Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
وزير الثروة الحيوانية المكلف د. عادل فرح لـ (الانتباهة): (….) هذا هو السبب والعامل الرئيس في إرجاع صادر الماشية من السعودية
اخبار السودان اخبار السودان / سبتمبر 28, 2020


 حوار: هالة حافظ

اكد وزير الثروة الحيوانية د. عادل فرح في هذا الحوار مع (الإنتباهة) تقديم مقترح للمصدرين كقطاع منظم بأن يقوم بشراء بواخر خاصة لتصدير الماشية لتوفير تكلفة الترحيل التي يتم دفعها للناقل الأجنبي والتي تقدر بخمسة دولارات للرأس وتحقيق ارباح اضافية، جازما بعدم وجود اي اياد خفية وراء إرجاع صادر الماشية من السعودية، وقال ان ما يتم تداوله بشأن هذا عار من الصحة، وكشف عن استيراد دم أجنبي للأبقار الفرزين والماعز (السعانين) بدون دراسات، مما أحدث نوعاً من التلوث الجيني وعدم معرفة الأمراض التي تصيب الحيوان، وشكا من التضارب بين الوزارة واصحاب المصالح لعدم وجود قوانين واضحة، واقر بالتلاعب في اوراق الصادر، مشيراً الى تكوين لجنة من وزارة التجارة لملاحقة المتهربين من الحصائل او الوراقة، وقال ان اللجنة ساعدت في الكشف عن الكيفية التي يتم بها التلاعب المقنن اي انه يتم وفقاً للقانون.. فالي التفاصيل :

] في رأيك ما هي الحلول الجذرية لقضية البواخر؟
ــ تم تقديم مقترح للمصدرين كقطاع منظم بأن يقوم بشراء بواخر خاصة لتصدير الماشية لتوفير تكلفة الترحيل التي يتم دفعها للناقل الأجنبي والتي تقدر بخمسة دولارات للرأس وتحقيق ارباح اضافية، ولا أعتقد ان هذا الامر سيصعب على المصدرين لجهة أن قدرتهم المالية تمكنهم من ذلك، وتم طرح الفكرة عليهم بناءً على الخسائر التي حدثت جراء إرجاع البواخر، ووجدت قبولاً كبيراً من قبل المصدرين الذين طالبوا الوزارة بتنظيم العملية، لجهة أنها توفر مبالغ كبيرة وستمنح الاستقلالية للدولة نسبة الى أن جميع الدول تمتلك بواخر خاصة ماعدا السودان، فالحكومة ليس لديها ما يمنع مشاركتهم في شراء بواخر خاصة لنقل صادر الماشية وفقاً لقانون مشاركة الحكومة مع القطاع الخاص، ونتمنى اجازة هذا القانون. وتمت مناقشة هذا الامر، وخلال الفترة القادمة سنعمل على تنظيم هذا العمل .
وفي المقابل تم وضع شروط مع هيئة الموانئ بأن يكون للباخرة نظام تهوية جيد اضافة للماء والاكل والسرعة، وهي من الأمور المهمة، وقد وضعت السعودية شرطاً بأن تتسلم باخرة كل (٢٤) ساعة، وسبق أن تم تصدير باخرتين الاولى بسرعة (٦) عقدات في الساعة وقد تعطلت في طريق رحلتها، والأخرى كانت تسير بسرعة (١٢) عقدة في الساعة، وتم ارجاع الثانية بسبب الاخلال بالشروط، وكل هذه المعيقات بسبب البواخر .
] هل تعتقد ان قرار استلام المواشي على ظهر الباخرة سيحد من مشكلة ارجاع البواخر؟
ــ نعم.. والغرض الأساسي من القرار هو الزام المصدر بالموافقة على مدى ملاءمة البواخر للماشية، وهنالك خسارة قدرت بـ (150) مليار جنيه لباخرة على متنها ألفا رأس تم إرجاعها بسب عدم توفر المياه بها، مما عرض الحيوانات للعطش ونقص المناعة، وهذا ما أكده اصحاب الماشية .
] هنالك حديث يدور عن وجود ايادٍ خفية وراء ارجاع البواخر ما تعليقكم؟
ــ هذا الحديث عار من الصحة ولا توجد اية ايادٍ خفية وراء إرجاع الماشية، وايضاً يتم تداول حديث عن مضاربة بين المستوردين في السعودية ولكن هذا غير صحيح، لجهة ان المستورد السعودي لديه حظائر كبيرة تستوعتب اعداداً كبيرة من الماشية، والمستورد يتحكم في مد السوق بالماشية المطلوبة بمستوى عالٍ من التنظيم .
