحت الرياض ثم نادى مناديهم (أن المُلك لله ثم لعبد العزيز آل سعود) وعاد حكم أجداده المسلوب مرة أخرى من آل الرشيد وعادت الدولة السعودية (الثالثة) بزعامة الملك عبد العزيز بعد أن كان آخر أئمة الدولة السعودية الثانية هو الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود فصل بينه وبين الملك عبد العزير عهد محمد بن عبد الله آل الرشيد حاكم حائل آنذاك.
ولكن هل إنتهت قصة توحيد المملكة هُنا بدخول الرياض؟ بالطبع لا لم يرتاح الملك الشاب طويلاً فشرع في رسم قصة التوحيد وبناء وطن إمتدت لثلاثين عاماُ حتى دانت له جميع القبائل والممالك في العام 1932م وأعلن عن الكيان الحالي بإسم المملكة العربية السعودية بدأها بجنوب وشمال وشمال شرق وغرب الرياض حتى القصيم وكانت القبائل تدعوه سراً ليأتيها لمبايعته وهكذا ساد حُكم الملك عبد العزيز على كامل تُراب المملكة العربية السعودية حيث كانت (جيزان) آخر القلاع العائدة لحضن الوطن الوليد وفى كل خُطوة كانت القصص والبطولات والسياسة الفذة التي مارسها الملك عبد العزيز حتى دانت له رقاب الرجال باللين وبالسيف وبالترغيب والترهيب فالسياسة هي فن المُمكن جُملة أدركها الملك باكراً قبل أن تدرسها الجامعات فأعجب بصنيعه (الخواجات) حتى نعتوه بـ (لورانس العرب).
كان العيد الوطني لدى السعوديين يمر عليه التاريخ دون مظاهر احتفائية تُذكر وظل حبيساً بين صفحات التاريخ والباحثين وفى صدور الرواة لا يدرك تفاصيله عامة الناس فكل المعلوم أن من بنى الكيان الحالى والمؤسس والموحد هو الملك عبد العزيز طيب الله ثراهُ  ولكن كيف كانت (السالفة)؟ لا أحد يعلم تفاصيلها سوى الأكاديميين وكبار السن وحمد الجاسر! حتى العام 2005م حيث أصدر الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز رحمة الله عليه مرسوماً ملكياً يعتبرُ يوم الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام يوماً قومياً وعيداً وطنياً يُحتفل به رسمياً وعطلة لكافة الدوائر الحكومية والخاصة فأشرقت صفحة من التاريخ كان من الممكن أن تنساها الأجيال القادمة و(برأيي) أنه كان قراراً صائباً وموفقاً من الملك عبد الله وإن جاء بعد خمسة وسبعين عاماً من عمر التوحيد فقد أتاح للناسُ لقراءة التاريخ وعظمائه وأصبحت الاحتفالات لا تخطئها العين وحق لهم أن يحتفلوا بعيدهم التسعين هذا العام.
فالتحية والتهنئة للحكومة السعودية تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد ولمنطقة الباحة التي أضحت شيئ من حياتنا ونبضٌ في قلوبنا ولصاحب السمو الملكي أميرها الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز وبلا تكلف أرسلها بيدٍ مرفوعة (مبروك يا دكتور) ولأصدقائي من السعوديين وزملائي بالشركة (سعودي تك للاستشارات الجيلوجية والهندسية) ولمديرها العام معالي الدكتور خالد بن محمد السليمان ومنسوبيها ولفرع وزارة النقل بمنطقة الباحة ومديرها العام المهندس مسفر المالكي وللشاب الخلوق المهندس محمد آل دماس وللمهندسين عطية الزهراني وجمعان ورائد وصالح وباسل وسلطان ومنصور وللأخوة الكرماء فهد غرم الله ومنصور ربيع  وإسماعيل وتبالى وعاشور وبندر وشتحان وإبراهيم وسعود وصالح عُجير وعبد الرحمن وبندر ولكل أوتاد الأرض وحبات الرمال وصهيلُ الصحاري وخرير المياه ولكل عشقٍ هنا، كل عام والسعودية بألف خير ودام عزك يا وطن الكرماء.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022