Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
حاصرته الهتافات والمقاطعات.. (التعصب السياسي) .. هل يهدد المؤتمر الاقتصادي؟
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / سبتمبر 28, 2020




تقرير: أحمد طه صديق

كلما تعقدت الأوضاع الاقتصادية في البلاد وأحكمت الأزمات العديدة قبضتها متمثلة في التراجع المستمر للجنيه السوداني والصعود الشاهق والمستمر للدولار وتصاعد أسعار السلع الأساسية وأزمة الخبز والوقود ويتواتر الحديث عن ضرورة رفع الدعم عن هذين السلعتين، برز الحديث عن أهمية انعقاد المؤتمر الاقتصادي باعتباره سيمثل ضوءاً أخضر للحكومة إن لم  يكن طوق نجاة لها كبديل للسياستها الاقتصادية التي ترى العديد من التيارات خاصة منظومة الحرية والتغيير

بأنها اتباع لروشتة المنظمات الدولية التمويلية واستلاف المفاهيم الرأسمالية التي ستقود البلاد للانهيار الاقتصادي ، وترى كذلك أن الحكومة عليها تطوير مواردها الذاتية والاهتمام بالنهضة الزراعية والصناعية وإزالة العقبات والمطبات عن طريقها ، لكن بالمقابل فإن الحكومة ترى أن البلاد تعاني من تراجع كبير في قدراتها الاقتصادية وأن النهوض دون عون خارجي أمر غير ممكن بالنظر إلى تدهور البنيات التحتية لعصب التنمية الزراعية أو الصناعية، وتعتبر أن رفع الدعم سيما في مجال الوقود رغم تداعياته المريرة لكنه سيوقف إهداراً كبيراً للعملات الحرة كما أن الدعم يستفيد منه الأثرياء وأن ربط خطط الإصلاح بالعون الخارجي لا يعني إسقاط خطط الإصلاح الداخلي الرامية إلى زيادة الصادرات وتقليل الواردات وتنقية القوانين المعيقة للاستثمار الخارجي وتطوير الموارد الذاتية.
تحديات المؤتمر الاقتصادي
وقبل يومين عقد المؤتمر الاقتصادي جلساته بحضور مكثف من الاقتصاديين والسياسيين والقطاعات الاجتماعية الأخرى لسماع آرائها .
ومن المنتظر ان تقدم في المؤتمر المزيد من الأوراق الاقتصادية والتي تمثل مشارب اقتصادية وسياسية مختلفة وهو أمر من شأنه أن يشكل صعوبات في كيفية الوصول إلى آراء توافقية عبر التوصيات النهائية ، مما قد يضطر المقررون في المؤتمر حياكة توليفة فضفاضة لإرضاء الجميع لكنها بالقطع لن تشكل رؤية منهجية واضحة للحكومة لاعتمادها كمرجعية في هذه المرحلة المليئة بالتعقيدات والأزمات.
هتافات ومقاطعات
ولأن البعد السياسي كان حاضراً في المؤتمر من قبل بعض المشاركين من خارج التخصص الاقتصادي وكذلك من أصحاب التوجه السياسي من الاقتصاديين ، عمد بعض هؤلاء المشاركين في بعض جلسات المؤتمر إلى مقاطعة بعض المتحدثين وأطلقوا بعض الهتافات ورفعوا لافتات ضد سياسة رفع الدعم حتى بدا المؤتمر الاقتصادي وكأنه ندوة سياسية وليس مؤتمرا تخصصيا يعتمد على الرؤى المنهجية التي تنأى عن العصبية الفكرية والهياج السياسي حتى أن وزير المالية د. هبة محمد علي بحسب ما أورده موقع باج نيوز الإلكتروني قالت للمقاطعين ( لو سمحتو أسكتوا) بينما هدد مقرر المؤتمر الاقتصادي القومي، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء آدم الحريكة، بعدم الاستمرار في جلسات المؤتمر حال استمرار مقاطعة المتحدثين ومقدمي الأوراق، وأبدى عدد من الحاضرين استياءهم من مقاطعة المتحدثين وحالة الفوضى التي شهدتها بعض الجلسات.
خواطر وذكريات
كتب الأستاذ عثمان ميرغني في عموده الراتب بصحيفة  (التيار) قائلاً ( بكل يقين المؤتمر الاقتصادي يفتقد لمنهج بناء خطة الإصلاح والدليل على ذلك الغالبية العظمى من المداخلات كانت خواطر أو عموميات او شكوى أو حتى ذكريات وشجون ، من الحكمة إعادة ضبط المواصفات والمقاييس للمؤتمرات لتصبح واحدة من أدوات الفعل لا الخطابة) لكن يبدو أن  ما ذهب إليه الأستاذ ميرغني يشاركه العديد من المتابعين لهذه الجلسات فبعضهم طالب بالاكتفاء بورش العمل المتخصصة التي عقدها المؤتمر ووضع ممثلين لهذه الورش لوضع توصيات نهائية للمؤتمر بعيداً عن الثرثرة السياسية وشطط بعض روادها .
وقالوا إن المؤتمر الاقتصادي بوضعه الحالي سيضع الحكومة في حيرة من أمرها وأنها ستضطر في النهاية للمضي في خططها الاقتصادية مهما علت الأصوات مراهنة على وصول الدعم  الخارجي ورفع اسم السودان من قائمة الإرهاب وربما الوصول إلى تسوية بخصوص قضية التطبيع مع إسرائيل .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022