Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
المؤتمر الاقتصادي .. هل سينقذ البلاد؟!
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / سبتمبر 27, 2020




الخرطوم: مروة كمال

بحضور امتلات به جنبات القاعة الرئاسية بقاعة الصداقة انعقد أمس المؤتمر الاقتصادي القومي بحضور جميع مكونات حكومة الفترة الانتقالية سعيا منها لتشريح الأزمة الاقتصادية ومحاولة البحث عن حلول لها عبر الأوراق التي تعرض بالمؤتمر الذي يستمر حتى غد الإثنين. وأقر  رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبدالفتاح البرهان بتأخرهم في البحث عن العلاج الناجع لمشكلات الاقتصاد داخليا وخارجيا،مشيرا الى ان الاقتصاد ظل يعاني لسنين طويلة من التدهور الذي بلغ ذروته حاليا، إضافة الى تحمل المواطن ما لا طاقة له به، مشددا على ضرورة معرفة الأعراض وأس المشكلة ،وقال حاليا نبحث عما اذا كانت المشكلة  بنيوية او إدارية، داعيا للبعد عن المسكنات المؤقتة والانتقال من مرحلة النمو الى مرحلة النشأة، بوضع رؤية استراتيجية بعيدة المدى محددة كما وزمنا، بجانب الالتزام بالاستغلال الأمثل للموارد ومحاربة الفساد.
ونوه الى وجود العديد من الفرص الواجبة التنفيذ للخروج من الأزمات متمثلة في العمل من خلال ما تم تحقيقه من سلام في جميع قطاع السودان من أجل اصلاح الاقتصاد وما أفسده النظام البائد من سياسات أقعدت الاقتصاد،ونادى باغتنام الفرصة السانحة بمحاولات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مما يحقق الاندماج في المجتمع العالمي وضخ روح عالمية متجددة في جسد الاقتصاد الوطني وإعادة بناء العلاقات الخارجية  بما يعزز المصلحة الوطنية
وقال ان شعب السودان قاد ثورة عظيمة قدم فيها تضحيات كبيرة،جازما بقدرة  الشعب بالخروج بهذه البلاد لبر الأمان خاصة الشباب، الذي قال إنهم لمسوا منهم تطورا للفكر والإدراك والتصميم والروح الوطنية بجانب إعلاء قيمة الوطن بما يعطينا الأمل ويبعث الطمأنينة في ايجاد الحلول الناجعة للمشكلات جميعا.

رؤية الانتقالية
وقال رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك في ورقته « في ورقة الإطار العام للدولة التنموية الديمقراطية ومكونات برنامج الحكومة الانتقالية وأولوياته» إن البلاد مثقلة بإلامكانيات الطبيعية والبشرية، جميعها يجب أن تستثمر  لبناء السودان الجديد،مشيرا الى أن الرؤية تتخلص  في بناء دولة ديمقراطية تنموية تحقق السلام  والتنمية الاقتصادية المستدامة والمتوزانة، جازما بأن الحكومة تعمل دون توقف في  وضع برنامج قوي نهضوي يستند الى خطط وبرامج والدفع  بأجندة الإصلاح المؤسسي والتشريعي، وأوضح أن اول أولوليات ثورة ديسمبر تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام بجانب السعي الى تدخلات اقتصادية سريعة لمخاطبة الأزمة الاقتصادية،وأقر بمعاناة المواطنين بشكل يومي،لافتا الى السعي الى عمل إصلاحات اقتصادية هيكيلية والعمل على تخفيف آثارها على المواطنين، وأضاف» هي جراحة لابد منها»،ونوه الى أنهم يحلمون بمشروع وطني لم يكتمل منذ الاستقلال،مبينا عن عدم نجاح الحكومات في إدارة تحديات  ما بعد الاستقلال وإدارة التنوع،وزاد «فشلنا في إدارة دولة حديثة»، وقال خلال الـ 65 عاما الماضية لم تتمكن البلاد من إنجاز مشروع وطني قائم على  وفاق وطني.
