Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
مناوي ووفد الوساطة الجنوبية ورئيسه يزوران القاهرة للتبشير بعملية السلام وتنوير القيادة المصرية ببرنامج تنفيذه ودعوة السيسي لحضور التوقيع النهائي بجوبا في زيارة تعكس مدى أهمية مصر إحدى المحطات المهمة في انطلاق عملية السلام بالبلاد .. أركو في القاهرة
اخبار السودان اخبار السودان / سبتمبر 23, 2020


القاهرة: صباح موسى
وصل مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان القاهرة (الجمعه) الماضي في زيارة مفاجئة قبيل التوقيع على السلام النهائي في الثالث من أكتوبر المقبل، وسوف يلتقي مناوي خلال زيارته لمصر عددا من المسؤولين المصريين في لقاءات رسمية وغير رسمية، وسيلتقي أيضا المكتب التنفيذي وعضوية حركته بالقاهرة للتبشير بعملية السلام التي وقع عليها بالأحرف الأولى في جوبا نهايات الشهر الماضي، وتعد الزيارة مهمة في توقيت مهم، فالقاهرة تمثل إحدى الدول المهمة لشركاء السلام بالسودان، والتي انطلقت عملية السلام منها قبل عام من الآن، وظلت القاهرة على تواصل دائم مع جوبا والحركات والمسلحة في الجبهة الثورية لمتابعة سير العملية، وقبيل التوقيع بالأحرف الأولى زار وفد أمني مصري رفيع المستوى برئاسة المدير العام للمخابرات المصرية اللواء عباس كامل، وحث الوفد الأطراف المشاركة في عملية السلام وشجعها على إتمام السلام الذي يهم مصر وأمنها القومي بالدرجة الأولى.

لقاء الجامعة
مناوي بدأ لقاءاته الرسمية بالمحروسة بالجامعة العربية، حيث استقبل أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة الدول العربية أمس الأول (الاثنين) مناوي، وتم خلال اللقاء بحث سبل دعم السلام والاستقرار في السودان وتنفيذ استحقاقات اتفاق السلام بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة، وصرح مصدر مسئول بالأمانة العامة بالجامعة بأن مني مناوي عبر لأبو الغيط عن خالص تقديره للدور الذي تضطلع به الجامعة العربية في الوقوف مع السودان خلال هذه المرحلة الانتقالية الهامة التي يمر بها وما تقوم به من جهد في سبيل تثبيت دعائم السلام والاستقرار والتنمية في ربوع البلاد، وأوضح المصدر أن أبو الغيط جدد خلال المقابلة التزام الجامعة الكامل بمواصلة دعمها للسودان ومؤسساته وأهله في كل ما يصب في تحقيق أهدافه وأولوياته الوطنية وتمكينه من عبور تحديات المرحلة الراهنة، كما أثنى أبو الغيط على روح الشراكة التي تحلت بها الحكومة السودانية والحركات المسلحة في الوصول إلى اتفاق جوبا للسلام، وأبدى استعداد الجامعة للاستمرار في مساندة كل جهد يصب في تدعيم الأمن والاستقرار في البلاد، وحشد الدعم العربي والدولي لتنفيذ استحقاقات السلام بين الأشقاء في السودان.

إسقاط الديون
من جانبه قال مناوي في تغريده على (تويتر) إن لقاءه مع أبو الغيط تناول قضايا السودان، وإن أولها دعم السلام وإسقاط ديون السودان العربية ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وانعقاد مؤتمر لدعم العودة للنازحين واللاجئين، مضيفا أن أبوالغيط تقبل الحديث باستجابة فائقة، وذكر مناوي أن أبوالغيط أهداه كتابين من تأليفه، وهما (شهادتي) و(شاهد على الحرب والسلام)، مؤكدا أنها إضافة معرفية من رجل برع بخبرته في خدمة المنطقة العربية والأفريقية.

فريق الوساطة
في الوقت نفسه وصل القاهرة أيضا فريق الوساطة الجنوبية بقيادة المستشار توت قلواك، وذلك لمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقديم رقاع الدعوة من الرئيس سلفاكير ميارديت لحضور حفل التوقيع النهائي لاتفاقية السلام بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة في الثالث من أكتوبر المقبل.

