السودان: العيكورة يكتب: معليش ما عندنا رئيس بتسوقو مَرَا



بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
تقول الطُرفة أن شخصاً محكوماً عليه بالإعدام شنقاً وعند البدء في تنفيذ الحكم وسحب (ترباس) القاعدة التي يقف عليها أشار بيده أن أصبروا فأمر القاضي أن توقف عملية الإعدام فلعل لديه ما يُريد أن يُوصي به، فقال لهم وهو يلتقط أنفاسه (بي طريقتكم دي ما حا تطلعوا روحنا يا جماعة). وبرأيي هذا هو حال الحكومة هذه الأيام لا أعتقد أنها عاشت حالة من عدم الإتزان كهذه الأيام التي تسبق تنفيذ بنود إتفاقية سلام (جُوبا) مع إشتعال حدة التوتر القبلي بالشرق بسبب رجلين (عمّارٌ وعبد الله) ولا يساورني أدنى شك أن الحكومة وحاضنتها (قحت) لا تريدان لهذا السلام أن يمضي لغاياته لأنه بإختصار سيضعهم أمام أوزانهم الحقيقية (باصين تلاتة) في أحسن الأحوال (شيوعيون وجمهوريون وناصريون وبعثيون) ونتحداهم أن يُعلنوا عن عضويتهم الحقيقية وبالأرقام! لذا وضعهم هذه الأيام لا يحسدون عليه و(برأيي) سيسعون تحت مُختلف المُسميات أن تخرج مليونية واحد وعشرين اكتوبر الجاري التي دعت لها عُدة جهات وقناعتي أنهم سيسعون بكل ما أوتوا من حيلة لنجاحها مهما أظهروا خلاف ذلك وسينادون بسقوط الحكومة وخلط الأوراق وقد يسعون للعنف لتخرج الأمور عن السيطرة ويتدخل الجيش لإستلام السلطة أو الخروج ببيان شديد اللهجة قصير الأجل لحمدوك للإسراع بحل الحكومة وتشكيل حكومة ما بعد السلام ولا أظن إن حدث هذا (السيناريو) أن مُهلة الجيش للمدنيين ستكون أكثر من ثلاثة أيام في سبيل تطمين الشعب وإزالة الاحتقان الحاصل بشرق السودان والتداعي لحل المشكلة المعيشية وهذا ما يتمناهُ الشيوعيون ويسعون إليه لأنه السبيل الوحيد للتنصل من إتفاق السلام وهو السبيل الوحيد الذي سيُعيد السودان إلى مرحلة ما قبل توقيع السلام في الثالث من اكتوبر الجاري (وكأنك يا أبوزيد ما غزيت) لتبدأ جولات أخرى من السلام مع من سيجلس على كراسي السلطة والبحث عن (جُوبا) جديدة.
لذا (برأيي) أن أي حديث عن مليونية قبل تشكيل الحكومة الجديدة ستكون بمثابة إنقاذ لقحت من ورطتها الراهنة وعلى الشعب أن (يُفوت) هذه السانحة الذهبية لإنعاش حكومة حمدوك حتى لا نفقد السلام في سبيل ذهاب هذه الحكومة الميتة سريرياً منذ عام ونصف وعلى الداعين لهذه المليونية أن يوجهوها للضغط نحو تشكيل الحكومة الجديدة وبعدها فليست الشوارع مُعلقة بتاريخ وذكرى كأكتوبر وبإمكان الناس أن يخرجوا في أي وقت شاءوا إن لم يروا من الحكومة القادمة خيراً. لذا (كتل الدُش) فى يد هذه الحكومة هو السبيل الوحيد لذهابها غير مأسوفٍ عليها. ولا أظن أن هذه الثلاثة أيام التي تفصلنا عن الواحد وعشرين من اكتوبر ستسمح بأكثر من (يغسلوا هدومهم والمكواة قدام) ولا أظنها ستأتي بالمُعجزات وتشكل الحكومة المُرتقبة وتطفئ نار الشرق. وإن مارست اللجان الأمنية (حكاية) إغلاق الكباري والتضييق على الناس كما كانت تفعل من قبل فهنا فليطمئن الشعب أن حمدوك وحكومته قد ذهبت وإن لم يحدث هذا الإغلاق ومضت المليونية إلى غاياتها فهنا أيضاً ستذهب الحكومة ولكن سيذهب معها السلام الوليد وقد تبدأ حياة سياسية بالبيان رقم واحد فمن يدري! وتظل كل الاحتمالات قائمة مع تأزم الأوضاع المعيشية والأمنية والشلل التام الماثل في التعليم  والمواصلات، والوقود والخبز والحال الواقف (قنا) فسيظلُ المواطن مُتقبل لأي تغيير يحدث.
قبل ما أنسى: ـــ
و ما النصرُ إلا صبر ساعة فلا تلقوا لهم طوق النجاة فإنهم ذاهبون.
مُدعية المحكمة الجنائية وصلت الخرطوم بالأمس وما نُشر لها من برنامج أنها ستلتقي وزير العدل وحمدوك والبرهان وبعض أعضاء مجلس السيادة! إيه العظمة دي! غايتو لقتا (بت خالتنا) وما يُفترض لها هو مُقابلة النائب العام وبالكتير وزير العدل وطوالي مطار الخرطوم (يفوت جمل) ومعليش لدينا قَضاء وقُضاة وما عندنا رئيس بتسوقو مَرَا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




شاهد أيضاً

بالصور والفيديو .. سيارة ترتطم في باب المسجد الحرام وإمارة مكة تكشف التفاصيل

رصد: الانتباهة أون لاين أوضح المتحدث الرسمي لإمارة منطقة مكة المكرمة سلطان …

السودان: تفاصيل مثيرة في حادثة نهب (نظامي) لـ (طبيبة) بأركويت  

الخرطوم: هاجر سليمانتقدمت طبيبة بأحد المستشفيات بدعوى جنائية ضد نظامي يتبع للقوات …

السودان: مجهولون يستولون على مصوغات ذهبية من منزل أحد التجار

الخرطوم: هاجر سليمانتسلل مجهولون الى منزل تاجر بالكلاكلة وقاموا بالسطو على المنزل …

اترك تعليق