السودان وإسرائيل …. ( الجزء الثانى )


بدات تضحياتنا من اجل فلسطين منذ حرب ١٩٤٨ حيث حارب السودانيون مع الجيش المصرى ففى زمن الحكم الثنائي كان جيش مصر يضم سودانيين وخاصه فرقة الهجانا ( عرفت ان بعض السودانيون لم يعودوا لبلادهم بعد الحرب وبقوا فى غزه وهناك انشاءوا حى يطلق عليه الفلسطينيون الان (حى العبيد !! )وبعد الثوره المصريه وتبنيها لقضية فلسطين تاثر الشعب السودانى بالمد الناصرى واصبحت قضية فلسطين قضيه وطنيه سودانيه تفاعل معها الشعب وكان يجمع التبرعات لمنظمة التحرير الفلسطينيه واتذكر ان نسائنا كن يتبرعن بمصوغاتهن الذهبيه لفلسطين وما ان يقتل فدائى او تضرب اسرائيل منطقه سكانها من العرب والا انفجرت مظاهرات ضخمه فى الخرطوم والذى ألاحظه بقدر تفاعلنا مع القضيه الفلسطينيه ونكبات الفلسطينيين لم ارى تفاعل واحد من الشعب الفلسطينى معنا مرت بنا نكبات لا حصر لها فيضان وامطار ٨٨ الذى أغرقتنا وهدمت بلادنا وتبرعت شعوب العالم لنا وساندتنا ولم تصلنا بطانيه واحده من شعب فلسطين التى احببناها وضحينا من اجلها حصل الانفصال انقسمت بلادنا الى شقين ولم تكترث فلسطين ألمت بنا المجاعه في عام ٩٨ ومات فى غرب السودان اكثر من ٧٠ الف مواطن وتداعى العالم لنجدتنا حتى امريكا والدول الغربيه التى عاديناها من اجل الفلسطينيين هرعوا لنجدتنا ماعدا فلسطين التى لم تتضامن معنا ولا بالكلمات هل سمعتم بمجرد برقيه من زعيم فلسطينى فى اى من كوارثنا والان فى هذه الايام نحن منكوبين بالسيول والامطار ومات بعضنا وفقد الآلآف المأوى فاين الفلسطينيين وهل سمعتم عن مجرد برقيه من محمود عباس يقول البركه فيكم فى ضحايا الفيضانات كانوا من المتفرجين علينا وكانوا غائبين تماما ولو كان عندنا علاقات مع اسرائيل لما تاخرت ( أذيع ان اسرائيل تبرعت بدقيق للشعب السودانى ب٥ مليون دولار بعد الاعتراف )وقد وضح ذلك فى ثورتنا الفريده عندما خرجت المظاهرات فى انحاء العالم لتاييد هذه الثوره الفريده فراينا المظاهرات التى سيرها السودانيون فى تل ابيب وتضامن معهم اليهود ولكن فلسطين التى ضحينا من اجلها كانت غائبه كعادتها لم يهتف فلسطينى واحد تضامنا معنا والغريب ان السودانيين عندما ضيقت الانقاذ عليهم الخناق لجاؤا لإسرائيل فقبلتهم رغم كيدنا لإسرائيل (هناك اكثر من الف سودانى نالوا الجنسيه الاسرائليه عن طريق اللجوء السياسى )ووقوفنا ضدها فى كل المحافل وقد تضررنا كشعب من ذلك كثيرا من عدائنا لاسرائيل وتطرفنا فى العداء ضدها فنحن خسرنا امريكا من اجل فلسطين وعاديناها وخسرن الغرب كله وهذا أضر بنا كثيرا فامريكا دول عظمى وتقريبا هى المهيمنة على المنظمات الدوليه ومنها البنك الدولى وقارنوا بين الدول التى قاطعت اسرائيل وبين الدول التى تواصلت مع امريكا واسرائيل ولاحظوا ايهم اكثر تقدما فى عالمنا العربى المغرب وتونس والأردن من الدول التى مالت لامريكا واسرائيل والعراق كان من دول الضد (يعانى من التمزق والحروب ) وسوريا (تمزقت تماما )واليمن (تعانى من التمزق والحروب ) وحالنا ليس فى حاجه لشرح واسرائيل تتمتع بنفوذ كبير فى العالم فهناك اللوبى الصهيونى المكون من كبار أثرياء العالم وهم الذين يتحكمون فى اقتصاديات العالم ويملك ٦٥ يهوديا من جنسيات مختلفه ثلثهم اسرائليين ثروه اقتربت من ترليون دولار تمثل ١٠٪؜ ثروات ملياردير العالم وان اليهود يسيطرون على اغلب اركان الاستثمار فى العالم وتكنلوجيا المعلومات ويتحكمون بصوره شبه كامله فى ادارة الانترنت و٢١٪؜ من الاسر الثريه من اليهود فى امريكا ويملك اليهود ٧٥٪؜ من اجمالى ثروات امريكا وذكر تقرير بيلزا ريان ريبورت ان ٨٠٪؜ من المناصب الكبرى فى امريكا يشغلها اليهود كما ان لليهود نفوذ كبير فى العالم فما مصلحتنا ان نعادى كيان بهذه القوه ولأجل من ؟ ولماذا ؟ وهل نحن بذلنا نفسنا ومصالحنا لنصرة المظلومين فى العالم ونسينا مصالحنا قد تكون قضية الفلسطينيين عادله فلماذا لا يناضلوا من اجل قضيتهم بنفسهم ؟ولماذا نناضل نحن بالنيابه عنهم ؟ لقد رأيناهم فى الاعلام وهم يتمتعون بمستشفيات مميزه وبمدارس راقيه ولا يقفون فى صف الخبز لمدة ٤ ساعات ولا عندهم صفوف بنزين او غاز فلماذا نضحى نحن من اجلهم ؟؟! وهل نحن نملك اى إمكانيه للتضحيه لأجل الآخرين ؟؟ ان جزء كبير مما نعانيه اليوم وفى السابق نتاج عدائنا لإسرائيل وتمويلنا وتسليحنا لحماس واذا بذلنا نفسنا لمناصرة المسلمين المظلومين فى العالم فاليس احق بالمناصره الروهينغا فى ماينمار ؟ او اهل كشمير ضد الهند ؟ ولماذا نتصدى نحن لهذا العبء وهناك ٥٧ دوله مسلمه فى العالم نحن من اضعفها

وأوصل فى الحلقه القادمه

 

محمد الحسن محمد عثمان

[email protected]

 

اترك تعليق