السودان: سهير عبدالرحيم تكتب: قطع النت.. قرار موفق



قال لي محدثي هذه أغبى حكومة تمر على تاريخ البلاد ، و أفشل حكومة ، كيف يتم قطع الأنترنت لمجرد أن مجموعة من الطلاب مارست الغش ، ألم يكن بالإمكان تفتيش الطلاب و مصادرة الهواتف منهم قبيل الدخول إلى قاعة الإمتحان .
قلت له هذا الوضع الطبيعي إذا كان أولئك التلاميذ قد مارسوا الغش فيما بينهم وقاموا بإرسال تلك الرسائل عبر (قروب الواتس) ، ولكن ما قولك إن علمت أن ماتم قد تم بمباركة بعض الأساتذة و مشاركة المراقبين من معلمين في تلك المدرسة..!!
وما قولك إن علمت أن أول رسالة خرجت من تلفون طالب قد استقبلها تلفون معلم و من ثم تمت مشاركة تلك الإجابات لذلك العدد في (الواتساب)..!!
وأن غرفة المراقبة الألكترونية بوزارة الداخلية قد رصدت كل تلك الرسائل ، منذ أول رسالة خرجت من هاتف ذلك الطالب في المساق الأدبي وحتى وصول الرسالة إلى المعلم ومن ثم رد المعلم عليها .
كل ماحدث بالأسماء وأرقام الهواتف ولحظة الإرسال والاستقبال ، وشكل ونوعية الرسائل والساعة واللحظة التي تم فيها كل شيء ، كل ذلك كان تحت الرصد والمتابعة .
الآن المشكلة الكبيرة ليست ضياع مستقبل أولئك التلاميذ ، وليس تعامل وزارة التربية والتعليم مع تلك الأوراق وتطبيق القانون عليهم ، وليست المشكلة في العقلية التي تنشأ بفهم الكذب والغش والخداع والتضليل في الدرجات .
المشكلة تكمن في الإنحدار الأخلاقي والسقوط السلوكي و المأساة الكبرى في مشاركة معلم يفترض أنه يربي الأجيال على الأخلاق الحميدة والصدق وكريم الخصال، المشكلة في مشاركته في عملية غش وخداع .
المشكلة في قيامه بالتخطيط لمجزرة تنحر في رحابها التربية الحميدة و القدوة الحسنى ، ماذا عساه هذا المعلم و ذلك المراقب أن يقدما للأجيال القادمة وماهي الرسالة التربوية المرتجاة منه .
إذا كان عقاب أولئك التلاميذ بحسابات حالات الغش فيجب أعتبارهم راسبون و حرمانهم من الإمتحان لمدة خمس سنوات ، حتى يكونوا عظة وعبرة لغيرهم .
أما أولئك المعلمون المشاركون في عملية الغش فينبغي ولا أرى في رأيي أي تطرف أو مغالاة ينبغي إعدامهم في ميدان عام حتى يتم بتر تلك العادة الدخلية على مجتمع المعلمين . وعلى الرغم من هذا النموذج السيء الذي قدمه أولئك المعلمون يبقى التعويل الأكبر على السواد الأعظم من النماذج المشرفة لمعلمي بلادنا .
خارج السور:
تبقى يوم واحد ….ياريت توصلوا الطلاب في سكتكم.
وصلني عشان ألحق الإمتحان.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: محمد عبد الماجد يكتب: الديك الفرنسي ماكرون

محمد عبد الماجد (1)• ونحن في هذه الايام المباركة والتي تنتعش فيها …

السودان: حميدتي: ما حدث من انهيار في بلادنا بسبب سياساتنا

الخرطوم: الانتباهة أون لاينقال النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول …

السودان: هاجر سليمان تكتب: تجاوزات مكتب والي الخرطوم (٢)

تحدثنا في حلقتنا السابقة عن الكيفية التي عين بها الوالي مدير مكتبه …

اترك تعليق