وأشار الى التدهور الكبير في جميع مؤشرات الاقتصاد الكلي،لافتا الى أن نهاية العام الماضي بلغ حجم الصادر 4 مليارات دولار واستيراد بقيمة 10 مليارات دولار،بجانب تدهور الموقف في الموازنة العامة من ضعف في الإيرادات وزيادة الإنفاق العام، وقال إن البلاد تجمع ما قيمته 6% من الضرائب،الأمر الذي اعتبره لا يدير دولة حديثه،مؤكدا على أنها أقل نسبة في أفريقيا وبعض دول العالم، مشيرا الى ورثة اقتصاد هش وبيئة غير محفزة للقطاع الخاص من النظام السابق، وكشف عن أن ترتيب السودان في مؤشر الأعمال يأتي  في الترتيب 185من حوالي 190 دولة، والأمر الذي وصفه بالبيئة الطاردة والتي لا تحفز على أي أعمال، معلنا عن أن معدل الفقر وصل الى 65% للعام الماضي  وتفاوت كبير بين معدلات الفقر بين الأقاليم  ،وقال إن السودان يقع بين الدول المصنفة عالميا التي تنخفض فيها مؤشرات التنمية البشرية،وقال إن نسبة الفقر تزيد عن 50% في ست  ولايات، وقال ان هذه النسبة تقاس عليها ارتفاع معدلات وفيات الأطفال حديثي الولادة،وقال إن السودان بلد مسالم لم يدعم الإرهاب طوال مسيرته بيد أنه ورث من النظام السابق اسم الدول الراعية للإرهاب، والتي عرقلت الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة الانتقالية، والحد من التدفقات للاستثمارات الخارجية ،وأقر بفشلهم في جلب مدخرات المغتربين برغم حماسهم في دعم حكومة الفترة الانتقالية، بسبب العقوبات الاقتصادية،ودمغ بأن البلاد تظل أرض الفرص الواعدة بشبابها،مشددا على أهمية أن تعتمد الدولة على التخطيط المتوسط المدى وتعبئة  القدرات وتفعيل الشفافية والمساءلة.
وذكر أن حكومة الفترة الانتقالية تطرقت الى ما يسمى بالأحزمة الخمس متمثلة في حزام التمازج المرتبط من حدود السودان مع أفريقيا الوسطى حتى الكرمك بطول 2000 كيلومتر  وهو من أغنى الأحزمة باعتباره حزام البترول والثروة الحيوانية والمعادن والثروة الزراعية، وايضا يربط البلاد بدولة جنوب السودان ويمكن ان ينهض بالعلاقة الإستراتيجية بالجنوب في حال تم الاستفادة من مكوناته،بجانب حزام مع دولة تشاد واريتريا الذي يمتلك فيه السودان سلعا نادرة،إضافة لحزام الأنهار من النيل الأبيض وحتى نهر عطبرة وهذا حزام غني  بالزراعة المروية،بينما يمتد الحزام الرابع من الخرطوم وحتى حدود البلاد مع جمهورية مصر الذي يمكنه إنتاج المحاصيل النوعية والبستانية ،فيما يمثل الحزام الخامس حزام الشرق يقوم على ولايات الشرق الثلاث بما فيها البحر الأحمر وما يزخر به من إمكانيات وموانئ، مشيرا الى سعيهم بنقل القطاع الصناعي لمناطق الإنتاج، عبر إنشاء مركز للخدمات اللوجستية في البحر الأحمر، وإنشاء مجمع زراعي وصناعي متكامل بولايات سنار والقضارف والنيل الأزرق، مركزا للتكنولوجيا والمعلومات والاتصالات بولايات الخرطوم ونهر النيل والجزيرة، ومجمع لتربية الماشية  وتصنيع اللحوم بولايات كردفان،ومركز للصناعات الزراعية والثروة الحيوانية بولايات دارفور، وكشف عن سعيهم لإنشاء مطار ضخم بنيالا للتصدير مباشرة، لافتا الى مورد السياحة لم ينجز فيه شيء،لافتا الى أن المرجعية التي تم عليها تأسيس أولويات الحكومة الانتقالية  متمثلة في مبادرات التنمية الاجتماعية التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إضافة الى أجندة الاتحاد الأفريقي 20-63،والبنك الدولي.
البرنامج الإسعافي
لافتا الى البرنامج الإسعافي الاقتصادي لتحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية  والذي يطمح الى معالجة أزمة الديون والتي تتطلب التوافق على برنامج يسمح بالإستفادة من «الهيبك»، وايضا يهدف البرنامج الى ترشيد الإنفاق الحكومي عبر تعظيم الإيرادات،وتعبئة مصادر الإيرادات المحلية، وقال في مجال السياسات المالية واستقرار سعر الصرف نطمح الى كبح جماح التضخم وإعادة الثقة في النظام المصرفي وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف،وقال تم وضع أولوية قصوى بالنهوض بالقطاع الزراعي عبر سياسات جادة داعمة له،وأضاف ان القطاع ظل عبر الحقب يعاني من الضرائب  الباهظة ،كاشفا عن شروع الحكومة في إزالة هذا التشوه، ورفع مستوى دخل المزارعين ،إضافة الى تعزيز سياسة سعرية مشجعة بجانب الاعتماد على التقنية ودعم البحوث الزراعية التي تم تدميرها خلال 20 عاما الماضية ودعم الوصول الى الأسواق العالمية والانخراط في سلسلة الإنتاج العالمي، واعتبر تصدير حيوانات حية من أدنى سلسلة الإنتاج العالمي،مشددا على ضرورة إيقاف ذلك وتطبيق سلسلة القيمة المضافة.
