عودوا الي رشدكم هدندوة وبني عامر

**أدركوا الشرق قبل أن يحترق *
واشتعل شرقنا الحبيب مرة اخري
وعادت نفس القبائل المتناحرة الي غيها القديم تحريضا للعنف.
وكما فعل الهدندوة من قبل (وكسروا الدنيا)
فعلت قبيلة  البنى عامر
وامتلأت شوارع كسلا بالبني عامر.
بل ظهر بينهم من يحملون العلم إلارتري.
و اشتباكات لمسلحين و محتجين مع قوات قوات الأمن.
وكما قلنا من قبل وكررنا القول  أن  قبائلنا قد نشأت على الإقصاء والملشنه والانزواء.
وها هي الآن  تخرج للعالم ودون حياء بانسان برتبة متخلف و مريض نفسي.
وذلك بسبب التنشئة القبليه الخاطئة والمعتمدة على العادات والتقاليد البالية  والمتوارثة والتي تسري في انسان هذه القبائل  مسرى الدم.
فالقبائل في بلادنا  هي في الأصل منغلقه على نفسها دون تزاوج أو تخالط او تداخل او تعامل الا بمحاذير وفي نطاق ضيق جدا.
وهذا مخالف لقول الله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”) الحجرات.
والناس دي اصلا ما شغالة بقرآن والا لما التقاتل
فمعظم الصراعات والحروب العرقية والدينية في تاريخ السودان كان سببها إلانغلاق  على الذات.
فكلما كان المجتمع منفتحا ومتحضرا  وتعددت فيه الأعراق والأجناس كلما ساهم ذلك في تراجع النعرات العنصرية القبيحة.
فالعنصرية اخوتي بغيضة و قد بدأت تتغلغل في أوساط مجتمعنا بطريقة مخيفة.
فاعلموا اخوتي ان أخطر الأخطار هي ثقافة العصبية القبلية التي أصبحت سائدة لدينا حتى في أوساط المتعلمين ،
فهي قد  عطلت مسيرة  التنمية والتقدم وكل محاولات الخروج من التخلف .
فعندما يرى المواطن العادي الذي لا حول له ولا قوة ان  الأمور لا تسير في صالحه  تجده  ينادي بتغليب مصلحة القبيلة على مصلحة الوطن،
وها نحن الآن وكأننا قد رجعنا لعصور الجاهلية  وشرعنة الغزو والنهب والسلب.
فلنعلم اخوتي ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد أن البشر يولدون أحرارًا.
وأن من حق كل إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات دون أي تمييز ولا سيما بسبب العرق أو اللون أو الأصل فمادته السابعة تقول «الناس جميعًا سواء أمام القانون وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز كما يتساوون في حق التمتع بالحماية من أي تمييز ينتهك هذا الإعلان ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز»
فمتي اخوتي تتخلص قبائلنا من رهاب الآخر ومن العنصرية البغيضه التي وصفها الرسول الكريم بأنها منتنة.
ما يحدث في الشرق اخوتي هو خطير و يرسخ لعداء ابدي يصعب حله .
وقديما كان التعايش منهجا واستقرارا ما بين الهدندوة والبنى عامر.
وكان الجميع شركاء في الأرض والماء والكلأ.
فما بالكم اخوتي وقد بدأ بعضكم يضرب رقاب بعض.
وَهل اسباب الخلاف مجتمعة تستدعي أن تراق لها دماء روح ذكية حرم الله قتلها الا بالحق.
فاليوم ارتقت أرواح بريئة إلى بارئها بسبب هذه الفتنة المنتنة.
وظني ان  الوالي المقال  مسؤول عن جزء من هذه الفتنة.
فليته تقدم باستقالته حين خرجت جموع الهدندوة رافضة ترشيحه.
ولكن ظني أن هناك مخططا أكبر بكثير من تعيين أو اقالة والي.
فهناك دول ومحاور  تحشر نفسها في هذه الولاية.
فأدركوا الشرق يا أهل الشرق قبل أن تعضوا أصابع الندم.
……………………………….
محمد حسن  شوربجي [email protected]>

شاهد أيضاً

والي جنوب كردفان: رفع السودان من قائمة الارهاب يحقق مكاسب واسعة

قال والي ولاية جنوب كردفان الدكتور حامد البشير ابراهيم إن القرار الذي اتخذته امريكا اعتزامها …

ما هو المصير “الأسوأ من الانقراض” الذي قد تواجهه البشرية؟

كيف كانت ستبدو أنظمة الحكم الاستبدادية التي شهدها العالم في الماضي، إذا لم تكن قد …

مصدران: رئيس وزراء السودان مستعد لعلاقات مع إسرائيل إذا وافق البرلمان

قال مصدران بالحكومة السودانية لرويترز يوم الخميس إن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مستعد للمضي …

اترك تعليق