السودان: محمد عربي يكتب: تفاصيل حادثة اعتداء ضابط أمن على صاحب دفار



راجت الأسافير وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر اعتداء ضابط أمن بمنطقة أمبدة العاشرة على سائق دفار.
تناقل الخبر هنا وهناك بين لجاناً للمقاومة وواليا للولاية جميعهم أراد أن يظهر ثوبه المصطنع وميوله الحزبي وإتمام ما تم الاتفاق عليه من اضعاف المنظومة الأمنية خصوصاً جهاز المخابرات العامة.
من سخرية الأقدار وعجابة المواقف أن نرى والياً يخوض بثوبه الثوري دون علم أو دراية بالواقع متناسياً أنهم جميعاً رعاياه.
تفاصيل الحادثة كما يرويها مقربون من الطرفين أنه عند الساعة الحادية عشر صباحاً قدم سائق الدفار إلى مباني الجهاز لإستلام التصديق بالتوزيع. عند مراجعة الأوراق من قبل ضابط الأمن هشام وجد أن الدفار استلم من المستودع عدد ٢٠٢ أنبوبة والموجود فعلاً ١٠٠ أنبوبة فقط فسمح له بتوزيعها والعودة لأخذ الأوراق نسبة لإنتظار المواطنين لها.
تفاجأ من كان بالمكتب بقدوم صاحب الدفار مصطحباً بعض أعضاء لجان المقاومة متهمين من كان هناك بالضرب والسب للثورة والمدنية تلك الجمل التي تتعاطف معها القلوب والشباب.
تم توضيح الموضوع للشباب وكنت حضوراً بينهم وذهبنا إلى أشغالنا، بعدها بلحظات قدم الوالي إلى مكتب الأمن ولا ندري ما حدث بعدها، فالحق يقال أن مكتب الأمن بالعاشرة كلنا نشهد لهم بخدمة المواطنين حتى أصبح هو أأمن مكان لنا كنا نطالبهم بأن يتم إنزال الغاز فيه ونصطف أمام المكتب لنستلم ماتيسر لنا خوفاً من تسريبها عبر الدفارات وبعض اللجان التي نعلم جيداً سلوكهم في التوزيع، ولكنني تفاجأت مساء الأمس ببيانات تتوالى من قبل والي الولاية ولجان المقاومة مادفعني أن أكتب مارأيت وسمعت وبصفتي الصحفية.
سيدي الوالي، مقامك يسمح لي بأن أقول سيدي، كان الأولى من الضجة الاعلامية التي أثرتها حيال ذلك الموضوع أن تلتفت لمعاش رعيتك فقد هرمنا من الصفوف في كل شيئ ربما جميعنا نعترف أن كثرة الإنفلات في ضبط السوق الأسود والموازي سوى كان دولار أو وقود أو خبز هو تصرفات للبعض بهدف السعي لإضعاف قوات الأمن واتهامها دائماً بسوء فهم أركان حربك وحرس بلدك فياليتك تكف عن دور (الشفاتي) وتمارس دورك كوالي للولاية.
جميعنا يشهد لأفراد الجهاز بالأخص الأمن الاقتصادي بضبطهم للموارد فرأيناهم عند فشل الوزارة والولاة السابقون إبان النظام المباد بأمر الشعب في الحفاظ على تدفق الموارد للمواطن رأيناهم يصطفون في الطلمبات والمخابز والأسواق والأحياء يضربون يد كل مفسد ومهرب، رأيناهم وهم يديرون الطلمبات طيلة ثلاثة أشهر ولم نسمع أحد يرتشي أو يسمح لأحد أن يتجاوز الآخر مهما كانت صفته الشخصية. كنا نطمئن عندما نعلم أن الطلمبة الفلانية بها عناصر بالجهاز فنضمن نصيبنا من الوقود أو الغاز وكذلك المخابز نراهم يعجنون الخبز وينتظرون حتى يتم توزيعه للمواطن وكذلك محاربتهم لتجار العملة التي يشهدها لهم كل من مر بعمارة السلام أو بنك البركة.
سيدي الوالي لقد توليت أمرنا لقرابة الخمسة أشهر والصفوف تزداد في كل شئ والسبب واحد.
أعطي الخبز لخبازه ولو أكل نصفه حكمة قديمة .. لكنك لا تحتاجها.
والسلام بإحترام.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

السودان: محمد أحمد الكباشي يكتب: شكراً حمدوك في هذه الحالة

بعد مرور اكثر من عام على اعلانها، استنفدت حكومة رئيس الوزراء عبد …

السودان: الدعم السريع تكافح نواقل الأمراض وتقدم الدعم الطبي للولاية الشمالية

رصد: الانتباهة أون لاينأطلقت قوات الدعم السريع اليوم (السبت) حملة جديدة لمكافحة …

السودان: سهير عبدالرحيم تكتب: حقاً زيرو فساد

سهير عبد الرحيم قال محدثي و هو من أبناء الأثرياء أو الطبقة …

اترك تعليق