إنجازات
مؤكدا أن هنالك بعض الأهداف تم تحقيقها خلال الفترة الماضية في المسار الاقتصادي متمثلة في الإصلاحات المؤسسية والتشريعية في مجالات اقتصادية عدة وتنظيم التجارة الداخلية والخارجية على رأسها تجارة الذهب، وتعظيم عائدات الصادر ،إضافة الى إطلاق برنامجي سلعتي والدعم المباشر للأسر،فضلا عن البدء في إعادة تأهيل البنيات الصناعية في البلاد وإعادة تأهيل ميناء بورتسودان، وربط تطوير الكادر البشري بنجاح خطط التنمية المستدامة، وتطبيق الهيكل الراتبي الجديد، توفير 30 مليون دولار شهريا لاستيراد الاحتياجات الطبية،وتخصيص أكثر من 300 مليون للفيضانات والسيول،وبدء إصلاحات عميقة في الجهاز المصرفي خاصة التي تتعلق بالبنك المركزي الذي كان بمثابة إدارة بوزارة المالية،وتم الشروع في تمكين البنك من الاستقلالية بدوره الرقابي علي الجهاز المصرفي،إضافة الى ‘قد مؤتمر برلين والهدف منه خلق علاقة جديدة مع المجتمع الدولي تقوم على الشراكة والندية وخلق السودان الجديد الذي يتصالح مع العالم.وأكد أن الإشكال بين الحكومة والحاضن السياسي غير صحيح ، وقال إن ما يهم التوافق على رؤية سودانية ، وقال إن «اي تفكير  لمجموعة معينة ترغب في فرض رؤيتها على الشعب لن تمضي»،داعيا الى الاتفاق وتعظيم قضايا الوطن الكبيرة،وأقر بوجود خلافات بشأن السلام والعلاقات الخارجية ،داعيا الى أهمية التوافق.
وقال إن شرق السودان يحتاج الى معالجة خاصة، لافتا الى أن لديه خصوصية يجب الانتباه لها،جازما بأن شرق السودان لديه إمكانيات أن يبقى دولة أكثر من أية ولاية أخرى بما فيها جنوب السودان المنفصل، مشددا على ضرورة الاهتمام بالتنمية غير المتوازنة والموانئ وإنسان الشرق تجعله يحس باهتمام الحكومة بهذا الجزء العزيز من الوطن.
رفع الدعم
وأكد ان مقترح رفع الدعم في طور النقاش وقال ان برنامج الحكومة يقوم على ترشيد الدعم،مؤكدا مواصلة دعم السلع والشرائح، وقال في مداخلته لأعمال المؤتمر الاقتصادي ان مسألة تغيير العملة قرار فني متروك للجهات القائمة واشار الى الجهود المبذولة لتنظيم وضبط حصائل الصادرات من خلال توحيد وعمل الإجراءات عبر النافذة الموحدة لمعالجة الإخفاقات وضمان عودة الحصائل، مشيدا بالجهود التي تمت في ذلك بمحاربة الوراقين من قبل مباحث التموين بوزارة التجارة.ورهن  تحقيق المشروع التنموي في البلاد والذي تعذر تحقيقه منذ الاستقلال بمخاطبة المصالح العامة بإصدار القوانين التي تنظم سلوك الأفراد والمواطنين سياسيا واقتصاديا واجتماعياً وتطبيقها على الجميع عبر القضاء المستقل وما تنص عليه تلك القوانين والذي يمثل جوهر سيادة حكم القانون.
وأضاف حمدوك في ورقة «الإطار العام للدولة التنموية الديمقراطية ومكونات برنامج الحكومة الانتقالية وأولوياتها» ، أضاف أن المشروع التنموي المتكامل يحتاج الى تعبئة الموارد المتمثلة في الضرائب، الجمارك، الزكاة، الرسوم وعائدات الموارد الطبيعية وصرفها على أجهزة حفظ الأمن والاجهزة العدلية والبنيات التحتية الضرورية لإنتاج وتبادل السلع والخدمات من تعليم وصحة ورعاية الضعفاء.