] أليس للمناعة دور في إرجاع الماشية؟
ــ المناعة حسب الدراسات مقرر لها (٢١) يوماً، لكن هنالك مسببات اخرى لأن المناعة جسم بروتيني يزيد تحت ظروف محددة، ولهذا نترك الماشية في بورتسودان لمدة ثلاثة ايام للمحافظة على مناعتها لكي لا تتأثر، واية ضغوطات خارجية كالرطوبة ودرجات الحرارة العالية مع شح الماء تساعد في انخفاض نسبة المناعة .
] حدثنا عن خططكم لمساعدة مربي المواشي؟
ــ هنالك خطط سابقة بنيت على اساس الارشاد ودعم البحوث وزيادة الانتاج والانتاجية وكيفية الاستفادة من المواشي، لكن خلال فترة العهد السابق تعرضت كل مراكز البحوث للتفريغ والخصخصة، وانهيار تام ادى لفقدان معلومات تجمعت على مدار عشرات السنين .اما الخطط الجديدة فقد تم التنسيق مع هيئة الثروة الحيوانية لاعادة تأهيل المراكز، ولكن مع المقدرة التنفيذية وما تتعرض له الدولة من حالات تضخم ومشكلات متعلقة بالسيولة فقد واجهت عملية التنفيذ عدة معيقات، لذلك سعت الوزارة الى اجازة مشروع قانون تأهيل البنيات التحتية بالتنسيق مع القطاع الخاص للمساعدة في حل كثير من المشكلات المتمثلة في كيفية الاستفادة من جلود الاضاحي والكارثة التي سببتها خلال فترة عيد الأضحى، لعدم وجود تنسيق بين الوزارة والقطاع الخاص وفق القانون الذي تمت اجازته للمساهمة في تأهيل البنيات التحتية عامة، سواء على مستوى المحاجر او المدابغ او المزارع والبحوث وانتاج الفاكسينات .
] ما مدى مساهمة قطاع الثروة الحيوانية في الناتج المحلي؟
ــ أود أن انوه بأن وزارة الثروة الحيوانية هي الوزارة الوحيدة التي تحتوي على ميزان تجاري موجب في ظل كل هذه الاشكاليات، بمعنى أن الصادرات اكثر من الواردات، اي ان مساهمتنا في الناتج المحلي والقومي الاجمالي اكثر مما هو موجود في الاحصاء، ونحن كوزارة اقتصادية منتجة حسب التحاليل الاقتصادية ان اي جنيه يصرف على الوزارة يكون عائده عشرة اضعاف او اكثر، بمعنى ان اي مبلغ يصرف من المالية على الثروة يرد مضاعفاً، وهذا من وجهة نظر اقتصادية بحتة، وفي حال النظر لتنمية قطاع الثروة اية مصروفات عليه تكون لها فائدة كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي ويحدث نوع من التنمية .
] ما هي أهم المعيقات التي واجهت الوزارة؟
ــ أول معيق يواجه العمل يتمثل في تردي بيئة العمل، بمعنى أن المباني على مستوى الوزارة ومراكز البحوث اصابها انهيار تام، فالخصخصة التي تمت في القطاع في عهد النظام البائد اثرت تأثيراً سلبياً كبيراً، خاصة ان القطاع كان يمتلك ثلاث مؤسسات كبيرة تعمل على تنظيم العمل كالإنتاج الحيواني وتسويق الماشية واللحوم ومؤسسة طريق الماشية، وجُردت جميع أصول هذه المؤسسات عن طريق الخصخصة، ومن المؤسف ان قام على اعتابها بنك الثروة الحيوانية الذي لا تربطه أية علاقة بالقطاع ما عدا الاسم فقط، فمؤسسة تسويق الماشية في السابق كانت تقوم بعملية التسويق ومتابعة الصادر وحصيلته، وهي كمؤسسة حكومية كانت تقوم بكل تلك الأعمال، عوضاً عن أنها كانت مسؤولة عن النقل البري والبحري، ولم تكن هنالك مشكلات للصادر التي يعاني منها حالياً.
