توقعات بتجدد المظاهرات في كسلا ومخاوف من تنامي العنف



التغيير، الخرطوم،

توقع مراقبون تجدد المظاهرات بولاية كسلا بعد مقتل ثمانية أشخاص برصاص الشرطة اليوم الخميس فيما حمل مقرر نظارة البجا الوالي المقال صالح عمار بتأجيج الصراع عبر بياناته.

إلى ذلك اتهم الإعلامي محمد ادريس صديق ،المقيم في مدينة كسلا، الأجهزة النظامية بالقمع المفرط للمسيرات السلمية التي خرجت اليوم في المدينة. وقال “للتغيير الإلكترونية” إن (7) قتلى سقطوا برصاص الأجهزة النظامية بينما جرح حوالي (17) شخص آخر.

وأكد صديق أن عدد الجرحى ليس نهائيا، حيث لم يتم الحصر التام لهم، وأفاد بأن القتيل رقم (7) لم يتم التعرف على هويته بعد فيما أفادت مصادر اخرى بمقتل ثمانية أشخاص.

وقال صديق إن المسيرات خرجت من الأرياف الشرقية والغربية لمدينة كسلا وتجمهروا في ميدان الجمهورية في قلب المدينة، وأقاموا مخاطبات فيها، وأضاف صديق: “لم يكن ضمن خط سير المظاهرات الوصول إلى أمانة الحكومة، إلا أن البعض توجه إليها مما جعل القوات النظامية تقابلهم بالغاز المسيل للدموع ثم الذخيرة الحية”.

وقدر صديق الأعداد التي خرجت اليوم في كسلا منددة بقرار رئيس الوزراء بإقالة الوالي صالح عمار، ب(20) ألف متظاهر.

وقال صديق إن المظاهرات السلمية التي خرجت صباح اليوم الخميس سبقها عصيان مدني شل المدينة كليا يوم أمس الأربعاء، حيث توقف السوق والمواصلات وحتى الدوائر الحكومية، بحسب صديق.

وقال صديق إن القوات النظامية قامت بعد ذلك بتفريق المظاهرات من أمام مبنى مستشفى كسلا بالقوة، حيث تجمع المتظاهرون هناك وأهالي الجرحى والمصابين.

واتهم صديق الأجهزة النظامية بالانحياز لجهات لم يسمها، قائلا إن المظاهرات السلمية اليوم تمت مجابهتها بعنف مطلق، مع عدم التعرض لجهات كانت قد نفذت اعتصام القاش الذي استمر لاسبوعين من قبل.

وأكد صديق هدوء الأوضاع عصر اليوم الخميس، ولكنه توقع أن يتم تجدد خروج المظاهرات في الأيام المقبلة.

من جانبه أكد مقرر مجلس نظارات البجا، عبد الله اوبشار وقوفهم مع حق التعبير السلمي لكل المظاهرات، وحول تفاصيل الأوضاع الآن قال اوبشار إنه الآن في العاصمة الخرطوم ولا يدري ما حدث على أرض الواقع في كسلا حتى تقوم الأجهزة النظامية بقمع المظاهرات.

واتهم اوبشار الوالي المقال “صالح عمار” بتأجيج الأوضاع في كسلا عبر البيانات التي يصدرها، وأضاف: ” صالح عمار تحول من وال مقال إلى أسامة بن لادن آخر!”.

وأعرب اوبشار عن امنياته بأن يأخذ عمار الأبرياء ودمائهم بعين الاعتبار، مؤكدا رفضهم في نظارات البجا لاختيار الوالي على أساس قبلي أو عزله على ذات الأساس.

وأكد اوبشار أن رفضهم لعمار كان بسبب وجود أسماء كثيرة في قائمة الحرية والتغيير تتفوق عليه من حيث الكفاءة، إلا أن الاختيار وقع على عمار على أساس قبلي الأمر الذي ترفضه نظارات البجا بصورة قاطعة.

وأضاف: “حوت القائمة على (11) اسم تضم عددا من البروفيسورات والحاصلين على الدكتوراة وكلهم أكفأ من “عمار” للولاية”.