وأكد حمدوك أن أسباب فشل المشروع الوطني التنموي منذ الاستقلال يتمثل في أربعة محاور هي إدارة تحديات ما بعد الاستقلال وعلى رأسها إدارة التنوع الثقافي والعرقي والجغرافي وبناء مؤسسات حديثة للحكم والإدارة، إضافة إلى حبس الطاقات الانتاجية وغياب الرؤى وضعف الإرادة والقدرة على التخطيط وبناء نظام اقتصادي حديث يقوم على أسس واضحة، بجانب الخوانق المؤسسية ونظام التمكين الذي أسس له انقلاب الثلاثين من يونيو 1989، عبر الحركة الإسلامية.
وأضاف حمدوك أن تحدي التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي من الأصدقاء والأعداء يتطلب التصدي له بوجود قيادات وطنية فكرية وسياسية ذات قدرات عالية رغبة في النهوض بالسودان، مشيرا الى أن غياب المشروع الوطني أدى لتوسيع دائرة الخلافات والصراعات والحروب وإهدار الوقت والموارد البشرية والمالية وانحسار الرؤى القومية والتخطيط التنموي.
العودة للمنصة
وشدد نائب رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال جناح « عقار»، ياسر عرمان على ضرورة ان تخضع حكومة الفترة الانتقالية لمراجعة شاملة والعودة لمنصة التكوين لنجاح واستكمال الفترة الانتقالية بدعم من كتلة انتقالية فاعلة وعريضة، مشيرا الى ادراكهم عمق الازمة الاقتصادية التي خلفتها فاشية النظام السابق،داعيا لضرورة وضع خطط اسعافية فضلا عن برامج طويلة الامد ومستدامة،معلنا عن اهتمام الجبهة الثورية بالأزمة الاقتصادية وسبل معالجتها، وقال ان الجبهة الثورية لم تكن مشاركا فاعلا في تحضيرات المؤتمر بيد انها سوف تتخذ موقفا ايجابيا لتحمل المسؤولية والمشاركة في وجود حلول للأزمة الاقتصادية،كشريك مستقبلي في حكومة الفترة الانتقالية،داعيا الى ترك ترف المناقشات التي لا تفضي الى حلول عملية لمصلحة الفقراء وإنما تدخل في مزيد من المزايدات.
وأكد أن إنهاء الحروب سوف يساعد في توفير وإعادة توجيه الموارد للقطاعات الحيوية وجذب الاستثمارات وإصلاح العلاقات الخارجية والاندماج في الاقتصاد الإقليمي والعالمي،لافتا الى أن قضايا التهميش في الريف مركبة بيد أن جذورها الاقتصادية، ذو صلة بكافة الأبعاد الأخرى، وأعتبر إنهاء حروب الريف أمر أساسي لإعادة الوجة المنتج للريف والتحول الاقتصادي الريفي من تقليدي الى اقتصاد حديث ينتقل به الى مرحلة التصنيع الريفي وينقل المدينة الى الريف بدلا من حدوث العكس الأمر الذي أفسد الريف ولم يصلح المدينة،واشار الى اندماج اللاجئين والنازحين في العملية السياسية والإنتاجية والمقدر عددهم ب4 ملايين ونصف وعودتهم الى أراضيهم الأصلية وحماية المدنيين مفتاح رئيسي  للتنمية الريفية في مناطق الحرب ودعم الاقتصاد الكلي والريفي ، وتوقع أن يوفر المؤتمر الاقتصادي قاعدة اجتماعية تساعد السياسات الاقتصادية، الأمر الذي تأخر كثيرا منذ بداية الفترة الانتقالية،داعيا الى أن يوحد المؤتمر قوى الثورة والتغيير حول الحلول الاقتصادية ويوفر لها السند والدعم السياسي والاجتماعي.
