السودان: إسحاق أحمدفضل الله يكتب: يحدث غداً..




==========
وحديث أمس. كان بعنوان. ( تك.. تك.. تك.)
والحديث كان عن انفجار يقترب.. وزناده هو رفع الدعم عن الوقود…
ونهاية حديث أمس.. يشير إلى أن حمدوك يؤجل رفع الدعم…
والساعات العشر الأخيرة.. كانت هي..
عمر مانيس.. يتصل بأحدهم ليصنع لقاءً مع سفير قطر
واللقاء . يتم الرابعة. عصر الأحد.. بين السفير. وبين عمر. وعمر… لينضم إليه حمدوك ( مصادفة)..
ومصور غريب يصور سراً..
ورفع الدعم أو بقاء الدعم. ينتظر هزة من رأس السفير الذي يغطيه العقال القطري..
والسوق أمس يشم رائحة الأمر والدولار يقفز إلى ٢٧٥ في ساعة.. وكأن جهة ما تستخدم أجهزة متقدمة تلقط الأمر وتسكبه للسوق..
والجهة هذه تعلم أن ما يسوق السودان الآن هو
الوقود أولاً ثم الدولار بعده.
والجري ينطلق.. لأن جهات عديدة تسابق الحادي والعشرين من أكتوبر
والحادي والعشرين تسبقه نهر النيل
التي تطلق مسيرتها يوم العشرين
وخمسمائة شاب. هم الإدارة للمسيرة.
والعربات والخيام والطعام. والوقود حتى الشاي والقهوة والمفارش يكتمل إعدادها لأهل المسيرة..
والإعداد يعني.. أن المظاهرة لن تكون شيئاً يصرخ ويذهب..
المظاهرة سوف تنصب خيامها وتبقى..
والشرق. يرد التحية للجعليين. الذين قدموا السبت في الشرق الشهر الأسبق..
والشعور الكاسح بأن الأمر يتجه للحسم. يجعل خمس من لجان المقاومة السبع في العاصمة. تلتقي إدارة المسيرة القادمة.. وتبايع
وحزب البعث. ينتقم..( وأنا ما بفسر وإنت ما تقصر)
ثم شيء يحدث لأول مرة.. .. وضخامة الأمر.. تجعل قيادة المعارضة تبرز اليوم الأحد. وتطلق مؤتمراً تقول فيه كل شيء..
كل شيء إلى درجة أن بعضهم في قيادة المعارضة يعترض على الكشف..
والمؤتمر لا يقدم للناس حماسيات ولا خطط..
المؤتمر ما يقدمه للناس هو
حاجات الناس ما هي..
وعلاجها ما هو..؟
والجملة الأعظم التي يقدمها المؤتمر هي أن المليارات التي يحتاجها الدقيق. والوقود… متوفرة..
ومتوفرة إلى درجة أن الحكومة القادمة تقدمها بين يدي نجواها.
والحكومة القادمة ما تقدمه بعد الاحتياجات هو.. المطالب..
قالوا..
نموذج سوار الدهب للانتقالية.. ( حكومة عسكرية للتأمين.. ومدنية للإدارة ولعام واحد)
وإمهال حمدوك ٧٠ ساعة لإعلان طرد الشيوعيين الذين طردهم حمدوك سراً..
والشعور بما يجري الآن.. يجعل بت البوشي تعلن أنها ليست جمهورية
ويجعل القراي يطلق النكتة الأعظم
القراي الذي يعبد محمود محمد طه منذ ٥٠ سنة يعلن أنه ليس جمهورياً
========
والترتيب يقرأ لوحه جيداً ويجد أنه قبل ثمانية شهور. مظاهرة هائلة تقوم
ومظاهرة أضخم يعلن عنها بقيادة عبد الحي..
وحمدوك يسرع إلى عبد الحي. ويقدم العهود والمواثيق. ويطلب إيقاف المسيرة
والمسيرة توقف
وحمدوك يمكث..
بعدها.. البرهان يطلب التفويض الشهير.. والتفويض يقدم..
والبرهان يمكث
========
والأجواء التي تقول إن كل شيء يحسم.. تجعل اجتماع العباسية الشيوعي.. يتبادل أهله الاشتباك بالأيدي..
وبري تركل الشيوعيين..
وأمدرمان .. حين تجد أن الكباري سوف تغلق.. أهلها يقررون. العبور
قالوا حتى ولو سباحة..
وقيادة المسيرة تقول إن القحاتة الذين تحولوا ضد قحت. عدد هائل جداً..
ولعل العدد الهائل هذا يشارك في المشهد القادم. وسط الخرطوم..
فالمشهد القادم الذي له معنى يختلف عن كل شيء .. هو
( خيام تمتد في قلب الخرطوم. أضخم حشد شهده قلب الخرطوم)
المشهد لغته الفصيحة ليست هي هذا
المشهد لغته الفصيحة هي أن الخيام الضخمة التي تغطي أرضها بالمفارش. وتغطي جنباتها بالإضاءة. تغطي جنباتها أيضاً بشبكة مكرفونات
الخيام التي ليس في نيتها أن تنفض في يوم أو يومين. تعد الآن الشعراء والفنانين لإقامة الليالي.
ومئات الحافلات.. تحيط بالخيام في شكل متاريس..
والناس الذين يستمعون للفنانين ينتظرون صعود الفنان الأعظم..
والفنان الأعظم هو أحد قادة المسيرة
يصعد إلى المنصة ليقول للناس
إن الحكومة قد استجابت للمطالب الأربعة الأولى
١/إطلاق سراح المعتقلين
٢/اعتقال كل من ساهم في خراب السودان
٣/إقالة كل الحكومة الحالية عدا حمدوك
ولعل الفنان الأعظم هذا يحكي للناس
كيف أن قحت.. دعت سفير قطر بعد شهر من قيامها لتعلنه بأنها قد قامت بنزع المزرعة التي أهداها البشير.. لأمير قطر…
……




اترك تعليق