التطبيع: ما دايرين خرخرة – صحيفة الراكوبة


أخيراً تنفس شعب السودان الصعدا بعد رفع السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وقد شكل وضع السودان ضمن تلك القائمة احد أسوأ خوازيق الكيزان َالانقاذ في السودان فقد أخرج البلاد من المجتمع الدولي لحالي ثلاثة عقود من الزمان تنزل فيها البلد منزلة أفغانستان من حيث السمعة ونظرة المجتمع الدولي.
من أهم دوافع ثورة شباب ديسمبر تغيير هذا الوضع ضمن التغيير الشامل لك مخلفات الإنقاذ التي اضرت بالشعب واوردته موارد الهلاك. لكن واجهت هذه الرغبة ربط الولايات المتحدة بين رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بتطبيع العلاقة بين السودان ودولة إسرائيل وقد صادف ذلك انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة وموجة تطبيع ثانية قاعدتها دول اكثر عروبة وأقل احتياجا للمجتمع الدولي من السودان.
على الرغم من تكرار حكومة الثورة من انها لا تقبل بالتطبيع ثمنا للرفع من القائمة لكن الجميع كان يدرك ان رصيد القوة والتمنع من قبل حكومة الثورة هو تكتيك سياسي نسبة لعدم توازن القوي بين أمريكا والسودان.
بعد أن تم الرفع والتطبيع ليس مها أيهما حدث اولا ظهرت بعض الأصوات المعارضة للتطبيع من داخل مكونات سياسية محسوبة على ثورة ديسمبر.
بدأ السيد الصادق المهدي المعارضة الصريحة للتطبيع من منطلق معروف لديه وهو كل ما يأتي من غيره فهو ضده. والسيد الصادق في معارضتها للتطبيع يعبر ويقود تحالفات الخفية والمعلنة مع تيارات الإسلام السياسي السوداني. في الواقع السيد الصادق لا يعترض على التطبيع فقط وإنما على رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب لأن ما سيترتب على ذلك سيكون خصما على الإسلام السياسي وممثليه القدامى والجديد. فليعلم شعب السودان ان السيد الصادق المهدي يعارض عودته إلى المجتمع الدولي والتعامل معه من أجل تحقيق أهداف ثورته ومن أجل إخراجه من حالة المعاناة والمسغبة التي أدخله فيها نظام الإنقاذ.
ظهرت بعض الأصوات من داخل قحت تعارض التطبيع خيار حكومتها وهم ما يمكن ادراجه تحت الخرخرة. نبدأ بحزب البعث الذي أعلن معارضة صريحة اكدها بروف تاور عضو المجلس السادي الذي صرح بأن قرار التطبيع لم يصدر من المجلس بالإجماع. وأعلن الحزب الشيوعي معارضته للتطبيع من موقف ايديولوجي لم يعد موجودا على أرض الواقع. الخرخرة أيضا تصريح منسوب لوزير الخارجية المكلف يقول فيه أن قرار التطبيع يجب أن يصادق عليه المجلس التشريع الذي ما زال في رحم الغيب.
التطبيع الذي ارتبط به رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب هو خيار شعب السودان وغياب آلية علمية لقياس تأييد شعب السودان لايعني معارضته له. وعلى مكونات قحت الحزبية أن لا تفرض رؤاها الأيدولوجيا على ثورة الشعب وفترتها الانتقالية. كما عليهم أن يعوا ان معارضة التطبيع سيستغلها الإسلام السياسي بقيادة الصادق المهدي لاعادة البلاد إلى الحفرة التي وضعوه فيها.

اترك تعليق