واعتبر تصفية التمكين الاقتصادي للنظام السابق قضية رئيسة للإصلاح الاقتصادي مشدد على ضرورة عدم سقوطها من الأجندة، وتوقع أن يوفر المؤتمر حلولا ببصمة اقتصادية سودانية  ومن ثم التعامل مع العالم الخارجي ومؤسساته،داعيا الى أن اي «روشتة» يجب ان تكتب من خلال المؤتمر على اسس واقعية وعملية، جازما بأن السلام سوف يسهم في إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإسقاط كثير من العقوبات عنه والتي أضرت بالاقتصاد بسبب حروب النظام السابق، مناشدا الولايات المتحدة الأمريكية بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال ان وحدة مؤسسات السلطة الانتقالية  والسياسة الاقتصادية  الواحدة والتعامل مع  العالم الخارجي بصوت واحد ذو اثر بالغ  في جذب الدعم وتشجيع الاستثمارات وإنعاش الاقتصاد بالتركيز على  حل الأزمة المعيشية الخانقة وتوفير  ضروريات الحياة التي يحتاجها الشعب السوداني، جازما بأن إصلاح القطاع العسكري والأمني سوف يسهم في المدى البعيد في إنجاح الخطة الشاملة  في الاقتصاد الكلي.
وطالب الحكومة بإتخاذ قرار فوري  بعودة النوافذ التقليدية للبنوك،لافتا  في حديثه بالمؤتمر الاقتصادي اليوم الى أنه أمر ورد في اتفاقية السلام مع الإبقاء على النافذة الإسلامية لاستعاد حيوية العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العالم الخارجي بجانب إنعاش التجارة البينية ،لاسيما مع  دول الجوار خاصة دولة جنوب السودان التي يوجد بها  بنوك عديدة من  دول الجوار ولا يوجد بنك واحد من  شمال السودان، ودعا الحكومة للاعتذار عن حروب الريف ضد  التنوع السوداني منذ سنوات الاستقلال دعم الاقتصاد والسلام الإجتماعي.
صفحة جديدة
أقر ممثل  قوى الحرية والتغيير محمد فاضلاب  بان الوضع الحالى محصلة المواجهات والسياسات التي اتبعت منذ تطبيق الموازنة دون استصحاب البدائل والإصلاحات المقدمة من قبل اللجنة الاقتصادية،مشير الى تدهور سعر الجنيه وارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق،لافتا الى استمرار السياسات السابقة التي انتهجها النظام البائد طوال الثلاثين عاما وأدت الى تخريب الاقتصاد وإفقار الشعب،وعاب على الدولة الاعتماد على الموارد الخارجية المدعومة المصحوبة برفع الدعم وتعويم سعر صرف الجنيه وتحريك الدولار الجمركي للحصول على المعينات الخارجية بالرغم من الاتفاق على عدم اشتمال موازنة ٢٠٢٠ على رفع الدعم وتحريك الجنيه او الدولار الجمركي لحين عقد مؤتمر اقتصادي قومي لمناقشة كافة قضايا الاقتصاد الوطني للنهوض بالبلاد.
وقال ان المؤتمر الاقتصادي  بداية لصفحة جديدة لادارة الاقتصاد الوطني الذي سرنا به عاما كاملا أورثنا كثيرا من الإخفاقات لذلك نتطلع لدروس نحو عام مالي مضى وان نتجاوز عثراته بالسير في منهج يستوعب دروس التجربة ويفتح طريق المستقبل الأفضل لنحقق ما ورد في البند الثاني من إعلان الحرية والتغيير الذي ينص على وقف التدهور الاقتصادي وتحسين معاش الناس ورهن تحقيق ذلك بالاعتماد على مواجهة الازمة الاقتصادية واستنهاض وحشد الموارد الداخلية مع التأكيد على ضرورة ولاية وزارة المالية على المال العام وتجريم التنجيب وضم كل الأموال المجنبة لخزينة وزارة المالية وإصلاح النظام الضريبي والمصرفي والقانوني والمؤسسي والخدمة المدنية وضم الشركات الحكومية والرمادية والعسكرية والأمنية للولاية العامة والاستفادة من مواردها وتعظيم دور الدولة في انتاج وتسويق الذهب ومشاركة الدولة مع القطاع الخاص.
مجلس استشاري
فيما أكد رئيس اتحاد عام أصحاب العمل السوداني المهندس هاشم صلاح حسن مطر واتحاد أصحاب العمل السوداني يمر بمرحلة  تكييف  هيكلي وتنظيمي  على المستويين الرأسي والافقي  ،توافقا مع متطلبات المرحلة وللانفكاك من متعلقات النظام السابق ،تحقيقا للمنافسة الحرة والعادلة والتخلص من احتكار المنافع والأرباح التي  كانت تغذي الفساد السياسي، وطالب بإنشاء «مجلس استشاري» لرئيس مجلس الوزراء ، يمثل الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، بجانب إطلاق صندوق تنمية القدرات» لتوفير دعم مالي للوزارات، وإنشاء مفوضية الحوكمة ومكافحة الفساد.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022