Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السودان: أشرف خليل يكتب: التطبيع خطوة نحو الظلام
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / سبتمبر 28, 2020




️حتى تلك الخطوات التي تتوفر لها فرص النجاح وبلوغ المرامي يمكن أن تودي بصاحبها موارد التهلكة إن لم يكن يحمل تصورا مسبقاً..
لذا من يمشي مكباً علي وجهه ليس اهدي ممن يمشي سوياً على صراط مستقيم..
يقول البرهان أن أمامنا فرصة عظيمة بالتطبيع، لكنه لا يستطيع أن يقنع الجماهير..
يمضي بها وكأنها حظه وحده
فتبدو على أنها فرصة جيدة لكسب مزيد من الوقت لصالح البرهان فقط..
وحرام أن نغرق جميعا بمظنة فرصة محتملة لنجاة أحدهم..
واظنه ذات المكر التاريخي الذي سارع بانهيار الاتحاد السوفيتي وعندنا في سقوط الانقاذ عندما مضى البشير بالبلاد نحو معسكر آخر مختارا النوم مع الأعداء متخلياً عن أصدقائه وحلفائه والممانعة، وسط اغراءات مشكوك دوماً في صحتها وعوائدها..
تحويل الوجهة وتغيير التصورات يحتاج لاعمال طاقة فكرية زائدة وحساب دقيق للافتراعات والمشكلات المستجدة التي تتطلب استعدادا مناسباً لاستقبال الصروف والحوادث..
ذلك الجهد المصروف باتجاه (التطبيع بمقابل)، ومهما كان المقابل – فوق وتحت المنضدة – فهو سذاجة محضة وزمن ضائع مسروق من وقتنا.. وشبيه بخدعة (ستتحسن الأمور بعد ان تسوء)!!.
كان البشير يظن أن تلك الخطوات هي الحل فصارت هي (البل)!!.
مثلت الخطوة حصان طروادة حينما جنح للإغراق في المواددة تماما كعادتنا السودانية (الطيبانة)..
ومن الشرارة يندلع اللهيب..
وها نحن ننساق الى خطوة اخرى ولكن أكثر تعقيدا وأكثر خطورة ومشمولة
بمشكلات لا تعادل مطلقا مثالب تلك (الجزرة) التي نركض وراءها..
وبلغة العساكر هو (كمين) محكم فادح الكلفة، كان يمكن تجاوزه بالالتفاف حوله أو الارتكاز وانتظار الوقت والمدد المناسبين..
استعداداتنا للدخول إلى مغامرة التطبيع ليست كافية، وحينما لا تكون مستعدا فإن فرصتك سيئة الحظ بما يقارب العدم.
نحن لم نخرج بعد من وهدتنا الشنيعة التي نقولها الآن على الهواء المباشر عبر المؤتمر الاقتصادي الفضائحي..
في قائمة الأولويات الوطنية لا يقع التطبيع مع إسرائيل وسيسهم في المزيد من (لخبطت الكيمان) وتوسيع الرتق على الراتق..
وليس أدل على ذلك من الطريقة التي طلب منا المصادقة والتطبيع، (ما شهلونا)..
ولكن الصعوبة الحقيقية لسريان التطبيع صنعناها نحن، ولم تكن كل الاوراق بيد البرهان مثلما توهمت كل الدنيا..
الفرصة الحقيقية لنا ليست هي التطبيع بل في التوقف عن نزق منحهم مزيدا من الفرص لفرض شروط جديدة..
أي انفراط قادم سيلام عليه دعاة التطبيع وحدهم الذين يمنحون وجوهنا سدي وكرامتنا بلا داعي !!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022