] الصادر في السابق كانت تنظمه مؤسسة تسويق الماشية.. من المسؤول عن هذا الجانب الآن؟
ــ لا يوجد مسؤول، واصبحت المؤسسة مشتتة بين الوزارات والولايات والجمارك والموانئ، وحالياً جارٍ البحث عن اسم بديل يقوم بهذه المهام سواء كان شركة او مؤسسة او هيئة، لضمان وصول المنتج بصورة جيدة للدول المستوردة، ورجوع حصيلة الصادر لبنك السودان لتكون عائداً فعلياً، والحد من جميع المضاربات والتشوهات السوقية التي تحدث الآن .
] كم يبلغ حجم الصادر في النصف الأول من العام الحالي؟
ــ تعتبر المملكة العربية السعودية من أكبر الأسواق للماشية السودانية، وتم تصدير (٩٩٠) ألف رأس للمملكة خلال النصف الأول من العام الحالي.
] هل قمتم بوضع خطة لتجنب المشكلات التي حدثت في الصادر؟
ــ نعم، فقد تم البدء بالاجراءات الفنية بوضع بروتكول لوقف عملية التطعيم جزئياً في بعض المراكز، اضافة الى اعادة تأهيل المصدرين لتجنب مشكلات المحاجر مثلاً، اضافة للإجراءات الادارية .
] هنالك فاقد بحوالى ٧٠٪ من عائد صادر الثروة الحيوانية.. اين تذهب هذه الأموال؟
ــ الوزارة غير مسؤولة من عوائد الصادر، وتنحصر مهمة الوزارة في توفير المستندات التي تحدد شكل الدفع سواء كان مقدماً او مؤخراً، وبناءً عليه يتم استكمال الاجراءات، أما ضمان دخول عائد الصادر فهذا الجانب يلي وزارة التجارة، ولتجنب هذه المشكلات تم إنشاء ما تسمى النافذة الواحدة بين وزارة الثروة الحيوانية ووزارة التجارة وبنك السودان والجمارك إضافة الى هيئة المواصفات، وهي شبكة لربط هذه الجهات، ولكن بالرغم من ذلك يحدث نوع من التزوير في كمية الصادر، لجهة أن وزارة الثروة الحيوانية تتعامل بالعدد والجمارك تتعامل بالوزن، مما يحدث فرقاً، وحالياً بصدد الخطوات الأخيرة للتنفيذ لمعالجة الأمر .
] هنالك تلاعب في أوراق الصادر.. ما هي الإجراءات التي تمت في هذا الجانب؟
ــ نعم يوجد تلاعب، وتكونت لجنة من وزارة التجارة لما يعرف بملاحقة المتهربين من الحصائل او الوراقة، وهذه اللجنة ساعدت في كشف الكيفية التي يتم بها التلاعب المقنن، اي انه يتم وفقاً للقانون، بمعنى اننا نجد ان الاوراق سليمة ولكن يتم بيعها لآخرين في مقابل معين، وفي ما يلي وزارة الثروة فقد شرعت في تأهيل المصدر عن طريق معرفة ادائه خلال فترة زمنية محددة بمعرفة الصادر والعائد للمصدر، وهل تم ايداعه في بنك السودان، ومعرفة الشركات المستوردة التي يتعامل معها والمقدرة الماليه له وتسديد ما عليه من رسوم، ويأخذ المصدر بذلك درجة معينة كالفصيلة البرونزية، وبحكم نتيجة الشهادة بتأهيله ونزاهته تعطيه الوزارة سلفية في حال طلب ذلك، مع توفير الضمانات له، وتكون لديه درجة عالية من الثقة، وقياساً على ذلك تمنح الفصيلة الذهبية والبلاتينية والفضية، مما يشجع المصدر
] ما هي الأسباب الحقيقية وراء تكرار إرجاع صادر الماشية من السعودية؟
ــ هنالك أسباب كثيرة تقف وراء إرجاع الماشية أهمها البواخر، ففي السابق كان السودان يمتلك عدداً من البواخر في جميع المدن، ولكن خلال فترة النظام البائد تمت تصفية جميع البواخر، وما يوجد حالياً بواخر أجنبية منها السعودية والمصرية، وينحصر عملها ما بين مينائي بورتسودان وجدة. وبالتالي لا توجد باخرة تحمل اسم الدولة وهذا معيب جداً، ولعل عدم مطابقة البواخر الموجودة للمواصفات كان عاملاً رئيساً في إرجاع صادر الماشية للمملكة، فالبواخر الموجودة حالياً رديئة جداً، ولا توجد دولة في العالم تقبل العمل بها، في ظل عدم وجود سور بين الباخرة والبحر بطول معين يساعد على منع سقوط الماشية في البحر، بجانب عدم وجود حظائر ذات سعة معقولة بها .

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022