(البرهان): العسكريون في الحكومة بادروا للتطبيع مع إسرائيل




كشف رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن مشاورات أجراها مع 90٪ من القوى السياسية حول خطوات التطبيع مع إسرائيل دون أن تبدي رفضاً، متحدياً أن ترفع الأحزاب شعارات تدعو لمقاطعة أمريكا وإسرائيل في حملاتها الانتخابية المقبلة.

وقال البرهان في مقابلة مع تلفزيون السودان “القناة الرسمية”، مساء اليوم الإثنين، إنه تشاور مع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، الذي اشترط مصادقة المجلس التشريعي على التطبيع، مضيفا أن من حق الحكومة المنتخبة الغاء كل ما تم التوصل إليه.

وحول تصريحات عضو السيادي صديق تاور، أكد البرهان مناقشة التطبيع في أكثر من اجتماع داخل المجلس السيادي. وأضاف: “إن لم يكن تاور موجودا فهذا أمر آخر!”

واضاف البرهان، أن كل مكونات السلطة الانتقالية تنظر للقضايا المتعلقة بالسودان بعين واحد وهي مصلحة الشعب السوداني، ولفت إلى مبادرتهم كعسكريين إلى التطبيع مع إسرائيل ومن ثم طرح الأمر داخل مجلسي السيادة والوزراء.

وأكد البرهان، أن سلوك الحكومة السابقة العدائي تجاه بعض الأديان والأعراق كان السبب خلف وضع السودان ضمن تصنيف الإرهاب، مشيرا إلى أن التطبيع مع إسرائيل ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيعيد البلاد إلى الخارطة الدولية.

ونفى البرهان، أن تكون الحكومة قد تعرضت للابتزاز للتطبيع مع إسرائيل، قائلا “إذا كان الرئيس الأمريكي يريد تحقيق مكاسب في انتخاباته المقبلة فنحن أيضا نحقق مكاسب عبر رفع المعاناة عن كاهل المواطن”.

وأكد رئيس مجلس السيادة، على أن موقف السودان تجاه القضية الفلسطينية لم يتغير، مشيرا إلى دعم الحكومة للمبادرة العربية. واستنكر البرهان أن يتم الحديث عن “قمة اللاءات الثلاثة”، مشيرا إلى التغييرات الكبيرة في العالم منذ تلك القمة. وأضاف”:” لماذا نبقى محبوسين في العام 1967؟”

ونفى البرهان خلال حديثه في الحوار التلفزيوني أن تكون للإمارات أي دور في دفع السودان للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدا عدم وجود حوافز أو توجيهات من أي دولة قائلا إن المضي في التطبيع سببه تحقيق مصالح البلاد.

ونفى البرهان أيضا الاتهامات التي تقول إن العساكر في السلطة يبحثون عن الحماية، مؤكدا على عدم وجود أي مطامع سياسية له بعد الفترة الانتقالية.

واوضح، أن مبلغ التعويض تم تدبيره من الموارد المحلية بواسطة الجهاز التنفيذي.

وكشف عن رفضه الحديث في مكالمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو بمعزل عن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، مشيرا إلى مشاورة كافة القوى قبل إجراء المكالمة الرباعية التي تم الإعلان فيها عن الموافقة المبدئية على التطبيع.

وأكد البرهان، أن ما تم ليس توقيع اتفاق مع إسرائيل، وأن هذا التوقيع لن يتم إلا بعد أن تطلع على الاتفاق جميع القوى السياسية ويوافق عليه المجلس التشريعي أيضا، كاشفا عن آلية لمتابعة الاتفاق انضمت إليها الجبهة الثورية.

وتحدث رئيس مجلس السيادة، عن حق الأجيال المقبلة في الحصول على التكنولوجيا، وعلى حرية الحركة عبر مطارات العالم بجواز سفر ليس عليه أي نوع من الحظر.

ووصف البرهان الأوضاع الاقتصادية الحالية، ووقوف المواطنين في صفوف الوقود والخبز بالأمر المحزن والمحبط، قائلا إن سبب الأزمة يرجع لخل بمؤسسات الدولة إلى جانب الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة للوقود بقيمة 3 اضعاف ولا يستفيد منه المواطن البسيط إلى جانب ارهاقه لخزينة الدولة.

اترك تعليق