Skip to Content
‏اخبار
السودان
الان
من
كل
المصادر‏
السودان: الطيب مصطفى يكتب: بين مناخ الاستثمار والحرب على الجاليات العربية
صحيفة الانتباهة اخبار السودان / سبتمبر 30, 2020




ما أصدق الحكمة الرائجة :(عدو عاقل خير من صديق جاهل)
أقول هذا بين يدي ما تفعله السلطة الحالية من تدمير للاقتصاد ولمناخ الاستثمار واضعاف للأمن ولهيبة الدولة ولكل شيء جراء عجزها وجهلها وتخبطها.
فقد أوردت (السوداني نيوز) ان الجالية العراقية بالخرطوم استغاثت بسفارتها بعد ان منعت وزارة الداخلية كل عراقي يحمل الجنسية السودانية من السفر مع حظر كل ممتلكاتهم!
وقال رئيس الجالية إن بها مستثمرون كبار ورجال اعمال وان هناك مرضى يطلبون السفر للعلاج كما ان بعضهم يودون زيارة اسرهم خارج السودان مضيفاً أنهم قابلوا قبل شهر لجنة الفحص المشكّلة من السجل المدني للنظر في المجنسين خلال السنوات الاربع الاخيرة لكنهم لم يتلقوا رداً وطالب بفك الحظر عن ممتلكاتهم وجوازات سفرهم.
بالرغم من حسن ظني في وزارة الداخلية وفي الشرطة بصفة خاصة فاني مندهش مما يجري للجاليات العربية تحديداً وخاصة الجاليتين السورية والعراقية اللتين اشعر انهما، لاسباب مجهولة، مستهدفتان اكثر من غيرهما بالرغم من أن بلديهما، دون سائر بلدان الدنيا، تعاملان العرب جميعاً كما تعامل مواطنيها ولا تطلب تأشيرة دخول من السودانيين والعرب جميعاً.
في ظني انه ما من شعب يشبه الشعب السوداني من حيث رسوخ قيم وتقاليد التكافل والتراحم واغاثة الملهوفين وتفريج كربة المكروبين مما ظل شعبنا يتغنى به ويتباهى فنحن شعب (عوج الدرب) الذي يقطع الطريق امام البصات السفرية لكي ينزل الصائمون لتناول الافطار الرمضاني ولذلك عندما انفجرت الحرب السورية وقبلها العراقية بتآمر معلوم من اعداء معلومين، فرت اعداد كبيرة من مواطني الدولتين خاصة من النساء والاطفال واستقبلتهم دول كثيرة اشهرها تركيا والمانيا وكان السودان من الدول التي استقبلت عدداً كبيراً من اولئك المنكوبين.
للاسف الشديد فانه بعيداً عن التضييق المتعمد الذي يستهدف السوريين والعراقيين خاصة، مما لا يتسق مع الخلق السوداني الرفيع الذي يقري الضيف ويكسب المعدوم ويعين على نوائب الحق فان حكومة القحط تتغافل عن الاثار الكارثية لتلك السياسات الخرقاء على مناخ الاستثمار الذي يعتبر من الاولويات المهمة التي لا غنى عنها لتحقيق الاصلاح الاقتصادي.
رئيس الجالية العراقية تحدث عن مستثمرين ورجال اعمال لكن جهاليل قحط لا يفرقون بين الفار من وطنه طلباً للامن والامان وبين المستثمر صاحب المال فكلهم اعداء طالما انهم عرب!
للاسف الشديد فان هناك حرباً شعواء تشنها الحكومة الحالية على الاقتصاد وعلى الجنيه السوداني المتهاوي امام الدولار، ليس من خلال التضييق على المستثمرين الاجانب الذين يفرون الان من السودان بالعشرات بل وبالمئات، انما جراء ما تفعله لجنة وجدي صالح ومناع الخير التي تعمل بشغف شديد وجهل مريع على تفكيك الاستثمار (صامولة صامولة) من خلال افعالها المنكرة ومن خلال المصادرات غير القانونية التي تغولت على صلاحيات كل مؤسسات المنظومة العدلية ونصبت نفسها قاضياً بل شيطاناً مريداً يسجن ويصادر ويفصل ويشرد ويفتك بالقضاء امام ناظري رئيسته المرعوبة والمستضعفة!
اقول لوزيرة المالية التي اعلنت كما تفعل البصيرة أم حمد أنها ستصدر قانوناً جديداً للاستثمار (يتضمن 24 شرطاً للموافقة على دخول المستثمر)! وكأن المستثمرين واقفين في صف طويل طلباً للمشاريع العملاقة او لبلوغ الفردوس الاعلى وليس في صف الرغيف والوقود، اقول لها : هوني عليك بالله عليك وعلى بلادك فالفيها مكفيها.
كلهم جراء غبائهم يشنون الحرب على الجنيه بدءاً من حمدوك الذي اشعل الطلب على العملات الحرة حين قال انهم يحتاجون الى ملياري دولار ،ثم وزيرهم الذي قال إن خزانتنا فاضية ليزيد الطين بلة، ثم اخيراً وزيرة مالية الحيرة التي تهرف بما لا تعرف!
بربكم من أين أتى هؤلاء؟
هل تذكرون غضبة المحسن السعودي الكبير الراجحي صاحب الايادي البيضاء على السودان وشعبه والذي تسبب التضييق عليه في الاعلان عن رحيله واستثماراته الضخمة الى مصر؟!
إني لاطلب من وزارة الداخلية حسم مشكلة الجاليات السورية والعراقية واليمنية سيما وان مواطنيها جاؤونا في ظروف استثنائية تعاملنا معهم خلالها بما يقتضيه ذلك الظرف القاهر الذي اضطر دولاً اوروبية مثل المانيا لان تفتح ذراعيها لاستقبالهم، فكيف بنا نحن الذين نجيد (البوبار) والتفاخر بصفات الكرم والشهامة والمروءة خاصة تجاه من تربطنا بهم وشائج الدين والثقافة؟!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




Comments
No comments yet, take the initiative.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏ © 2022