وثمن اوبشار قرار حمدوك بإقالة عمار قائلا إن الأوضاع كانت محتقنة في الإقليم بسبب القرارات التي بدأ “عمار” في اتخاذها من اقالة وتعيين مدراء عامين بدون استشارة الحرية والتغيير ولا حتى رئيس الوزراء.

وأكد اوبشار على أن الدعوة لإقالة عمار جاءت من قبل الحرية والتغيير وتجمع المهنيين بالولاية. وقال اوبشار إن مدير عام شرطة الولاية جاء للعاصمة الأسبوع المقبل بعد أن تصاعد الاحتقان من قرارات الوالي وتم الاتفاق على تجميد كافة قراراته حتى يبت رئيس الوزراء في الأمر.

ونفى اوبشار أن يكون قرار رئيس الوزراء قد خلق حالة من الفراغ في الولاية، وقال إنه تم تعيين أمين عام حكومة جديد من أبناء كسلا ليباشر مهام الوالي إلى حين يتم تعيين والي جديد للولاية.

من جانبه حمل صالح عمار الشرطة بقيادة مديرها العام عز الدين الشيخ مسؤولية سقوط قتلى وجرحى في مدينة كسلا نهار اليوم الخميس.

وكتب عمار على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “الشرطة ومن خلفها كلّ السلطة هي المسؤولة عن هذا الوضع لأنّها تصادر الحق المشروع في التعبير ولأنّها كانت تتفرّج على الفوضى والاعتداءات العنصرية لثلاثة أشهر ولم تحرّك ساكنًا”.

ودعا والي كسلا المقال مؤخرًا، كلّ القوى السياسية ولجان المقاومة والمجتمع المدني والإعلام للتحرّك العاجل والضغط على السلطة لوقف عنفها.

وطالب الوالي المقال “عمار” جماهير الولاية بضبط النفس والالتزام بالسلمية وتوحيد كفاحهم ضد السلطة”.

وكان رئيس الوزراء قد أصدر مساء الثلاثاء الماضي قرارا بإعفاء والي كسلا “صالح عمار” والذي تم تعيينه ضمن مجموعة الولاة المدنيين.

وفي يوليو الماضي، أدى صالح عمار اليمين الدستورية، واليًا على ولاية كسلا، غير أنّه لم يتمكّن من تسلم مهام منصبه، بسبب اندلاع نزاع قبلي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

وطوال فترة توليه لمنصب الوالي لم يغادر “عمار” العاصمة الخرطوم لتسلم مهامه رسميا، بأوامر مباشرة من رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، بتوصية من مجلس الأمن والدفاع لتهدئة الأوضاع المشتعلة في الإقليم.

وكان مجلس وزراء حكومة ولاية كسلا، قد أعلن نهاية أغسطس الماضي، فرض حالة الطوارئ في الولاية، إثر اشتباكات مسلحة بين مؤيدين ومعارضين، لتعيين الوالي الجديد، صالح عمار، خلفت قتيلا و17جريحا بحسب بيان للشرطة..

وتم إعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، وبموجبه يحق للسلطات المختصة حظر دخول الأشخاص ووسائل النقل إلى الولاية، كما يحق للسلطات دخول أي مباني أو تفتشيها، وتفتيش الأشخاص الذين يشتبه فى حملهم لأي سلاح ناري أو أبيض ومصادرته وفق القانون، والحجز على الأموال والمحال والسلع والأشياء المخالفة لأي قانون، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “سونا”.

وما زال قرار الطوارئ المفروض منذ الثلاثين من أغسطس الماضي ساريا بالولاية.

شاهد أيضاً

وقفة احتجاجية رفضاً للتطبيع مع إسرائيل – صحيفة الوطن الإلكترونية

الخرطوم: الوطنشارك عشرات المحتجين، امس الإثنين، في وقفة احتجاجية ، تنديدا بتطبيع بلادهم العلاقات مع …

السودان : تطورات جديدة في قضية الصحفي المختطف

الخرطوم : سودان تايمز قال مصدرٌ عسكريٌّ رفيعٌ، إنّ الاستخبارات العسكرية بدأت تحقيقاً مُكثّفاً وعاجلاً …

عاجل: تحرير اسعار الوقود

تحرير اسعار الوقود وفق صحيفة السوداني الخرطوم ( كوش نيوز)

اترك تعليق