الخط المصري
زيارة مناوي ووفد الوساطة الجنوبية للقاهرة تعكس مدى أهمية مصر لإتمام عملية السلام وضمانة لتنفيذها، وتعد حركة تحرير السودان بقيادة مناوي إحدى الحركات المهمة التي تدعم الخط المصري في استكمال السلام والاستقرار بالبلاد، لذلك جاءت الزيارة في هذا التوقيت لتنوير الجانب المصري والقيادة المصرية ببرنامج توقيع اتفاق السلام النهائي وبرنامج تنفيذه، باعتبارها أحد الدول المهمة لشركاء السلام بالبلاد، والضمانة القوية لتنفيذ هذا الاتفاق، كما تعد زيارة وفد الوساطة ورئيسه للقاهرة دليلا آخر على مدى التنسيق والمتابعة بين مصر وجنوب السودان أكثر دولتين يهمهما تحقيق السلام بالبلاد.

العين السخنة
وكان قد انطلق بالقاهرة قبل عام من الآن في الأول من سبتمبر من عام 2019 الاجتماع التشاوري بين الحكومة المصرية والجبهة الثورية حول الاستعداد لمفاوضات السلام قبل انطلاقها في أكتوبر الماضي، وذلك بضاحية العين السخنة بمحافظة السويس وعلى مدى عشرة أيام شارك فيها نداء السودان بقيادة الصادق المهدي وقتها، شهدت نقاشات ثنائية وورشة عمل واجتماعا لنداء السودان بحضور وفد من جنوب السودان وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية.

توحيد الآلية
اجتماع الجبهة الثورية ونداء السودان بالعين السخنة وقتها عمل على توحيد آلية للتنسيق بين كل الراغبين في القيام بدور لدعم السلام والاستقرار في السودان. حتى لا يحدث تضارب وحتى لا يكون هنالك ضرر من كثرة الوسطاء، وبذلت مصر وقتها مجهودا بالتنسيق مع جنوب السودان والسعودية والإمارات وغيرها من الدول الإقليمية والدولية لدعم منبر جوبا الذي اختلفت عليه الحركات في البداية، كما عقدت ورشة عمل واجتماع آخر للمرة الأولى لنداء السودان منذ إسقاط النظام السابق، وتم تحديد كيف يحكم السودان، وكيفية إدارة التفاوض بشكل نهائي، وحددت الحكومة المصرية والجبهة الثورية في العين السخنة أجندة التشاور وموضوعات النقاش في القضايا التفصيلية التي لم تحسم وقتها بشكل قاطع في جوبا، وساعدت مصر في مشاورات موسعة مع الجميع، لوعيها بتفاصيل السلام في السودان وأهميته، علاوة على علاقتها الجيدة بالأطراف المختلفة في العملية، كما ساعدت مصر في الوصول إلى أجندة قادت الجميع إلى اتفاق سلام، وكانت معظم الحركات الموقعة على السلام تدعم الخط المصري الذي يدعو لوحدة الصف الوطني وتحقيق السلام المستدام.

بناء الثقة
اجتماعات العين السخنة أتت بعد توقيع الاتفاق الإطاري بجوبا، وجاءت استكمالا لما حدث بجنوب السودان، وساعدت في تكثيف المشاورات وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة لانطلاق عملية السلام بشكل فعلي، وذلك للحفاظ على التراب الوطني السوداني، وظلت المجهودات المصرية وستظل في دعم الاستقرار بالسودان أساسا في إطار التفاعل المستمر مع كافة الأطراف السودانية أيا كانت مواقفها.

الخلاصة
ويبقى أن وجود القاهرة على خط بناء السلام بقوة في السودان يحتاج إلى متابعة لصيقة من مصر لتنفيذ السلام وتنزيل بنوده على أرض الواقع، مع قناعة الأطراف المختلفة في العملية أن مصر مهتمة بالسلام والاستقرار في السودان لأن تحقيقه سينعكس إيجابا عليها وعلى أمنها القومي، ويحتاج في الوقت نفسه إلى قناعة الكيانات السياسية المختلفة بالسودان – والتي لا ترى أهمية للعلاقة مع مصر والتي رفضت أن تكون القاهرة منبرا للعملية التفاوضية- بأن القاهرة أحد الضمانات المهمة ليس لتنفيذ إتفاق السلام فقط، بل ضمانة لمواجهة تحديات كل ملفات المرحلة الانتقالية برمتها.

 

 

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022