محمد عبدالقادر يكتب : (غرور) الإنقاذ و(غفلة) حمدوك!!


 

قبل (قوى الحرية والتغيير) استبد الغرور بحكومة الإنقاذ التي كانت تغفل نصائحنا القائلة بأن الأسواق أخطر عليها من أحزاب المعارضة والحركات المسلحة، أهملت الإنقاذ أوضاع اقتصادية قاسية كتبت نهايتها في لحظة انفجار لم تقرأه قرون استشعار الدولة المخدرة بالسلطة والمغشوشة بصولجان ظنوه لن ينتهي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
كتبناها للنظام السابق قبل أن يسقط بأشهر معدودات (ما يحدث في الأسواق الآن سيقود حتماً إلى كوارث محققة، ارتفاع الأسعار بلا ضوابط ومعايير يمهد الطريق إلى توطين (الجوع) في ظل ضعف الرواتب وعدم وجود سيولة في جيوب المواطنين، وغياب للحكومة والقوانين والإجراءات التي تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الخطيرة) .
وقتها كان الأسوأ من الأزمة الاقتصادية، غياب الحلول المعبرة عن إحساس حقيقي بمعاناة الناس، والأنكأ من كل ذلك عدم وجود أفق لانتهاء المشكلات وغياب القرارات الكبيرة المفضية إلى وضع حد نهائي لوجع المعيشة اليومي..
لن يكون ميسوراً بالطبع لحكومة حمدوك التصدي للأزمة الاقتصادية التي ذهبت بالإنقاذ في أشهر، ولكن ما يحدث من فوضى في الأسعار وما يواجهه المواطن من عنت الصرف اليومي وصعوبة المعيشة الآن أمر لا يطاق ويستوجب تدابير استثنائية عاجلة لمواجهة الوضع بما يلزم من قرارات وإجراءات.
مافيا التجار تتفنن بالطبع في تعذيب الشعب السوداني مع أي زيادة في الدولار فيرتفع حتى سعر( الدوم والنعناع والليمون) ، ظل هؤلاء يشعلون الحرائق في الأسواق مع كل صباح جديد دون تقديم أسباب موضوعية ويتعللون بزيادة الدولار .
هنالك جهات تهتبل أي سانحة وتنقض على جيوب الناس ومضاعفة معاناتهم (بزيادات ما أنزل الله بها من سلطان، وسط غياب كامل للرقابة وعدم وجود ضوابط تنحاز إلى المواطنين وتخفف عنهم غلواء جشع التجار.
اشتعلت الأسعار في أسواق الأدوية والسلع والخدمات واللحوم والفواكه والخضروات، و الحليب و الدقيق والسكر وبقية السلع الأخرى، والسلطة مشغولة بملفات أرى أنها أقل أهمية من معاش المواطن ، تغفل الحكومة حرب الأسواق المعلنة وتنشغل بمعارك انصرافية فرعية لا تسمن ولا تغني من جوع،،، الخطر على حكومة التغيير من الأسواق، فالرهان علي صبر الشارع لن يفيد في ظل ما يواجهه المواطن من ظروف معيشية بالغة التعقيد.
أسواقنا تعاني من الفوضى هذه الأيام، ومع ضعف الرقابة مازلنا يا سعادة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك بانتظار قانون حماية المستهلك وتعاونيات مدني عباس مدني وزير التجارة والصناعة وأماكن البيع المخفض. لا توجد أية مبادرات لامتصاص الزيادة في الأسعار، الدولة غارقة في محاربة الفلول والتمكين والمواطن يواجه وحيداً تجار ومافيا الأسوق التي لا ترحم.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز



Source link

أضف تعليق