برهان زيدان الكسلان، حبيب الكيزان.. 

” حشاش بدقنو”

مثل سوداني ينطبق علي كل عمل يجافي الواقع، و كثرة الكلام، و الوعود الفارغة، الجوفاء، التي لا ترى النور.

لدي برهان كلمة يرددها، و يخص بها من يجالسونه من العسكريين ” انا عايز ارجِع الجيش السوداني زي جيش جدي عبود”

ايّ جيش تتحدث عنه سيادتك، وهو قلعة حصينة يتمترس خلفها كهنة النظام البائد؟

ايّ جيش تتحدث عنه سعادتك، و تتهمه المليشيات بالتقصير، و الفساد، وتهريب المتفجرات، و الاسلحة؟

ايّ جيش يتمني ضباطه، و افراده الإنتداب إلي مليشيات الدعم السريع، حيث المال، و السلطة، و الجاه؟

ايّ جيش تتحدث عنه سعادتك، وهو محاصر بالمليشيات في كل وحداته؟

حدثني ضابط صديق بالخدمة، اقسم انه لا يمكن لأيّ طائرة حربية الإقلاع من وادي سيدنا، او ايّ مطار عسكري، لأيّ غرض حربي، او للتدريب، او الاعمال الروتينية، إلا بإذن مباشر من قائد الدعم السريع حميدتي.

اعتقد في الامر خديعة مُررت علي كل الشعب السوداني ليسود هذا المشهد العبثي، بأن الدعم السريع يفعل ذلك حماية للثورة من الجيش الذي يسيطر عليه الكيزان.

نعم حقيقة الجيش يسيطر عليه الكيزان، و الذي لا يعلمه الكثير من ابناء الشعب البسطاء عن قوات الدعم السريع، ايضاً يسيطر عليها الكيزان، و بها اكثر من 60% من الضباط الإسلاميين من الصف الاول نعرفهم فرداً فرداً، و تاريخهم، و هم يمارسون التجارة، و السمسرة، و النهب، و إستغلال النفوذ ” عينك عينك”، حتي تاريخه.

السؤال.. لماذا يوجد كيزان في الجيش، و الدعم السريع بعد هذه المدة من تاريخ الثورة؟

المؤسف الجميع يتمشدق بحب الشعب، و مناصرة الثورة.. و كله كذب، و نفاق، طال الزمن او قصر سيتضح الامر، و سينفضح المخطط، و المُكر.

ما يُثير حفيظتي حديث البرهان المتكرر، و الذي لا يخلو من غباء، و بلاهة، عندما يتحدث عن الإقتصاد، و السلام، و النهضة، فالرجل موقل في السوء، و الإنحطاط الذي سيقوده إلي مصير قائده اللص الراقص خلف القضبان دون ادنى شك.

” عريان ولابس سديري”

قبل ان تحدثنا عن ايّ شيئ انجز مهام عملك الاساسي، في المؤسسة العسكرية التي لم يتبقى منها إلا إسمها.

قبل ان تنجز ايّ إتفاق، او تجالس قادة الدول العظيمة، و المحترمة، التي تقود نهضتها جيوش مهنية محترفة، و وطنية تحمي شعوبها، و مكتسباتهم، ان تؤسس جيشاً واحداً قابضاً، بعقيدة محترمة يقف خلفه كل الشعب السوداني بكل اطيافه حباً، و وفاء.

احزنني المشهد العبثي الذي بدأت فصوله بعد توقيع إتفاق جوبا للسلام، و كيف بدأت عملية تجنيد واسعة للمدنيين، و العسكريين في صفوف الحركات الموقعة علي الإتفاقية، في مشهد يؤكد ان الجميع يعمل للحرب، و ليس السلام.

للأسف غياب البعد الوطني، و الإرادة الحقيقية للسلام نتيجة الإستقطاب بكل اشكاله، جعل من الثورة، و إستحقاقاتها مطامع، و صراع لفرض الوجود، و الإرادة بالحق، او بالباطل، في ظل غياب الدولة، و المؤسسات العميقة المرتبطة بالامن القومي، و مصالح الشعب.

المعقول، و المنطق يقول تُعمل الترتيبات الامنية حسب معطيات الواقع قبل توقيع السلام، و يتم الحصر، و التسجيل، اما بعد التوقيع فهذا عبث، و الكل يعمل، و يده علي الزناد.

السؤال.. اين شطارة وزير دفاعنا الهمام ياسين؟

مشهد يدعو للقرف لا يحدث في دولة علي الخريطة إلا في السودان، عشرات الآلاف من الضباط، و ضباط الصف، و الجنود المحترفين، علي قارعة الطريق بأمر تنظيم الاخوان الإجرامي، و لا يزالون.. تضربهم الفاقة، و الفقر، و الجوع، و المرض، و نبحث عن السلام، و الامن، و الامان عبثاً.

حتي الآن لا تزال قضية الفصل التعسفي، و العدالة في حدها الادنى عصية، و دخلت مرحلة الدغمسة، و الغتغتة، لو فصلناها عن هيكلة الجيش، و تحريره كقضية محورية، فهي في جعبة كهنة النظام البائد، و إرادتهم، بذات الصلف، و الكبرياء، والحماقة.

اعلم ايها البرهان ان جيش جدك لا يمكن ان تبنيه بالكلام، و الامنيات، و الونسة، لو سلمنا بك إبتلاءً، و قدر.

اخيراً، لا تغرنك السلطة، و محاورها، لقد سبقك سفيه قومه المجرم اللص بشة، و تعلق علي كل الحبال، و المحاور، راقصاً، ماجناً، عميلاً، خائناً رخيصاً، فهوت به في كوبر، و بئس المصير!

برهان، زيدان، الكسلان، “حشاش بدقنو” حبيب الكيزان.

شاهد أيضاً

إردوغان يندّد برسم كاريكاتوري “حقير” استهدفه في مجلة شارلي إيبدو الفرنسية

انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشدة الأربعاء تصويره في رسم كاريكاتوري نشرته مجلة “شارلي …

حمدوك يلتقي وفد المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات

التقى رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك بمكتبه ظهر الأربعاء وفد المؤسسة الدولية للديمقراطية …

هل سنفقد الغاز كما فقدنا الذهب؟

مصفاة الجيلي – مصفاة الخرطوم – نفط – غاز – بترول – بنزين بسم الله …

اترك تعليق